ما يجب أن نعرفه عن علاج مرضى كوفيد-19 بالبلازما

أنوار التازي الثلاثاء 25 أغسطس 2020 - 11:20 l عدد الزيارات : 24361

أنوار بريس: وكالات

سمحت الولايات المتحدة بصفة مستعجلة بنقل بلازما الدم من أشخاص تعافوا من فيروس كورونا إلى مرضى يعالجون منه في المستشفى.

فهل هذا العلاج فعال وآمن؟ أم أن السماح به يعود لأسباب سياسية؟ و هذا ما يجب أن تعرفه عن الأمر:

– ما هو علاج البلازما؟ –

عندما يصاب أحد بكوفيد-19، ينتج جسمه أجساما مضادة لمحاربة فيروس كورونا المستجد المسبب له. و تتركز الأجسام المضادة في البلازما، الجزء السائل من الدم.

و يقوم العلاج الذي سمح به على أخذ أجسام مضادة من أشخاص أصيبوا بالعدوى لكنهم تعافوا، مما يسمى بلازما النقاهة، وحقنها في المرضى.

جربت هذه الطريقة لأول مرة في عام 1892 لمكافحة الدفتيريا، ثم ضد الأنفلونزا الإسبانية في عام 1918.

– هل هو آمن؟

لم تعط إجابة محددة لهذا السؤال حتى الآن، لكن النتائج الأولية مشجعة. وقال الدكتور سكوت رايت الذي أجرى الدراسة في تصريحات صحفية “خلصنا إلى أن استخدام بلازما النقاهة آمن”.

– هل هو فعال؟

في ما يتعلق بمسألة فعاليته، يتفق جميع الخبراء على أن هناك حاجة إلى مزيد من التجارب الإكلينيكية لمقارنة البلازما بطرق الرعاية القياسية.

وقالت الدكتورة سوميا سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية: “في بعض الحالات، تشير النتائج إلى تسجيل فوائد، لكنها لم تكن قاطعة”.

واقترحت دراسة أخرى من مايو كلينيك أن البلازما ساعدت في تقليل معدل الوفيات لدى المرضى عندما حقنوا بها مبكرا وكانت مستويات الأجسام المضادة مرتفعة.

لكن الدراسة، وهي لم تكن تجربة إكلينيكية، لم تخضع بعد لمراجعة الأقران ولم تستخدم دواء وهميا.

و يجري باحثون في جامعة جونز هوبكنز دراسة موازية تستخدم فيها البلازما لمحاولة تحصين المرضى ضد فيروس كورونا قبل أن يمرضوا. وقد قارنها الدكتور ديفيد سوليفان، المشرف على التجربة، بما يشبه “اللقاح الفوري”.

وقال، إنه إذا كانت النتائج قاطعة “يمكننا إخبار الأشخاص المعرضين لخطر كبير بأنه يمكنهم الحصول على العلاج في وقت مبكر وبأن ليس عليهم أن يقلقوا بشأن الذهاب إلى المستشفى”.

ولكن هذا الخيار، إذا ثبت أنه فعال، لا يمكن استخدامه على نطاق واسع. ويعتقد بعض العلماء أنه سيكون من الأهمية بمكان تطوير أجسام مضادة اصطناعية، تسمى الأجسام المضادة أحادية النسيلة، والتي يسهل توزيعها على نطاق واسع.

– هل سمح باستخدامه لأسباب سياسية؟ –

شكك المعلقون السياسيون في توقيت صدور الإذن عن وكالة الأدوية الأميركية باستخدام هذا العلاج قبل شهرين فقط من الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفيما يتعرض دونالد ترامب للانتقاد بسبب إدارته الأزمة الصحية ويبدو متخلفا عن منافسه الديموقراطي في استطلاعات الرأي.

و في الإعلان عن الإذن باستخدام علاج البلازما، قدم دونالد ترامب وكذلك وكالة الأدوية إحصائية رئيسية بشكل محرف، بقولهما إن البلازما خفضت معدل الوفيات بنسبة 35%.

وأوضحت متحدثة باسم إدارة الغذاء والدواء في وقت لاحق أن الرقم يشير في الواقع إلى انخفاض خطر الوفاة لدى لأشخاص الذين تلقوا مستويات عالية من الأجسام المضادة في دراسة مايو كلينك، مقارنة بأولئك الذين تلقوا مستويات منخفضة منها.

حتى أن مدير إدارة الغذاء والدواء الدكتور ستيفن هان اعتذر عن تحريف مدلول هذا الرقم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image