تفاصيل مشروع قانون رقم 24.19 في صيغته المحينة و المتعلق بنقابات العمال
أنوار التازي
الأربعاء 26 أغسطس 2020 - 11:53 l عدد الزيارات : 23472
التازي أنوار
حمل مشروع قانون رقم 24.19 في صيغته المحينة المتعلق بنقابات العمال و المنظمات المهنية للمشغلين عدة مستجدات وجوانب تهم العمل النقابي و الدفاع عن مصالح العمال الإجتماعية والاقتصادية و حمايتها، و تحسين شروط العمل و تحقيق الاستقرار بين أطراف العلاقة الشغلية وضمان السلم الإجتماعي.
ويتضمن مشروع هذا القانون، المحين في 10 غشت الجاري، مختلف الجوانب المتعلقة بالعمل النقابي، حيث يحدد فئات العمال والمشغلين المستفيدين من أحكامه، وكيفيات التأسيس والانخراط في النقابات، و إجراءات التأسيس و الإخبار، والصلاحيات التي تخولها الأهلية المدنية للنقابات، والأحكام المتعلقة بتنظيمها و تسييرها وبإتحاداتها.
و تعتبر الحرية النقابية من أهم الحقوق الأساسية في العمل التي نصت عليها العديد من المواثيق الدولية والإقليمية، وصدرت بشأنها مجموعة من المعايير الدولية، وذلك لاعتبارها من بين الوسائل التي تمكن العمال وأرباب العمل من الدفاع عن مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية وحمايتها.
و تم وضع هذا القانون الذي يسري على مختلف فئات العمال والمستخدمين بما فيهم العاملون بالدولة، ويراعي في نفس الوقت خصوصيات كل فئة من هاته الفئات، وذلك من أجل تنزيل أحكام الدستور، ولتفادي الازدواجية التي يعرفها العمل النقابي ببلادنا.
و حسب ما جاء في ديباجة مشروع القانون، يحدد هذا الأخير معايير ومستويات التمثيلية بالنسبة للمنظمات للعمال في الإدارات التابعة للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، والمقاولات والمؤسسات الخاضعة للقانون الخاص بشأن إنتخابات مندوبي الأجراء، والمعايير التي تخول لبعض هذه المنظمات الاستفادة من الدعم المالي للدولة، وكيفية مراقبة صرف هذا الدعم.
كما يحدد هذا القانون معايير ومستويات التمثيلية بالنسبة للمنظمات المهنية للمشغلين، والأحكام المتعلقة بتوقيف وحل النقابات، وأحكام تتعلق بصلاحيات المنظمات النقابية للعمال والمنظمات المهنية الأكثر تمثيلا، والتسهيلات النقابية و مقتضيات تهم الحوار الاجتماعي، بالاضافة إلى مقتضيات زجرية متعلقة بمخالفة هذه المقتضيات.
ويتضمن مشروع هذا القانون ما مجموعه خمسة عشر بابا موزعة على مجال التطبيق والتعاريف، و الهدف والتأسيس والإنخراط في النقابات و أحكام عامة، و الأهلية المدنية والعلامة النقابية، وتنظيم وتسيير النقابات، والتمثيلية النقابية للعمال و حماية الحق النقابي، و الدعم المالي الممنوح للنقابات ومراقبة صرفه، بالاضافة إلى توقيف وحل النقابات و الجزاءات المترتبة عن مخالفة قواعد هذا القانون.
و حسب ما جاء في مشروع القانون، تحدد المنظمة المهنية الأكثر تمثيلا للمشغلين، على مستوى القطاع الإقتصادي، بحسب المعايير التالية مجتمعة: مزاولة منخرطي المنظمة لنشاطهم في مختلف فروع الأنشطة، على مستوى القطاع الإقتصادي، و عدد مناصب الشغل المصرح بها لدى الأجهزة المكلفة بالحماية الاجتماعية وفقا للقوانين الجاري بها العمل، والتي توفرها أنشطة منخرطي المنظمة على مستوى القطاع الإقتصادي المعني، و الرقم الإجمالي للمعاملات الذي حققه المنخرطون بالمنظمة، على مستوى القطاع، برسم السنة المحاسبية التي تسبق إجراء الانتخابات.
ومن جهة أخرى، أكد القانون المذكور، على أنه يعين الممثلون النقابيون بحسب عدد أجراء المقاولة أو المؤسسة وفقا مايلي: من 50 إلى 250 أجير ممثل نقاوي واحد، و 251 إلى 500 نقابيان، و 501 إلى 2000 أجير 3 ممثلين نقابيين، 2001 إلى 3500 أجير 4 ممثلين نقابيين، و من 3501 إلى 6000 أجير 5 ممثلين نقابيين، و من 6001 أجير فما فوق 6 ممثلين نقابيين.
و حمل مشروع القانون في صيغته المحينة، المبادئ التي يقوم عليها الحوار الإجتماعي، وتتمثل في الإنتظام و الاستدامة، و أن يكون حوارا ثنائيا وثلاثي التركيب، و أن يكون مركزيا يتناول القضايا الأفقية المشتركة و ذات طابع قطاعي، و أن يتضمن برنامج عمل متوافق عليه بين مختلف الفرقاء الإجتماعيين.
و جاء في مشروع القانون، أن المجلس الأعلى للحسابات يتولى مراقبة صرف الدعم السنوي الذي تستفيد منه المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا للعمال، وفحص جميع مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تستلمها هذه المنظمات، ويجب أن توجه إلى المجلس داخل أجل أقصاه 31 مارس من السنة الموالية المنصرمة و بجميع الوثائق المتعلقة بالحسابات.
و أعطى القانون، للمجلس الأعلى للحسابات الحق في توجيه إنذار لرئيس النقابة من أجل إرجاع أموال الدعم إلى الخزينة العامة للمملكة،أو تسوية وضعيتها خلال شهر، في حالة عدم وضع المنظمة المستندات والوثائق المطلوبة في الآجال المحددة. وتعريضها للعقوبات و عدم الاستفادة من الدعم، إلا بعد تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة.
تعليقات
0