كلف الرئيس التونسي قيس سعيد مساء السبت وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال هشام مشيشي بتشكيل حكومة جديدة، في مهمة يتعين عليه إنجازها خلال شهر في ظل مناخ سياسي متوتر.
ويخلف مشيشي، المحامي البالغ من العمر 46 عاما ، في هذا المنصب رئيس الحكومة الياس الفخفاخ الذي استقال في وقت سابق من الشهر الحالي.
لكن مشيشي لم يكن من الأسماء التي اقترحتها على الرئيس سعيد الأحزاب التونسية الموجودة في السلطة.
ويشغل مشيشي منصب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، وشغل أيضا منصب المستشار الأو ل للرئيس سعيد للشؤون القانونية.
كما كان مشيشي رئيسا للديوان في وزارات النقل والشؤون الاجتماعية والصحة.
وأمام مشيشي الآن شهر لتشكيل حكومة في أجواء من التوترات السياسية بين الأحزاب الرئيسية. وسيتعين عليه بعد ذلك الحصول على ثقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، وإذا فشل في ذلك، سيتم حل البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة في غضون ثلاثة أشهر.
وخلال الانتخابات الأخيرة التي أ جريت في أكتوبر، حل حزب النهضة الاسلامي أولا ، لكنه فشل في الحصول على الغالبية، إذ حصد 54 مقعدا من أصل 217، ووافق في نهاية المطاف على الانضمام إلى حكومة ائتلافية.
ويأتي تكليف مشيشي بتشكيل الحكومة في اليوم الذي تحتفل فيه تونس بالذكرى الثالثة والستين لإعلان الجمهورية الذي تم فيه إلغاء النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957.
كما تصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الأولى لوفاة الرئيس السابق الباجي قايد السبسي، أول رئيس تونسي منتخب بالاقتراع العام المباشر سنة 2014 والذي توفي قبل أشهر من انتهاء ولايته عن عمر ناهز 92 عاما
ويخلف مشيشي في هذا المنصب الياس الفخفاخ الذي قد م استقالته في 15 يوليو إثر شبهات طالته في ملف تضارب مصالح.
ويواجه رئيس الحكومة المكلف مهمة صعبة تتمثل في حشد أغلبية في برلمان منقسم بعمق.
وكان سعيد حذر الإثنين من حالة “فوضى” في البرلمان ومن “تعطيل سير عمل مؤسسة دستورية”.
تعليقات
0