إنهيار وشيك للقطاع الخاص التونسي بسبب تداعيات كورونا
أنوار التازي
الثلاثاء 25 أغسطس 2020 - 21:00 l عدد الزيارات : 21781
تواجه 35 بالمائة من مؤسسات القطاع الخاص التونسية الناشطة، خطر الاغلاق النهائي، في خضم الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة (كوفيد – 19)، بحسب ما أظهرته دراسة حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية على القطاع الخاص بتونس.
وأفادت هذه الدراسة، التي أجراها المعهد الوطني التونسي للإحصاء، عبر الهاتف، وشملت عينة من 2500 مؤسسة تمثل القطاع الخاص، أن 4ر72 المائة من المؤسسات أكدت أنها أوشكت على عدم تأمين بعض من مصاريفها، بما يتوفر لديها من أموال ذاتية.
وأضافت أنه في ما يتعلق بالقدرة على الصمود والاستدامة، بينت 3ر13 بالمائة فقط من المؤسسات المستجوبة، أن لها مخططا لتواصل الأنشطة.
واستنادا إلى الدراسة ذاتها، التي أنجزت بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، فإن قطاعات تكنولوجيات المعلومات والاتصال (23 بالمائة) تأتي على رأس القطاعات الثلاثة الاولى التي تتوفر على مخطط لتواصل أنشطتها، يليها قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية (2ر22 بالمائة)، متبوعا بقطاع الخدمات المختلفة (1ر20 بالمائة).
واعتبرت 6ر26 بالمائة من المؤسسات أن العمل عن بعد يعد من الاجراءات الأكثر إدماجا ضمن مخطط تواصل الانشطة.
ويبين التوزيع القطاعي، أن مؤسسات قطاع التكنولوجيات الحديثة، ممن لها مخطط تواصل الانشطة، ادمجت العمل عن بعد بنسبة 7ر59 بالمائة، مقابل نسب ضعيفة جدا في قطاعات الصحة والصناعات الكيميائية والصيدلية.
وأظهرت أجوبة المؤسسات، بشأن انتظاراتها وتوقعاتها لتواصل استدامة أنشطتها من عدمه، أن تلك التي تشغل اكثر من 5 افراد “متفائلة نسبيا” للأشهر الثلاثة المقبلة.
وبحسب الوثيقة ذاتها، تتوقع 8ر64 بالمائة من المؤسسات نموا في اطار سيناريو متفائل، فيما كانت النسبة في حدود 8ر45 بالمائة للسيناريو المحايد (لا توقعات)، و4ر15 بالمائة للسيناريو المتشائم.
كما تنتظر 2ر64 بالمائة من المؤسسات، في ما يتعلق بمجال فرص الشغل، نموا ايجابيا (السيناريو المتفائل) وتتقلص النسبة الى 6ر37 بالمائة (السيناريو المحايد) وتتدحرج الى 4ر14 بالمائة للسيناريو المتشائم
وتؤكد النتائج، على صعيد الاستثمارات، أن 8ر58 بالمائة من المؤسسات المشمولة بالدراسة، تتوقع نموا ايجابيا (السيناريو الايجابي)، لتبلغ النسبة 5ر39 بالمائة (السيناريو المحايد) و3ر9 بالمائة (السيناريو المتشائم).
كما أفادت أقل من 10 بالمائة من المؤسسات، لدى سؤالها عن استفادتها من الاجراءات الحكومية لمواجهة الأزمة، أنها استفادت من هذه الاجراءات.
وصرحت 37 بالمائة من بين المؤسسات، التي أكدت عدم استفادتها من الاجراءات الحكومية، أنها قدمت طلبا لهذا الغرض، بينما يؤكد ربع المؤسسات التي لم تستفد من الاجراءات أنها لم تتقدم بطلب لذلك.
ويتبين من خلال الدراسة، أن الاجراءات الثلاثة الأكثر طلبا من طرف المؤسسات المستجوبة، تتعلق بالاعفاءات وتقليص الضرائب (7ر34 بالمائة)، ثم ضخ مباشر للسيولة (7ر40 بالمائة)، والتخفيف من الأعباء الجبائية (6ر36 بالمائة).
تعليقات
0