هذه هي دواعي تأسيس “الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين” من أجل سد الطريق على “مخترقي” المشهد الإعلامي
أحمد بيضي
الأربعاء 1 يوليو 2020 - 17:58 l عدد الزيارات : 26460
أحمد بيضي
لم تمر تداعيات أزمة جائحة كورونا على المغرب دون أن تصيب قطاع الإعلام والنشر والمهن المرتبطة به،وبسبب هشاشة مقاولات هذا القطاع، واعتمادها بشكل أساسي على القارئ والمعلن، فقد كانت الأزمة حادة تهدد بشل القطاع والتسبب في ضياع مناصب شغل بالآلاف، سواء المباشرة أو غير المباشرة
في أول خروج باسمها للرأي العام الوطني، أبرز رئيس “الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين”، عبد المنعم الديلمي، في بلاغ خاص، دواعي وظروف ميلاد هذه الجمعية المهنية الجديدة، وتعزيزها للمشهد الإعلامي المغربي، وهي تضم “أرباب المقاولات الإعلامية، الورقية والإلكترونية والإذاعية، الأكثر تمثيلا وحضورا في المغرب، مؤكدا كيف “انطلقت فكرة نواة هاته الجمعية من اتفاق ناشري اليوميات الورقية الأبرز في المغرب على ضرورة التحرك لمواجهة آثار الأزمة وضمان وتيرة الصدور اليومي لتقديم خدمة إعلامية مهنية للقارئ وقطع الطريق على المد العاتي للشائعات والأخبار الكاذبة التي تسعى لتعويض الصحافة الجادة والمهنية والمنظمة”، على حد بلاغ رئيس الجمعية.
ولم يفت الديلمي استعرض نمو فكرة التأسيس، ودى الترحيب الذي لقيته لدى “عدد من المواقع الإلكترونية الكبرى وعدد من الإذاعات الخاصة المتميزة، ما فرض هذا الالتئام الذي اتفق على أن التدبير النقابي والدفاعي عن المقاولات الإعلامية، في لحظة الأزمة، لم يكن في المستوى، وخانته السرعة في التعاطي مع اللحظة الفارقة التي يعيشها قطاع الإعلام بالمغرب، فكان لزامًا، يضيف الديلمي، التفكير في التخلص من الطريقة القديمة وعديمة الجدوى في الاشتغال والانتقال إلى طرق أكثر فعالية وجدية وإجرائية تعيد الثقة في الفاعل الإعلامي وتجعله جديرا بالتحاور مع الجهات الوصية للترافع حول مطالب وإكراهات واقتراحات مهنيي القطاع”، وفق محتوى البلاغ.
وفي ذات السياق، أكد رئيس الجمعية، عبد المنعم الديلمي، أن “الفكرة كبرت واتسعت واعتنقها عدد كبير من المقاولات الإعلامية التي فهمت أن الاتحاد قوة، وأن الانفراد بالرأي الأحادي أو الاعتقاد بأن هاته الجمعية أو هاته الفدرالية هي ملك لشخص معين وأنها تمتلك لوحدها الشرعية التاريخية لفرض الوصاية على القطاع ككل هي مسألة خاطئة ومضرة بالمهنة”، فيما لم يفت الديلمي إبراز ما تم القيام به من “الخطوات الإجرائية لتأسيس الجمعية” والتي “تسارعت حتى حل يوم الثلاثين من يونيو الذي تم الإعلان فيه عن المكتب التنفيذي لهذا الإطار المهني الجديد المفتوح أمام كل المقاولات الإعلامية الوطنية المستوفية لشروط العضوية”، بحسب البلاغ.
وقال رئيس الجمعية أن الاعلان عن المكتب التنفيذي سبقه “لقاء عقده رئيس الجمعية، رفقة وفد مصغر، بتكليف من الجمع العام التأسيسي، مع مسؤولي قطاع الاتصال والمالية بالمغرب الذين رحبوا بفكرة هذا الإطار الجديد، ورأوا فيها ردا رصينا ومتعقلا على عديد من الانزلاقات المنفعلة التي انساق أو سيق إليها المشهد الإعلامي المهني المغربي”، مثلما “أكدوا أن تجاوب الدولة مع المطالب المهنية المعقولة هو تجاوب ضروري وسريع جسدوه بالإعلان عن دعم مخصص لأداء أجور صحافيي المقاولات الإعلامية المنضوية في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، للثلاثة أشهر المقبلة وكذا الإعلان عن مكتسبات غير مسبوقة تهم مجالات الطبع والورق والتوزيع”، يضيف البلاغ.
وإذ تثمن الجمعية “التجاوب السريع والمسؤول للشركاء الحكوميين مع مطالبها ومقترحاتها الرامية لحماية الصحافة الوطنية ودعمها لأداء رسالتها”، يضيف الرئيس الديلمي، فإنها بالمقابل “تتأسف لبعض ردود الأفعال المتشنجة المبنية على أحكام قيمة اختزالية الهدف منها تبخيس مجهود المقاولات الإعلامية الوطنية واختزال الخطوات التي تقوم بها الجمعية في أهداف لا تمت بصلة لميثاق الشرف الذي تأسست من أجله”، حيث شدد على أن الجواب الوحيد الذي تملكه الجمعية، ردًا على هذه الأصوات المتشنجة، هو العمل الميداني واليومي من أجل الترافع عن المهنة ومهنييها لدى السلطات الوصية على القطاع”، وفق قوله.
وبينما أضاف ما يؤكد على أن العمل والترافع هو “لإعطاء مهنة الصحافة المكانة التي تستحق، ولسد الطريق على أولئك الذين ألفوا اختراق المشهد الإعلامي من أجل التحكم فيه وتسيير دفته نحو الوجهة التي يشاؤون”، زاد موضحا أن الجمعية لديها “هدف واحد، هو حماية المهنة والمهنيين وتوفير الشروط المادية والمعنوية لكي يؤدوا رسالتهم النبيلة التي هي أساسًا ضمان حق المواطن في المعلومة والخبر”، وأن مكونات هذه الجمعية لن تنشغل ب “الانخراط في حملة الردود والردود المضادة التي يرغب البعض جرهم إليها، وعيا منهم أن اللحظة المفصلية التي تجتازها بلادنا لا تسمح للصحافيين بتضييع المزيد من الوقت في الجدل العقيم”، يقول رئيس الجمعية.
وارتباطا بالموضوع، حرص رئيس “الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين”، عبد المنعم الديلمي، على عدم تضييع الوقت في الجدل مع من وصفهم ب “ذوي النيات السيئة”، ومؤكدا على أن مكونات الجمعية ستنخرط في “العمل لصالح القطاع وشغيلته، بكل حسن نية”، ليتوج تحديه بعبارة “من يريد أن يحاسبنا فليحاسبنا على النتائج، فهذا هو المهم في نهاية المطاف”، ومضيفا أنه ب “هذه بالنهاية هي الخطوات التفصيلية لميلاد الجمعية، نعلنها بكل وضوح وشفافية للرأي العام الصحفي والرأي العام الوطني، لقطع الطريق على كل جهة تسعى لإلباس جمعيتنا لباسًا لا يتناسب مع حجمها وطبيعتها وأهدافها التي خلقت من أجلها”، وفق نص البلاغ.
تعليقات
0