الفنان فيسا حوسى أنجب موهبته بآيت إسحاق ورسخ صوتها في المشهد الغنائي الشعبي
أحمد بيضي
الأحد 9 أغسطس 2020 - 14:00 l عدد الزيارات : 50791
المحجوب عرفاوي
يتحدر الفنان الأطلسي، فيسا حوسى، من قرية صغيرة تدعى “بوحارة”؛ ضواحي بلدة آيت إسحاق بإقليم خنيفرة؛ وبدأ، في سن مبكر، العزف على كمنجة “القجون” أو “الطارو”؛ والتي كانت نديمه المحبوب وهو يرعى الماعز والأغنام في المراعي المتاخمة لبلدته؛ وقد حاولت عائلته، بشتى الطرق، ثنيه عن عشقه الجنوني للعزف على آلة الكمان لكنها لم تفلح البتة!، وكم كان متأثرا في البداية بحمو اليزيد وعلي عبوزان وشقيقه لحسن عبوزان وموحى إدزر والراحل حدو الشاوش الذي كان بالنسبة إليه ملحا ضروريا، ومن دونه لن تكون للجلسة أو الحفلة نكهة لما يتمتع به من صوت رخيم ينفذ من مسام الجسم إلى أعماق الذات فيهزها طربا٠
ولما صار شابا يافعا، آثر فيسا الانتقال إلى آيت اسحاق المركز؛ وهناك اقتنى كمنجة عصرية، وعمل على تكوين مجموعة غنائية، معلنا حينها عن انطلاق مسيرته الفنية في تنشيط الأعراس والحفلات؛ بَيْدَ أنه بزاوية الشيخ التي فضل الاستقرار بها نهائيا سيتألق نجمه وسيصبح له محبون وعشاق بمناطق الأطلس المتوسط وبمناطق أخرى يتكلم سكانها العربية؛ قبل انتشار صوته في عدة مهرجانات، كمهرجان زاوية الشيخ ومهرجان أم البخت ومهرجان خنيفرة ومهرجان تاليوين ومهرجان بين الويدان؛ دون إغفال ما يفيد بأنه مكث مدة ليست بالقصيرة في مدينة الزهور المحمدية التي أحيى فيها سهرات رائعة مع بناصر أوخويا صاحب الأغنية الذائعة الصيت “العالم”.
وكل قوة الفنان فيسا حوسى تكمن في أنامله التي تستنطق الكمنجة ببراعة ساحرة؛ وفي تفاعل جسده مع آلته حيث تصير كل حركاته وإيماءاته المدهشة مكونا متميزا من عزفه وغنائه !، وعندما أضحت علاقته بالكمنجة علاقة صوفية تتغير بتغير ملامح وجهه وانصهاره في معزوفاته المحدثة لرجات في أبدان ومسامع جمهوره!، وقد ضمت مجموعته الغنائية مجموعة من الفنانين المتألقين والفنانات المتألقات، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: مردا ؛ إبراهيم أزيي ؛ افنوش ؛ رحو ؛ عبدالرحيم ؛ عكراش ؛ أومنا ؛ امعيطو ؛ سيمو الخنيفري ؛ مونة ؛ تاولعنزيت ؛ تاوسيدانت ؛ تاوستيمحت ؛ حادة اوشباط ؛ تالبريقت وغيرهم كثير٠
ولفيسا حوسى حاليا فرقة غنائية لها جمهور عريض في عدة مناطق بالمغرب؛ وتضم لطيفة وفاطمة الزهراء ومونية والمغنية مامَّا والمغنية تاوستيمحت؛ والعازف على لوتار أحساسي؛ وضابطي الإيقاع خلا وموسى وعبدالمجيد وعبدالرحمان النواري الذي راكم تجربة هائلة في الفن، إذ اشتغل مع فنانين أمازيغ وعرب، نذكر منهم العكري واحوزار وحوسى 46 وموحى مزيان وولد امبارك ومحمد الخلفي وولد الكرشة وولد اهنية والموتشو، وقد نحتت مجموعة فيسا حوسى اسمها في المشهد الغنائي الشعبي؛ ويلزم أن يلتفت إليها الاعلام السمعي والبصري والمقروء حتى تبدع أكثر وتشنف أسماع جمهورها بجهة بني ملال خنيفرة وبجهات أخرى بالمغرب٠
تعليقات
0