يتقدمهم ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي ..كلمات و شهادات لشخصيات و رفاق في حق الفقيد الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي
أنوار التازي
الجمعة 10 يوليو 2020 - 16:19 l عدد الزيارات : 18383
التازي أنوار
ترسيخا للسنة المحمودة والتقليد الموصول للوفاء والبرور برجالات المغرب الميامين الذين أخلصوا للوطن ومقدساته وثوابته، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة المرحوم الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، أحد أعلام الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير والقائد السياسي والحقوقي والإعلامي الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الجمعة 29 ماي 2020، تلقى فيه كلمات وشهادات عن بعد في حق الفقيد.
إحياء الذكرى الأربعينية لرحيل الفقيد المجاهد اليوسفي، ألقى فيها مجايليه ورفاقه على درب الكفاح والنضال كلمات و شهادات في حق رجل تميز بالحكمة والأخلاق و المسؤولية و الوطنية العالية.
الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي الأستاذ إدريس لشكر:
” عبد الرحمن اليوسفي كان رجل دولة وليس رجل الدّولة ولقد برز رجلَ دولة عندما حشد العزائم، وشكّل حكومة التناوب التوافقي، وهزم الأنانيات بمشاركته في الانتقال السّلس للعرش”
و بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل الفقيد عبد الرحمان اليوسفي، ألقى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر كلمة أبرز فيها مسار الفقيد وسماته وصفات الرجل الرمز على امتداد 3 أجيال.
و قال ادريس لشكر، “إنها ذكرى رمزية للرجل الرمز الذي صنعه المغاربة وهم يتعاملون مع مسار الفقيد الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي على إمتداد 3 أجيال، مسار لامسه كل واحد حسب زاوية تفاعلهم مع هذا الموضوع. هناك من يرى فيه امتدادا للراعي الأول للحركة الوطنية ومنهم من يتخذ منه منارا للحركة النقابية الناشئة في الاحياء الصناعية البيضاوية، ومنهم من يلامس ذكرى مبدعي ثورة الملك و الشعب، ومنهم من عاشره كمؤسس فريق رياضي، ومنهم من يتذكر الصحفي المفكر في زمن القيود و المضايقات، و منهم من يرى فيه الوزير الشجاع الذي في زمنه صيغت الخطة الوطنية لادماج المرأة في التنمية و التي ستمثل قفزة نوعية في تغيير وضعية النساء المغربيات.”
و أضاف الكاتب الأول في كلمته خلال حفل التأبين، ” يمكن القول أن الأستاذ عبد الرحمان قد ترك لكل واحد من مغاربة الأجيال الثلاثة التي عايشته مسارا حافل حدثا أو لقطة أو توجيه أو درس من دروس الحياة، إنه حال الشخصيات التي تترك بصمات لا تنمحي بغيابها بل تظل عالقة بالأذهان، إنه حال سي عبد الرحمان الذي تتعدد أوجه شخصيته.
و استعرض ادريس لشكر في كلمته، الأستاذ عبد اليوسفي في بعده الوطني و الشعبي، شكل نموذجا للشباب المتعطش للعلم حيث أدرك مبكرا أن المعرفة ليس رافعة إجتماعية بل سلاح مع المستعمر ندا لند، شأنه في ذلك شأن المهدي بن بركة و عبد الرحيم بوعبيد و عبد اللطيف بنجلون و غيرهم من الشباب الوطني.
