حسب مصادر ليبية :عودة ضخ وتصدير النفط الليبي.. واتفاق بوزنيقة ضاغط على جميع الأطراف داخلياً وخارجياً
أنوار بريس
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 23:34 l عدد الزيارات : 40505
محمد الطالبي
عادت حقول النفط الليبية إلى العمل، ورفعت عنها حالة القوة القاهرة وعن صادرات النفط الليبي . وكشف مصدر دبلوماسي أن الخطوة جاءت مع التوافقات التي سرت بداية من تنفيذ فعلي لوقف إطلاق النار في مجموع التراب الليبي، وثانياً بعد نجاح لقاء بوزنيقة أو ما بات يطلق عليه ليبياً صخيرات 2 وما تلاه من إعلان توافقات كبرى بحضور أهم وأقوى طرفي الصراع في البلد المنهك من الحرب الداخلية وتدخلات أجنبية تزيد الوضع توترا وتوفر الوقود لآلة حرب قاتلة للإنسان الليبي، وتهدد بتمدد الإرهاب وخروجه عن السيطرة مع توالي ضعف مؤسسات الدولة. وكشف مصدر الجريدة والفاعل الدبلوماسي أن كل ما يجري، تنفيذ لآلية توحيد المؤسسات في أفق الانتخابات القادمة، مضيفاً أن الإيجابي اليوم، أن التوجه الدولي، يذهب في اتجاه دعم المبادرة المغربية، بما يعني أن طرفا يتمرد على مخرجاتها، سيجد نفسه معزولا دولياً وإقليمياً ، وأضاف المصدر أن الداعمين الإقليميين والأجانب، أضحوا يضعون في حسبانهم مخرجات الصخيرات التي أضحت الوحيدة محط شبه إجماع . وعن اتفاق إعادة ضخ البترول الليبي الذي احتضنته سراً موسكو وجمع معيتيق بممثلي الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وقائد الجيش الوطني الليبي، قال معيتيق في بيان، إن الخطوة جاءت “استشعاراً من الجميع بما تمر به البلاد من ظروف، وما يتعرض له المواطن ولتخفيف معاناته، التي تفاقمت أخيراً. وشهدت البلاد احتجاجات على إثرها”جاء الاتفاق بعد خسائر مالية تقدر بأكثر من 6.5 مليار دولار نتيجة إعلان حالة القوة القاهرة في حقول وموانئ النفط بليبيا. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط من ليبيا، لافتة إلى أن الناقلة «كريتي باستيون» ستكون أول سفينة تقوم بالتحميل من ميناء السدرة النفطي. وقالت المؤسسة في بيان لها إن زيادة الإنتاج التدريجية ستستغرق وقتاً طويلاً نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمكامن والبنية التحتية، بسبب الإغلاق المفروض منذ 17 يناير الماضي. بدورها، أعربت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن ترحيبها بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط، رفع القوة القاهرة عن صادرات النفط الليبي، واستئناف عملها الحيوي، والتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لضمان عدم اختلاس الإيرادات، والحفاظ عليها لصالح الشعب الليبي.. وقال الخبير الاقتصادي الليبي فوزي عمار أمين المركز الليبي للتنافسية الاقتصادية لوسائل إعلام محلية ، إن عودة تصدير النفط الليبي أمر جيد، ويحسن من الاقتصاد الليبي، شريطة أن تستغل الأموال في رفع معاناة المواطن الليبي. وأعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، المسماري عن اتفاق وصفه بالليبي-الليبي بشأن إعادة استئناف إنتاج النفط وتصديره “ينتهي بتشكيل حكومة وحدة وطنية”.