تذمر و حسرة… هكذا أغلقت مدينة طنجة بؤرة الوباء وطنيا
أنوار التازي
الجمعة 24 يوليو 2020 - 22:41 l عدد الزيارات : 24375
التازي أنوار
خلف قرار إغلاق طنجة بسبب تفشي فيروس كورونا بالعديد من أحياء المدينة و الوحدات الصناعية ضجة كبيرة و استياء عارما لدى المواطنين وقاطني عروس الشمال، الذين عبروا عن تذمرهم من قرار العزل بعد قضائهم لأزيد من 3 أشهر بالحجر الصحي.
تطورات الوضعية الوبائية بالمدينة المطلة على أوروبا، عجلت باتخاذ قرارات حاسمة من قبيل منع السفر و الخروج من الإقليم، خاصة في هذه الظرفية التي تتزامن مع عيد الأضحى المبارك. حيث قامت وزارة الداخلية من خلال اجتماع والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، بممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمنع جميع الرحلات التي تنطلق من المدينة في إتجاه المدن الأخرى وخاصة التي تهم عمال الشركات ومستخدمي المصانع والوحدات الإنتاجية.
و سارع العديد من العمال و الأشخاص إلى التوجه لمحطات القطار بالمدينة من أجل الحصول على تذكرة سفر لمغادرة طنجة وقضاء عطلة العيد مع الأهل والأحباب، إلى أنهم تفاجأوا بتوقف القطارات وعدم السماح لهم من قبل السلطات ورجال الأمن إلى الولوج للمحطة.
وضع خلف تذمرا في نفسية المواطنين وعجل بتجمعات متفرقة إحتجاجا على قرار السلطات وتشديد إجراءات العزل بالمدينة.
ومن المواطنين من أقدموا على ركوب حافلات نقل المسافرين للخروج من مدينة طنجة في إتجاه وجهتهم بالمدن الأخرى بالرغم من قرار منع التنقل، إلا أنهم تفاجأوا بمحاصرة الحافلة القادمة من طنجة بؤرة الوباء من طرف رجال الدرك الملكي أو الأمن الوطني بالسدود الامنية في مداخل المدن. ويتوقع حسب ما أفادت به مصادر محلية لأنوار بريس، بإخضاع المسافرين القادمين من طنجة للتحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كورونا، ومن تم إذا تأكدت الإصابة الخضوع للعلاج.
السؤال الذي يطرح، كيف تحولت عروس الشمال بوابة أوروبا إلى بؤرة وباء وطنية بعدما كانت الوضعية مستقرة حتى حدود نهاية يونيو الماضي؟ وفي هذا السياق جاء الجواب على لسان وزير الصحة خالد أيت الطالب، قائلا : لاحظنا مؤخرا بروز تزايد في الحالات الحرجة وحالات الوفيات بمدينة طنجة مقارنة بمدن أخرى مثل فاس والدار البيضاء ومراكش”.
وأضاف الوزير أظهرت الدراسات، التي أجريت على مستوى معهدين مختلفين، أن التحول الجيني للفيروس لا يبرر بأي حال من الأحوال هذه الحالات الحرجة أو حالات الوفيات، عازيا هذا الأمر إلى تسجيل تراخي وعدم احترام التدابير الاحترازية والوقائية منذ بداية المرحلة الثالثة من تخفيف الحجر الصحي.
هذه الوضعية عجلت بإغلاق المدينة كليا حسب المراقبون، و إتخاذ إجراءات استباقية لمنع تفشي فيروس كورونا و السيطرة على الوباء على الأقل في هذه المنطقة، وفق استراتجية تقوم على العزل المحلي والسماح لبعض الأنشطة بالاستمرار لتأمين حاجيات المواطنين اليومية والمعيشية.
و يسود توجه عام نحو تبني سياسة الإغلاق المحلي القائم على الفحص والتتبع، لتفادي الخسائر الاقتصادية الكبيرة على عدة مستويات، وهو ما عبر عنه وزير المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة الذي رسم صورة قاتمة عن الاقتصاد الوطني بفعل تداعيات كورونا على الجانب الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
ورفض بنشعبون فكرة الرجوع للحجر الصحي الكلي بسائر التراب الوطني فلم تعد أي جهة تفكر بالعزل خاصة بهذه الطريقة فالامر مرتبط بخسائر وتداعيات كبيرة على ميزانية الدولة و معيش المواطنين، وهذا ما اتجه إليه المغرب خاصة مدن طنجة والقنيطرة وفاس ومراكش و العرائش.
تعليقات
0