و أوضح ادريس لشكر، أنه من باب التحديث السايسي، ساهم عبد الرحمان اليوسفي في تأسيس الاتحاد و دعم الجناح اليساري داخله، الذي قاده المهدي بنبركة، فالحداثة عند سي عبد الرحمان تنتظم من حيث الشكل بالقوانين و المساطر، وهو مايعني أنه ليس رجل التوافقات بالقدر ما هو حريص على إحترام القوانين المعمول بها، ومن حيث المضمون يقول ارديس لشكر، “الحداثة عند سي عبد الرحمان تبدأ بإقرار المساواة وحوق الانسان و احترام الرأي و ضمان الحق في الاختلاف و التعددية، حيث أعطى اليوسفي تعريف لرجل دولة وليس رجل الدولة مدلولا أغنى التعريف من خلال تعاطيه مع الفترات الحرجة، فإن صفة رجل دولة ليس وظيفة بل إنها نتاج لسلوك لا يتغير بتغير السياقات، بل سلوك تحكمه مبادئ واضحة يتقدمها احترام الأمة و الابتعاد عن أي تعالي.”
أما البعد الثلاث يضيف الكاتب الأول ادريس لشكر، هو عبد الرحمان في بعده المغاربي، ففي المؤثر الثالث بطنجة سنة 1958، أبان الراحل عن قناعته الراسخة أن الاطار المغاربي ضرورة تاريخية تنبى على وحدة التاريخ التي كانت دوما نسيج اجتماعيا متصلا، اذ لم يكن الاعتبار الاقتصادي هاجسا لبناء الاطار المغاربي، ولذلك حرص سي عبد الرحمان أن يتضمن بيان المؤتمر مبدأ تأسيس اتحاد فيدرالي للدول المشاركة فيه و ظلت مواقفه ومبادراته مشدودة لهذا الافق….. وكان الرجل متحمسا ومساندا ومبتهجا لليد التي مدها جلالة الملك للجارة الجزائر في خطاب الذكرى 43 للمسيرة الخضراء.
و البعد الرابع هو الأستاذ عبد الرحمان في بعد العربي والأممي، وهنا استحضر الكاتب الأول تشبت الفقيد بالبعد القومي وتأثره بالفكر التحديثي و الذي وجد صداه بالمغرب، و كرفيق للمهدي كانت ميوله للحركة القومية التقدمية مبنية بالأساس على جعل القومية العربية امتدادا للحركة الأممية العمالية، ومن خلال هذا يتبين أن مؤسسي الإتحاد لم يكون مستلبين بالثقافة الغربية بل كانو مؤمنين بالانسية العالمية التي لا تلغي الخصوصية بل تخصبها بالفكر العقلاني.
و ذكر ادريس لشكر في كلمته، “أننا ونحن نستحضر مسار الفقيد المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، لن يفوتنا أن نذكر بحنكته في تدبير حزبنا الاتحاد الإشتراكي و قيادته الى تحقيق انتصارات تشريعية وحكومية و نقابية، وساهم في وضع مدونات حقوقية جديدة في الأسرة والشغل والصحافة وكذلك في تطوير اشعاع المغرب و توسيع شبكة حلفائه.”
و أكد الكاتب الأول، أنه “سيتم عقد ندوة دولية نستدعي لها كل المكونات لاستحضار الأبعاد المتعددة لهذه الشخصية الفريدة و التعبير عن وفائنا لذكراه و إغناء معرفة الاجيال المقبلة بتاريخ وطنهم الحديث.”
و استحضر عبد الواحد الراضي الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي، مسار الفقيد المجاهد عبد الرحمان اليوسفي و مراحل معايشته طيلة مراحل متعددة وقال “عرفت سي عبد الرحمان عن قرب و كان رجل متطلعا الى التجديد و للتغيير والتقدم و للحداثة، وكان رجل القرن 21، وشاهدت الرجل الذي كان يحارب كل أنواع المحافظة و ضد كل أنظمة تقليدية و يدافع على الديمقراكية والعدالة الاجتماعية.”
و أضاف عبد الواحد الراضي، “أن الفقيد سي عبد الرمحان كان يدافع عن المساواة بين الرجل والمرأة و المساواة أمام القانون، وكان رجل مثقفا و خلوقا ورجل مثاليا وذو مبادئ.”