،وجاء إعلان المسماري بعد ساعات من إعلان حفتر استئناف إنتاج النفط وتصديره. وأشار المسماري، في مؤتمر صحافي استعرض خلاله تفاصيل هذا الاتفاق مساء الجمعة إلى أنّ قيادة حفتر مثلت المنطقة الجنوبية والشرقية، خلال مفاوضات حول استئناف إنتاج النفط وتصدير فيما مثّل رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، المنطقة الغربية. ولفت المسماري إلى أنّ المفاوضات، التي لم يحدد مكانها وزمانها، بحثت الملفات المتصلة بتردي الأحوال المعيشية وشح السيولة وسوء الخدمات، وقال إنّ معيتيق “سيترأس اللجنة الفنية المشتركة المشرفة على تنفيذ الاتفاق بشأن الإشراف على إيرادات النفط وحماية توزيعه العادل”. وعن تفاصيل الاتفاق، قال المسماري إنه “تضمن تعديل سعر الصرف أو الرسم وتوحيده على مبيعات النقد الأجنبي، بحيث يشمل كافة المعاملات سواء الحكومية أو الأهلية ولكافة الأغراض وإلغاء تعدد الأسعار، بالإضافة إلى “فتح الاعتماد والتحويلات المصرفية لجميع الأغراض المسموح بها قانوناً، ولكافة الجهات دون تمييز، وأن تتم معاملة المصارف بمساواة وبالضوابط القانونية الموحدة على الجميع”.. وفي تعليقه عن مخرجات الحوار الليبي، قال فيصل البراق المستشار بمجلس نواب طبرق لـ للصحافة ما حدث في بوزنيقة هو كسر للجليد، و بداية لعملية إعادة بناء المنظومة السياسية الليبية بالكامل، وشدد البراق على أنه “لا يمكن التراجع عمّا تم الاتفاق عليه في بوزنيقة”.وكانت مصادر ليبية متطابقة، كشفت عن توصل ممثلي مجلسي النواب والدولة، خلال لقاءاتهم في المغرب، لـ”اتفاقات حول توزيعة مناطقية للمناصب السيادية”. وقالت المصادر، لـ”العربي الجديد”، إن ممثلي الطرفين توافقوا على منح المنطقة الشرقية منصبي البنك المركزي والرقابة الإدارية، كما تقرر منح مناصب مفوضية الانتخابات ومكتب النائب العام وديوان المحاسبة، للمنطقة الغربية، فيما منحت المنطقة الجنوبية منصبي المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد. وانطلقت أولى جلسات الحوار الليبي، مساء الأحد الماضي، بمدينة بوزنيقة باحتضان مغربي لافت، وسط تفاؤل بإمكانية إحداث اختراق في جدار الأزمة. وعرفت الجلسة الافتتاحية للحوار الليبي حضور تسعة ممثلين لبرلمان طبرق يتقدمهم يوسف العقوري، فيما قاد عبد السلام الصفراني، وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي المكون من أربعة ممثلين. وقال معيتيق، في بيان، مساء الجمعة، إنه سيشرف على مهام لجنة فنية مشتركة مع قيادة حفتر تشكلت للإشراف على “إيرادات النفط وضمان التوزيع العادل للموارد”، دون أن يشير إلى أعضاء اللجنة وكيفية تشكلها. وأوضح أنّ اللجنة ستُعنى بالتنسيق بين الطرفين في “إعداد ميزانية موحدة، تلبي احتياجات كل طرف، طبقاً لتقديراته للنفقات، والتوفيق حول أي خلاف حول المخصصات، ووضعها في إطارها النهائي، وتعتبر ملزمة التنفيذ للطرفين”، بحسب البيان. وذكر البيان أنّ اللجنة ستستمر في أعمالها إلى “حين تشكيل حكومة وحدة وطنية”. لكن المصرف المركزي نفى، في بيان له، علاقته “بأي تفاهمات” بشأن توزيع عائدات النفط الليبي. وأكد البيان أنّ المصرف “مؤسسة سيادية مهنية محايدة، تعمل بمسؤولية وفق الضوابط القانونية، وتنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية وتلتزم الشفافية “.
تعليقات
0