قضية المكافآت الروسية لمقاتلي طالبان تثبت صعوبة التقارب بين ترامب وبوتين

محمد المنتصر الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 10:45 l عدد الزيارات : 23715

طبعت الولاية الأولى لدونالد ترامب في البيت الأبيض محاولاته غير المثمرة في التقارب مع روسيا، والآن، ومع اقتراب انتهاء فترة رئاسته، لا يزال تحقيق هذه الرغبة يصطدم مرارا  وتكرارا  بالتطورات الراهنة.
وظهرت في الآونة الأخيرة قضية معقدة لتكون تذكيرا  بمدى استحالة تحقيق الرئيس الأميركي تطبيعا  للعلاقات مع روسيا، بعدما كان اقترح، مرة جديدة، دعوة نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى القمة المقبلة لمجموعة السبع التي استبعدت منها روسيا في عام 2014 بعد ضمها شبه جزيرة القرم.
بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، حصلت الاستخبارات الأميركية على معلومات مؤكدة تفيد بأن موسكو قدمت مكافآت لمتمردين مرتبطين بحركة طالبان مقابل قتلهم جنودا أميركيين في أفغانستان.
هل أبلغ الرئيس الأميركي بذلك كما أكدت عدة وسائل إعلامية؟ وإذا كان أبلغ فعلا ، لماذا لم يقم بأي رد؟ وفي حال لم يبلغ، لماذا اعتبر فريق العمل المحيط به بأن إعلامه بمثل هذه المعلومة المدوية ليس بالأمر الضروري؟.
تتزايد التساؤلات والتكهنات منذ عطلة نهاية الأسبوع حول هذه القضية، عززها بيان مثير للحيرة من البيت الأبيض.
وأكد البيت الأبيض بداية  أن الاستخبارات لم تعتبر تلك المعلومة “موثوقة”، قبل أن يشير الاثنين إلى “غياب التوافق” حولها في هذه المرحلة في أوساط الاستخبارات.
لكن التعليق الرسمي جاء متأخرا جدا ، فالطبقة السياسية الأميركية المناهضة لروسيا بشكل كبير، لم تتوان عن التصعيد على الفور.
واعتبرت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي أنه مع دونالد ترامب “كل الطرق تؤدي إلى بوتين”.
دعا من جهته السناتور الجمهوري كوري غاردنر إلى وضع روسيا على اللائحة السوداء للدول الداعمة للإرهاب.
والملف الروسي هو الوحيد الذي لا يزال يخالف فيه معسكر الرئيس موقف زعيمه.
ويجد التشكيك بشأن موقف ترامب من روسيا جذوره في وعوده الانتخابية بتحسين العلاقات مع بوتين، لكن أيضا  بشبهات التواطؤ بين الكرملين وفريقه الانتخابي التي سممت جزءا  كبيرا  من ولايته.
صب  دونالد ترامب الزيت على النار في صيف عام 2018 في هلسنكي حينما بدا مقتنعا بكلام بوتين الذي نفى له مباشرة أي تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 – وهي شبهات مؤكدة بالنسبة للاستخبارات الأميركية.
“كانت كارثة” كما أشار جيمس جاي كارافانو من المؤسسة المحافظة “هيريتدج”، مضيفا  لفرانس برس “أعتقد أن الرئيس استخلص الدروس” من تلك التجربة.
وتعهد كل الرؤساء الأميركيين منذ نهاية الحرب الباردة بتحسين العلاقات مع موسكو، لكن النتائج جاءت متفاوتة
يقول كارافانو الذي كان عضوا  في فريق ترامب الخاص بالمرحلة الانتقالية مباشرة  بعد انتخابه، إن تعهدات الرئيس “كانت فارغة بقدر تعهدات الآخرين”.
وأكد كارافانو “لم تكن هناك خطة سرية من أجل تحسين العلاقات مع روسيا”.
ولخص الإشكالية بالقول إنه “من أجل علاقات أفضل مع روسيا، ينبغي تغيير بوتين”، مضيفا  “ولا يوجد أي مؤشر إلى أن بوتين يريد التغيير”.
يدافع هذا الخبير مع ذلك عن السياسة الحالية لإدارة ترامب التي أظهرت في الواقع بعض الحزم إزاء روسيا.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image