و في شهادته خلال حفل التأبين لأربعينية الفقيد عبد الرحمان اليوسفي، عبر المنصات الرقمية، أكد الراضي، “أن الفقيد كان رجل مسؤولا و منضبطا و يؤمن بالديمقراطية وكان صديقا وفي يربطنا علاقة وطيدة وتقدير متبادل و صداقة قوية استطعنا أن نساهم في تقدم البلاد، ولعب دورا كبيرا في تحقيق المصالحة الوطنية.”
ومن جانب، استحضر بنسعيد أيت يدر، مسار الفقيد على الساحة الوطنية والاقليمية و الدولية، و كان وجه بارزا في المقاومة و الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان و الديمقراطية والحرية.”
و أضاف “بفقدان عبد الرحمان اليوسفي، يكون المغرب قد فقد أحد القادة الذين أعطوا الشيء الكثير لهذا الوطن ودافعوا عنه و ساهموا في تقدمه وتنميته.”
و استحضرت أمينة بوعياش دور الفقيد اليوسفي في نضاله لتقدم المرأة والدفاع عن قضاياها و مشاركته في كل المجالات الاقتصادية والسياسية.
و أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن الفقيد جعل من قضية المرأة قضية وطنية و القطع مع المسارات التقليدية و عمل على اعتماد اللائحة الوطنية للنساء في المشاركة السياسية، فهذه النقاشات في مرحلة الاستاذ اليوسفي، هي ما نعيشه اليوم كون النساء يتحملن مسؤوليات كبيرة وفي مناصب متعددة وعلى قدم المساواة.
و قال لطيفة الجبابدي، الفقيد اليوسفي كان رجل خلوقا قادرا على الانصات و الحوار و رجل مبادئ و مواقف، لعب أدوارا في انشاء الحركة الحقوقية في المغرب و العالم العربي والاقليمي، و الدفاع عن حقوق الانسان و الحريات.
و ذكرت الجبابدي، أنه فور تعيين الفقيد وزيرا أولا قام باستدعائنا للحوار و تبنى كل مطالبنا والتزم معنا، و وفى بوعده ، ولأول مرة في تاريخ المغرب وضعت أولويات حقوق النساء في أجندته، وقام بوضع خطة وطنية للدفاع عن حقوق النساء الشيء الذي لم يكن من قبل.
وقال مولاي عبد السلام الجبلي، رفيق الفقيد المجاهد اليوسفي في المنفى، “إنه من الصعب الحديث عن هذا الرجل الرمز والاستثنائي و قضائه لمدة 80 سنة من النضال لأجل الانسانية و الحقوق و البلاد، ضحى بكل شيء وكافح من أجل وطنه”.
ومن جهته، استحضر يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، أن الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي كان رجل إعلاميا بامتياز و يعرف خبايا العمل الصحفي و كان من المؤسسين الأولين للاتحاد العام للصحافيين العرب، و النقابة الوطنية للصحافة و لعب أدورا في الدفاع عن حرية التعبير و الرأي و الصحافة.
و ذكر مجاهد، أن الفقيد الراحل عبد الرحمان اليوسفي كان يعتبر الاعلام هو البعد الأساسي في الدفاع عن المواقف والقضايا السياسية والحقوقية، و لا ننسى أنه كان دائما مرتبط بالجانب الاعلامي من خلال اهتماماته بجريدة الاتحاد الاشتراكي، إلى أن أصبح مديرا لها، ساهم في الحفاظ على توهجها.
و لم يفت نور الدين حشاد، رئيس مؤسسة فرحات حشاد للدراسات و الأبحاث التاريخية، أن استحضر مسار المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، من الثقافة و المسؤولية والعمل المشترك لضمان الاستقرار بالمنطقة المغاربية، و لا تزال ذكراه في تونس وخاصة الطبقة العمالية التونسية.
و استحضر مبارد بودرقة رفيق الفقيد اليوسفي في المنفى، مسار الفقيد المجاهد من زمن الدراسة و مرورا بالاعتقال و النضال و الكفاح من أجل الاستقلال و الدفاع عن الطبقة العمالية و هاجس المغرب الكبير.
تعليقات
0