رئيس النيابة العامة: حضور وزير العدل أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية تفعيل للقانون وخلق جسور صلبة للتعاون
أنوار التازي
الثلاثاء 21 يوليو 2020 - 19:13 l عدد الزيارات : 18528
التازي أنوار
قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمناسبة حضور وزير العدل محمد بنعبد القادر للمجلس يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2020، إن حضور الوزير هو بالأساس تفعيل للقانون التنظيمي للمجلس الذي أتاح هذه الإمكانية من أجل خلق جسور صلبة للتعاون بين السلطات للعمل المشترك لفائدة مصالح الوطن والمواطن.
وأوضح عبد النباوي في كلمته، أن هذا الحضور، لئن كان يجسد الترجمة الرسمية لمقتضى دستوري وقانوني، يرفع العلاقة بين السلطات الدولية إلى أعلى مستويات النبل الأخلاقي والشرف المهني، يجعل إرادة السلطات تنصهر في اتجاه واحد رغم انفصالها، وتتفق على نفس الأهداف والمصالح رغم اختلافها، دون أن يجردها ذلك الانصهار، وذاك الاتفاق من استقلالها وتميزها. فإن حلول وزير العدل يكتسي قيمة معنوية ومادية أخرى، ويعتبر بمثابة إعلان عن انخراط الوزارة في السياسة الملكية الرشيدة الرائدة نحو بناء سلطة قضائية مستقلة عن باقي السلطات، تحمل مشعل إقامة العدل وتحقيق الإنصاف وحماية الحقوق وفرض الواجبات على جميع الأشخاص، بما يرسخ سيادة القانون ويؤكد المساواة في تطبيقه بين الجميع.
و أبرز رئيس النيابة العامة، أن الإيمان باستقلال القضاء، وصفاء إرادتكم “وزير العدل” لبلورة هذا الاستقلال من خلال الصلاحيات المخولة لكم بمقتضى القانون. متوجها إلى بنعبد القادر أن ما” يتجلى من كلمتكم التي أبانت عن وفرة البرامج وغنى المنجزات رغم قصر المدة التي توليتم فيها أمانة تسيير وزارة العدل. هذه الوزارة المهمة والتي – وإن تغيّر جزءٌ من صلاحياتها نتيجة لتأسيس السلطة القضائية – فإن أهميتها تظل قائمة بمقتضى الاختصاصات الأخرى التي ظلت تحتفظ بها من جهة. وكذلك بسبب دورها المحوري في ضمان سير المؤسسات القضائية، وسيطرتها على الموارد المادية والمالية والبرمجيات الإعلامية، وإدارتها لشؤون الموارد البشرية العاملة بالمحاكم، وهو ما يجعل عمل السلطة القضائية رهينا بمدى تعاون مصالحكم وسرعة استجابتها لطلبات مؤسسات السلطة القضائية.”
وإعتبر عبد النباوي، أن مناسبة مثل هذه، وهو يوم تاريخي سيُحْتفَظُ بتاريخه في سجلات المجلس، ولا يمكن أن تمر دون أن أتقدم بالشكر والامتنان لوزير العدل، والثناء والإجلال والتقدير.
وجاء في مداخلة رئيس النيابة الغامة “إذ أؤكد لكم – من منطلق ما لمسته وعاينته شخصياً، من توفركم على إرادة صادقة للتعاون، وتحليكم بالأخلاق الفضلى اللازمة لمسؤول سام في مكانتكم، وكذلك لما لمسته فيكم من إيمان بدوركم في بناء سلطة قضائية مستقلة، كما رسمه لكم جلالة الملك رئيس هذا المجلس. وكما حدده الدستور والقوانين. وهو ما تجسد في حرصكم على وضع مستلزمات سير العدالة خلال فترة الطوارئ الصحية، ولاسيما ما يتطلبه الأمر من تدابير حمائية بالمحاكم وما اقتضاه الموقف من توفير القدرات التقنية للمحاكمة عن بعد.”
و أكد عبد النباوي، على أهمية التعاون بين وزارة العدل و المجلس الأعلى للسلطة القضائية من جهة وبينها وبين رئاسة النيابة العامة من أجل توفير خدمات العدالة للمواطنين.
وخلص المتحدث، إلى أن وزارة العدل مستأمنة بمقتضى القانون على الموارد البشرية والمالية والمادية والبرمجيات المعلوماتية اللازمة لسير العدالة. ولذلك فإن إجادة تسخير هذه الموارد لغاياتها الفضلى، يجسد بلا شك علامات النجاح، وأن القطاعات المسؤولة عن هذا النوع من الخدمات، لها أن تقيس جودة أدائها على ضوء الخدمات التي تقدمها للعدالة، التي تُعتَبرون شريكاً فيها وتتقاسمون معنا نجاحاتها وإخفاقاتها، فلنا تدبير العمل القضائي، ولكم توفير المتطلبات اللازمة لذلك التدبير. يضيف عبد النباوي.
تعليقات
0