فتيحة سداس تؤكد على ضرورة فتح نقاش جدي حول “أونسا” وتقدم عدة مرتكزات
أنوار التازي
الثلاثاء 21 يوليو 2020 - 14:21 l عدد الزيارات : 29729
التازي أنوار
سجلت فتيحة سداس على لسان الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أنه يجب إعادة تأطير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية وذلك من خلال العديد من الملاحظات، تهم بالدرجة الأولى فترة المراقبة التي خصت السنوات الأولى للمكتب، بالاضافة إلى مناقشة تقرير مرت عليه 3 سنوات و بالتالي فأونسا عرفت تغيرا وتطورا على عدة مستويات.
و أضافت، أنه بذلك تكون السيرورة الزمنية بين فترة المراقبة وإصدار التقرير الخاص بالمكتب وعرضه أمام لجنة مراقبة المالية العامة قد أفرزت تباينا بين واقع المكتب من خلال المعطيات والارقام و بين خلاصات التقرير الخاص بالمجلس الاعلى للحسابات وجب أخذها بعين الاعتبار.
و أوضحت المتحدثة، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش، أن الملاحظة الثانية المتعلقة بالتمييز الضروري بين مهام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية الموكلة له بقوة القانون، وبين تلك التي تتوقف كلها أو جزء منها على استجابة قطاعات أخرى من أجل التنزيل الأمثل لمقتضيات حماية الصحة البشرية والحيوانية والنباتية.
و أكدت فتيحة سداس أن “أونسا” أصبح ركنا أساسيا في مراقبة السلامة الصحية و تطوير المعرفة في مجال الصحة الحيوانية و النباتية و المدخلات الكيماوية.
و دعت النائبة البرلمانية خلال مناقشة عرض حول المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، إلى فتح نقاش جدي و هادئ انطلاقا من المرتكزات التالية المتمثلة في البحث عن سياسة متكاملة في مجال السلامة الصحية للانسان والحيوان، و الارتقاء بالاطار القانوني الحالي إلى مستوى سياسة عمومية متكاملة ترصد لها مؤهلات وزارة الفلاحة و ترتكز على الفعالية والالتقائية.
وأكدت المتحدثة على ضرورة توفير الإمكانات المالية و البشرية للمكتب من خلال مراجعة شاملة لتعرفة الخدمات التي يقدمها لمختلف شركائه و ترتيب الأثر المالي المناسب لمجموعة التدخلات و الخدمات التي تكلف جهدا ماليا وبشريا دون تعويض عن ذلك.
و يهم المرتكز الآخر حسب فتيحة سداس، رهان التواصل، حيث الحاجة اليوم إلى تبني سياسة تواصلية تتجاوز التعريف بأشكال تدخلاته لتؤسس لعلاقات جديدة مع المهنيين و المستهلكين و كل المتدخلين في سلسلة الإنتاج، يفضي إلى إحداث رجة مجتمعية تساهم في تشكيل وعي جماعي بأدوار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
و سجل الفريق الاشتراكي، بإرتياح خلق 300 منصب مالي في قانون المالية سنة 2019 وهو ما سيرفع عدد الموارد البشرية إلى 2117، وعلى أهمية هذا الرقم فهو غير كافي لتغطية مجالات تدخل المكتب، خاصة وأن تجربة الانفتاح على القطاع الخاص في بعض الجوانب، قد أبانت عن محدوديتها علما أن أونسا مقبل على موجات إحالات على التقاعد.
و خلص الفريق الاشتراكي، إلى أنه لا يمكن أن نضمن سلامة وصحة المواطنين دون تغذية سليمة و مراقبة فعالة، كما لا يمكن حمايتهم بدون نظام وطني للتتبع، و لا يمكن تتبع سلسلة الانتاج دون التحكم فيما يروج في الاسواق و معرفة مصدر المنتوجات الغذائية. غير ذلك يظل غير ممكن دون رؤية واضحة المعالم المستقبلية حول أدوار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية وإمكانيته.
تعليقات
0