كورونا: قطاعات فقدت أزيد من 90 بالمئة من معاملاتها و صدمة قوية على النمو الإقتصادي
أنوار التازي
الخميس 9 يوليو 2020 - 12:15 l عدد الزيارات : 21138
التازي أنوار
تأثرت عدة قطاعات بشدة بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا، حيث سجلت انخفاضا كبيرا، وهكذا، تمثلت القطاعات الأكثر تضررا من هذه الأزمة في السياحة التي توقفت بنسبة 94 في المئة من المنشآت الفندقية السياحية المصنفة، وصناعة النسيج و الـجلد الذي فقدت 76 في المئة من معاملاتها، وتراجع تراكمي للصادرات بنسبة 74 في المئة.
و تضررت الصناعة الميكانيكية و المعدنية والكهربائية بنسبة 76 في المئة مع تأثر مهم على صناعة السيارات التي سجلت انخفاضا حادا لصادراتها بنسبة 89 في المئة، و انخفاض بلغ أزيد من 76 في المئة بالنسبة لصناعة الطائرات، خلال شهر ماي الماضي، بالإضافة إلى توقف نشاط المقاولات العاملة في قطاع البناء بنسبة 56 في المئة.
و يعزى هذا التأثر بشكل رئيسي حسب المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية التعديلي، إلى إغلاق الحدود مع الشركاء الرئيسيين للمغرب وتعليق الرحلات الجوية وحركة التنقل البحري للمسافرين وتعليق الطلبيات الأجنبية، في سياق يتميز بتراجع طلب، و تمثل هذه القطاعات حوالي 15 بالمئة من القيمة المضافة الإجمالية.
و بالمقابل، عانت الأنشطة القطاعية المرتكزة بقوة على الطلب المحلي من صدمة أقـل حـدة، ويتعلـق الأمـر خاصـة بقطاع النقل الذي خسر بنسبة 50 في المئة وقطـاع الخـدمات المقدمـة للمقـاولات و التجارة، وتمثل هذه القطاعات حوالي 47 في المئة من القيمة المضافة الإجمالية.
كما انعكس تباطؤ النشاط الاقتصـادي بشـكل ملحـوظ عـلى مـداخيل الأسـفار وعـلى تحـويلات المغاربـة المقيمـين بالخارج التي من المتوقع أن تنخفض، برسم سنة 2020، على التوالي بـ 70 في المئة و20 بالمئة.
وعلى الرغم من هذه الأزمة الوبائية، حافظت بعض القطاعات عـلى معـدلات نمو إيجابيـة. ويتعلـق الأمـر أساسـا بالصناعة الاستخراجية والصناعات الكيميائية وشبه الكيميائيـة، بفضـل الحفـاظ عـلى نشـاط مشـتقات الفوسـفاط والصناعات الغذائية بفضل استقرار الطلب الداخلي، وقطاع الأنشطة المالية وقطاع خدمات التعليم والصحة وقطاع البريد والاتصالات. و تمثل هذه القطاعات حـوالي 38 %مـن القيمة المضافة الإجمالية.
و من المتوقع أن تحدث جائحة كوفيد-19 صدمة قوية عـلى النمـو الاقتصـادي خـلال سـنة 2020 ،مضـاعفة الآثـار السلبية للجفاف على النشاط الاقتصادي. حيث إن الظروف المناخية و ضعف التسـاقطات المطريـة كانـت لهـا آثـار سلبية على النمو الفلاحي سنة 2020 ،خاصة على سلسـلة إنتـاج الحبـوب، التي تشـهد انخفاضـا حـادا في الإ نتـاج سيؤدي إلى تراجع في قيمته المضافة.
تعليقات
0