هكذا استغل النظام الجزائري وباء كورونا لقمع الحراك الشعبي…
يسرا سراج الدين
الأربعاء 15 يوليو 2020 - 12:00 l عدد الزيارات : 24772
كيف استغل النظام الجزائري وباء كورونا لسحق الحراك الشعبي؟ سؤال طرحته صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية على غلافها أمس الثلاثاء 14 يوليوز، وقالت إن الحراك الجزائري الذي نظم مسيرات احتجاجية منذ شهر فبراير من العام الماضي ونجح في الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وبشخصيات كانت في مناصب المسؤولية سرعان ما وجد نفسه محاصرا بوباء كورونا وبتعديل قانون العقوبات بداية شهر ماي.
وأضافت “فرانس برس” نقلا عن الصحيفة البريطانية، أن النظام الجزائري اغتنم فرصة الحجر الصحي المفروض في منتصف شهر مارس لقمع الاحتجاجات وفرض قيوده على المجتمع، واعتبر الصحفي أرزقي داود الذي قابلته الصحيفة أن فيروس كورونا طوق نجاة بالنسبة للسلطات الجزائرية الحالية.
كما شدد الصحفي على دور المخابرات الجزائرية في القمع الذي أدى إلى اعتقال أكثر من ثلاثين معارضا في شهر يونيو فقط، وغالبيتهم نشر مقالات أو تدوينات معارضة للسلطات على مواقع التواصل الاجتماعي.
إن تهديد الفيروس يثني الجزائريين بالفعل عن التوجه إلى الشوارع للاحتجاج على نظام قوي قائم منذ ما يقرب من ستة عقود.
وقد توصلت السلطات في الجزائر إلى حل بسيط يمنع المتظاهرين من الخروج من منازلهم للانضمام إلى الاحتجاجات الأسبوعية المناهضة للحكومة، بنشر ضابطي شرطة خارج منازل بعضهم بعد ظهر كل يوم جمعة.
وهذا ما حصل مع “فاروق قادري”، 32 سنة ، محاسب في مدينة الواد بجنوب الجزائر ، قال لصحيفة الإندبندنت “يأتون حوالي الساعة 2 بعد الظهر ويبقون حتى غروب الشمس”. “هذا خلال وقت الاحتجاجات، بالإضافة إلى طرده من وظيفته والحرص على عدم توظيفه من قبل مؤسسة أخرى، ناهيك عن حبسه في السجن لعدة أشهر بتهم زائفة، ويطلبون منه الحضور أسبوعيا لجلسات الاستجواب.
تعليقات
0