فضيحة الرميد و CNSS : في الحاجة إلى ذبابة إلكترونية واحدة
إدارة النشر
الأحد 21 يونيو 2020 - 09:54 l عدد الزيارات : 29588
عبد العالي البيضاوي
” لن يسلموكم أخاهم” ، نعرف ذلك بقينا، فالولاء للعصبة اقوى من إحساس الانتماء إلى الوطن…
يجتهدون في التكييفات، والتبريرات، محاولين انتشال “أخيهم” من وحل ورطته القانونية والسياسية، لكن دون جدوى.
فالسيد وزير الدولة يزداد غرقا كلما تململ داخل الرمال المتحركة لسقطته…الثابتة بشهادة مصادره المقربة التي انابها عنه لتبرر مالا يمكن تبريره.
طلع علينا ” مصدر مقرب”, يبرر عدم التصريح بالكاتبة المتوفاة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طيلة 24 سنة هي مدة العلاقة الشغلية التي ربطتها بالوزير/ المشغل داخل مكتب المحاماة.
ثم قفزت جماعة… حزبه الى الواجهة لتنقذ ماء وجه ما يسمى ب “حكامتها الداخلية”, وتنتشل في نفس الآن رئيس لجنة النزاهة من ورطته بايادي لجنة النزاهة نفسها. فطوبى لحكامتكم الداخلية…
وفي يوم سبت، وهو يوم عطلة إدارية، حمل والد الكاتبة المتوفاة تصريحا محشوا بنفي التبريرات التي حفل بها بلاغ ابن العمة، ليصادق على امضائه عليه لدى مصلحة تصحيح الامضاءات. وهكذا كان.
تعففوا يرحمكم الله، فدفوعاتكم التي تحاولون من خلالها تبرئة ذمة السيد الوزير ، تتأسس على وقائع منسوبة جملة وتفصيلا للأجيرة المتوفاة. والموتى لايملكون نفي أو تأكيد ماينسب إليهم.
إخراج رديء، واصرار بليد على استبلاد المغاربة أحياء وأمواتا…
تضج وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي بصدى الفضيحة، الكل يستهجن بعد أن صار الخرق القانوني والحقوقي للسيد الوزير يقينا.
ويبقى السؤال البارز علاقة بمشهد التداول الإعلامي للفضيحة: أين اختفى الذباب الالكتروني؟
آلاف الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المجندة للترويج لحزب خرج من تحت “حجر” المخزن، وتمجيد الجماعة الدعوية الوصية، و التطبيل ل(الزعماء) الذين استطابوا “بسطيلة” المخزن، والنفخ في رماد المصداقية المحترقة، والتنكيل بالخصوم السياسيين بالباطل، والنفخ في الصغائر، وتحوير تصريحات الفاعلين السياسيين تحت مسمى الدفاع عن حقوق المغاربة الضعفاء المقهورين…
ألم تكن كاتبة الوزير مستضعفة وهي المحرومة من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة 24 سنة؟
صمت طنين الذباب لايام منذ خروج خبر الفضيحة للعلن، ولم يستفق سوى يوم السبت 20 يونيو 2020 ليطبل للبلاغ / الفضيحة، وليرقص فوق جثمان الحقوق المهدورة للمرحومة منتشيا بتصريح مصادق عليه ذات سبت أسود.
أليست فيكم ذبابة واحدة تنتصر للموضوعية والنزاهة الفكرية؟
أليست فيكم ذبابة قادرة على مطالبة الوزير بالتعقل والتوقف عن التململ داخل حفرة الرمال المتحركة لورطته؟
ستصمتون صمت القبور، ثم تستعيدون طنينكم المنظم ذات تسريب…جديد. فالذباب ذاكرته قصيرة جداً. “فلا نامت أعين الجبناء”
تعليقات
0