يسرا سراج الدين
الأربعاء 17 يونيو 2020 - 12:21 l عدد الزيارات : 32479
يسرا سراج الدين
تفاجأ المحامي “الحسين الطالبي” الثلاثاء 16 يونيو، بمنعه من ولوج مكتبه بالبيضاء من طرف بعض عمال البناء المتواجدين بنفس البناية، وقيام السلطات المحلية بعملية افراغ لمحله المهني، عبر كسر بتبه وبعثرت محتوياته وملفاته ووثائق عمله.
“عمل شيطاني” هكذا وصف المحامي المتضرر الطريقة التي تم بها إفراغ مكتبه في خطوة خارجة عن إطار القانون، مشيرا إلى أن ملفات الزبناء كان مآلها الضياع.
من جانبه اعتبر “حسن بيرواين” نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، في تصريحه “لأنوار بربس” أن عملية إفراغ مكتب المحامي الحسين الطالبي، غيها خرق سافر للقانون.
كما شدد النقيب على ضرورة احترام الإدارة المغربية للضوابط القانونية، خاصة أن الأمر يتعلق بمكتب محام يتمتع بحصانة هي لصالح المتقاضي وحقوقه، إلا أن اتخاذ قرار إداري ورمي الملفات بشكل عشوائي أمر غير مقبول.
وأكد “بيرواين” على أنه تمت مباشرة الإجراءات القانونية عن طريق النيابة العامة، موضحا أن هنالك ضوابط يجب احترامها، يجب اشعار مؤسسة النقيب بخصوص أي إجراء قضائي أو إداري، لأننا نتحدث عن ملفات وحقوق مواطنين.
بدوره أوضح المحامي “محمد السناوي”، أنه لم يتم إخبار نقيب المحامين لكي يكون حاضرا لعملية الإفراغ او من ينوب عنه، وهو ما يعتبر خرقا سافر للقانون، مضيفا أن هذا الأمر فعل جرمي يعاقب عليه القانون الجنائي، إذا ما تبت ان بها إخفاء للوقائع وتبديد ملفات ووتائق سرية تخص المواطنين.
وهذا بلاغ نقيب هيئة المحامين:
“تفاجأ الرأي العام صباح يوم الثلاثاء 16 يونيو 2020 بكون مكتب محام بهيئة الدارالبيضاء موضوع عملية افراغ غير عادية في غيبته ودون مراعاة الضوابط القانونية والاجرائية الجاري بها العمل .
وقد انتقل النقيب رفقة أعضاء من مجلس هيئة المحامين بالدارالبيضاء لعين المكان بناءا على طلب من المحامي صاحب المكتب الذي يستغله كمحل مهني منذ عدة عقود والذي فوجىء عند رغبته في ولوج مكتبه هذا الصباح بمنعه من طرف عمال بناء بعدما تبين له أنه تم اقتحام مكتبه بعد كسر بابه، وتمت بعثرت محتوياته وخصوصا ملفاته و وثائق عمله.
وبعد إجراء عدة اتصالات، تبين أن الأمر يتعلق بقرار جماعي صادر عن رئيس مقاطعة سيدي بليوط مؤرخ في 11 مارس 2020، صدر الأمر بتنفيذه عن السيد عامل عمالة مقاطعة الدارالبيضاء أنفا بتاريخ 12/6/2020 ، دون تبليغ القرار للمحامي المعني بالأمر ودون الإشارة إلى كون المحل يتعلق بمكتب محام ودون إشعار النقيب والوكيل العام للملك كما يقتضي ذلك القانون .
وينبغي التذكير هنا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 59 من الظهير الشريف رقم 1.08.101 صادر في 20 من شوال 1429 ( 20 أكتوبر 2008 ) بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة والذي ينص على أنه ” لا يمكن تنفيذ حكم إفراغ مكتب محام إلا بعد إشعار النقيب ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مصالح موكله “.
لذلك ، فإن النقيب يوضح للرأي العام أن الأمر لا يتعلق بتنفيذ حكم قضائي ولا بنزاع يمس العلاقة الكرائية بين المحامي ومالك العقار، وإنما يتعلق بعدم التزام السلطات الجماعية المتخذة للقرار، وسطات الإدارة الترابية المنفذة للقرار بقواعد القانون، وهي بذلك تكون قد خرقت عدة التزامات قانونية آمرة شرعت لحماية مصالح موكلي المحامي واستمرار تقديمه لخدماته، ولحماية أسرارهم ووثائقهم .
إننا نؤكد أننا لن نسكت أمام هذا الخرق السافر وإننا سنتوجه لجميع الجهات الإدارية والقضائية من أجل تحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم ومن أجل تجنب تكرار مثل هذا الخرق مستقبلا.
تعليقات
0