وزارة الداخلية تحل محل المجالس المنتخبة و المستشارون غاضبون
أنوار التازي
الخميس 6 أغسطس 2020 - 21:14 l عدد الزيارات : 13472
محمد المنتصر
عبر مجموعة من رؤساء الجماعات والمنتخبين عن تذمرهم من الطريقة التي تتصرف بها وزارة الداخلية مع المجالس المحلية ومجالس الجهات بعد توجيه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مراسلة للولاة و عمال الأقاليم قصد مراقبة التدبير الأمثل لنفقات الجماعات الترابية تماشيا مع الإجراءات الاستعجالية التي تقوم بها الحكومة للحد من تداعيات فيروس كورونا، و آثارها على الاقتصاد الوطني.
المنتخبون وإن كان لايجادلون في ضرورة تكييف مالية الجماعات والجهات بما يتماشى مع الوضعية العامة بالمغرب في ظل الوباء إلا أن تهميشهم وعدم استشارتهم وعدم الاستماع إلى مقترحاتهم في هذا الشأن والتأكيد على حلول السلطة المحلية محلهم في شخص العامل والوالي جعلتهم يحسون بالإهانة خاصة وأن السلطات العليا بالبلاد تؤكد على ضرورة اعتماد سياسة تشاركية بناءة خاصة في هذا الظرف العصيب.
أحد المنتخبين أكد لنا بأن الأمر لايتعلق بالإحتجاج على طبيعة التدابير، بل على طريقة التعامل مع المجالس المنتخبة حيث أسلوب التعالي والأمر وسياسة الأمر الواقع والوصاية الزائدة عن حدها الأمر الذي يذكرنا بسنوات خلت من تدبير الشأن المحلي بمنطق الأمر والإمتثال وهي السلوكات التي تم تجاوزها قبل أن تأتي الجائحة فتعيد إنتاجها من جديد.
دورية وزير الداخلية أو إن صح تعبير مجموعة من المنتخبين قرار الوزارة جاءت بمنطق الأمر وبحمولة تنقيص من دور المنتخب من خلال وصاية مبالغ فيها.
للتذكير فقد أكد لفتيت، على دور الولاة والعمال في مراقبة وفاء الجماعات الترابية بالتزاماتها المالية تجاه المقاولات وتسريع وتيرة أدائها خاصة تلك المتعلقة بالمقاولات الصغيرة جدا، والصغيرة و المتوسطة حتى يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها المالية و الحفاظ على مناصب الشغل.
و دعت مراسلة وزارة الداخلية ، إلى ضرورة التدبير الأمثل للنفقات وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية لاسيما تلك المتعلقة بأداء الرواتب والتعويضات القارة للموظفين الرسميين، وأجور الأعوان العرضيين و التعويضات المماثلة، و التعويضات المتعلقة بمستحقات الماء و الكهرباء و الاتصالات والتدبير المفوض، و واجبات الكراء و كذا مستحقات القروض.
وفيما يتعلق بالنفقات الخاصة بالمتأخرات الناشئة في فتح يناير 2019 حيال شركات التدبير المفوض والموزعين والأحكام القضائية النهائية التي تم تسجيلها في ميزانية الجماعات الترابية لسنة 2020، أكد وزير الداخلية على ضرورة دراسة إمكانية دفع هذه المستحقات على شكل أقساط وذلك عن طريق اتفاقيات رضائية مع الأطراف المعنية.
و ذكرت المذكرة، أنه ينبغي التدبير الأمثل للنفقات الأخرى اعتمادا على توقعات واقية للمداخيل التي سيتم تحصيلها برسم السنة الجارية، وذلك لضمان التوازن المالي الجماعات الترابية، وعدم إطلاق الشغل أو مباشرة إقتناء لوازم سيتعذر أداء مستحقاتها فيما بعد.
تعليقات
0