إستئنافية الرباط تنتصر لمقر “أوطم” بإسقاط دعوى رئيس الحكومة ووزير الشباب والرياضة الرامية لمصادرته
أحمد بيضي
الأربعاء 22 يوليو 2020 - 02:46 l عدد الزيارات : 32912
أحمد بيضي
في بلاغ حمل اسم “النصر النهائي”، أعلنت لجنة المتابعة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم) أن “نضالات اللقاء الوطني التشاوري لأجل إيقاف مصادرة المقر المركزي لأوطم نجحت في إسقاط الدعوى القضائية المشؤومة/ المرفوعة من طرف رئيس الحكومة ووزير الشباب والرياضة، منذ مارس 2016، وسبق أن أيدها الحكم الاستعجالي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، بتاريخ 28 ديسمبر 2016″، وقد أجمع طلبة المغرب على اعتبار الدعوى محاولة سافرة لطمس الهوية الطلابية، وإجهازاً على التاريخ النضالي ل “أوطم” ومكتسباته ومعالمه.
ويأتي بيان لجنة المتابعة، بعد أن “أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الاثنين 20 يوليوز الجاري، عبر سلسلة من التأجيلات، حكما نهائيا يقضي بإسقاط الدعوى الاستعجالية التي رفعها رئيس الحكومة (ع. بنكيران) ووزير الشباب والرياضة (خ. برجاوي) بهدف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بعد حكمها بعدم الاختصاص”، ما يثبت بالملموس، يضيف البيان، “صحة الدفوعات الجوهرية والسياسية والشكلية، التي طالما عبرت عنها لجنة المتابعة بمعية هيئة الدفاع في مختلف المحطات النضالية المصاحبة لهذا الملف” طيلة أربع سنوات.
وإذ وجهت تحيتها لهيئة الدفاع، على جهودها الكبيرة في التصدي لما وصفته ب “المؤامرة ضد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من الناحية القضائية”، أبت لجنة المتابعة إلا أن “تحيي كافة القوى المناضلة، من فصائل طلابية وأحزاب سياسية وجمعيات حقوقية ونقابات عمالية، وكذا المنابر الإعلامية، التي ساهمت في دعم عمل لجنة المتابعة، منذ نهاية عام 2016 إلى اليوم، وساهمت بذلك في إحباط المؤامرة المشؤومة ضد نقابة الطلاب المغاربة”، يضيف البيان من حيث كانت محاولات مصادرة المقر قد عرفت تطورات إلى حد التهديد باستعمال القوة.
وأمام ما اعتبرته “نصرا نضاليا كبيرا”، لم يفت لجنة المتابعة “تهنئة كافة الطلبة المغاربة والفصائل والجمعيات والتنسيقيات المناضلة بالجامعة المغربية”، فيما جددت دعوتها لكافة المكونات المناضلة في الحركة الطلابية إلى “توحيد الصفوف لإحباط أية محاولة جديدة لمصادرة المقر المركزي لأوطم عن طريق القضاء العادي”، وإلى “العمل بشكل مسؤول ووحدوي على عقد المؤتمر الطلابي الوطني لاسترجاع أوطم”، باعتبارها منظمة نقابية شرعية موحدة لكافة الطلبة المغاربة.
وسبق للجنة المتابعة أن راسلت، في رسالة مفتوحة، رئيس الحكومة الحالي (س. العثماني)، ووزير الشباب والرياضة (ح. عبيابة)، وغيرهما، للاحتجاج على “القرار غير القانوني وغير المشروع للاستيلاء على المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بحي الليمون بالرباط، وتفويته، خارج القانون، إلى وزارة الشباب والرياضة”، علما أن المنظمة الطلابية لا زالت تحظى بالشرعية القانونية منذ أن تم رفع الحظر الإداري عنها عام 1978 إلى يومنا هذا، ولم يصدر في حقها أي مقرر قضائي يرمي إلى حلها، وفقا لما ينص عليه الفصل التاسع من الدستور.
كما فات لأزيد من 200 شخصية وطنية، من سياسيين وجمعويين وحقوقيين، وشخصيات أخرى من مشارب مختلفة، التوقيع على رسالة خاصة من أجل “اتخاذ جميع المبادرات النضالية الكفيلة بإيقاف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ضمن مخطط يرمي إلى تصفية مكتسبات تاريخية، كلف تحصينها تضحيات جسام ونضالات عقود من الزمن”، فيما ذكرت الرسالة الخاصة، بأن ملكية هذا المقر “تعود إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ سنة 1959″،وتقدر مساحته ب 1500 متر مربع .
وكان عدد من النشطاء المدافعين عن المقر التاريخي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قد طالبوا بمتابعة كل من رئيس الحكومة الأسبق (ع. بنكيران)، ووزير الشباب والرياضة بالنيابة الأسبق، (خ. البرجاوي)، قضائيا، أمام محكمة الإستئناف بالرباط، باعتبارهما “هما من حركا الدعوى القضائية في 29 مارس 2016 من أجل مصادرة المقر المشار إليه”، بينما عرف ملف القضية سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي تم تنظيمها في الشارع العام وأمام المقر المركزي ومحكمة الاستئناف، للإبقاء على المقر مبنى مركزيا تاريخيا لطلبة المغرب.
تعليقات
0