تسجيلات صوتية تؤكد مخطط البوليساريو لعرقلة السير بمعبر الكركرات وخلق أجواء من التوتر في المنطقة
أنوار بريس
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 00:41 l عدد الزيارات : 22022
عزيز الساطوري
بعد مطالبة الأمم المتحدة للجبهة الانفصالية بعدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارة المنتظمة بمعبر الكركرات، وذلك في رد فعل على استفزازات البوليساريو وأذنابها بالمنطقة، حاولت هذه الأخيرة، في بيان لها أول أمس التنصل من مسؤوليتها عن محاولة خلق أجواء من التوتر في المنطقة، كعادتها كلما اقترب موعد اجتماع مجلس الأمن حول النزاع المفتعل بالصحراء المغربية. وادعت الجبهة الانفصالية أن محاولة عرقلة حركة السير بالكركارات يقوم بها “مواطنون صحراويون مدنيون مسالمون يحتجون مثلما فعلوا في السابق ومثلما سوف يفعلون ولن يتوقفوا عن فعله”، وأن البوليساريو لا تقف وراء هذه العملية الاستفزازية، زاعمة أن المغرب يحاول إلصاق هذه التهمة بها “في محاولة يائسة للتأثير على الرأي العام الدولي والمحلي”، حسب البيان. وإذا كانت مسؤولية الجبهة الانفصالية عن الدفع ببعض أذنابها إلى محاولة عرقلة السير بالكركارات ثابتة، وبشهادة الأمم المتحدة وبعثة المينورسو، التي سبقت أن حذرت الانفصاليين مراراً من مغبة اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييراً في “الوضع القائم في المنطقة العازلة” بالكركرات، فإن أدلة جديدة طفت على السطح تؤكد مرة أخرى، أن ما يجري بالكركرات يتم التخطيط له من طرف القيادة الانفصالية، كلما شعرت أن الأرض تهتز من تحت أقدامها بسبب العديد من التطورات التي تؤكد على عزلتها وافتضاح مزاعم تمثيليتها للصحراويين. في هذا الإطار، ظهرت تسجيلات صوتية نشرها “منتدى فورساتين لدعم الحكم الذاتي” تؤكد أن قيادة البوليساريو خططت للدفع بأذنابها إلى معبر الكركرات لعرقلة السير والدفع باتجاه خلق أجواء من التوتر في المنطقة.
التسجيلات الفضيحة، تؤكد هذا المخطط، لكنها تكشف أيضا تخبط القيادة الانفصالية وعدم اتفاقها حول أسلوب خلق التوتر بالمعبر، ما بين جناحها العسكري الذي يدفع باتجاه تحرك ميداني يؤثر على الوضع القانوني للمنطقة، ويراهن على إغلاق معبر الكركرات وتشييد مخيم مدني يتخذ من خلاله المدنيون ذروعاً بشرية لتحقيق غاياته، والجناح المدني الذي يريد تحركاً ميدانياً مقتصراً فقط على البعثة الأممية والتضييق عليها، لتفادي إدانة دولية ويتحاشى خرق القانون الدولي. ويظهرالتسجيل الأول محمد لمين ولد البوهالي، وزير الدفاع السابق والمستشار فيما يسمى ب”رئاسة الجمهورية المكلف باللواء الاحتياطي” والذي يمثل الجناح العسكري حيث يقول إنه مباشرة بعد تخفيف أزمة كورونا، أي في الوقت الحالي، سينطلق بصفة شخصية إلى المعركة وأن الجيش جاهز ويحتاج فقط إلى ترتيب الصفوف. ويضيف ولد البوهالي أنه بمجرد وضع موطئ قدم يحتمل أن يستولي عليه، لن يتوانى في الاستيلاء عليه، ولن يضيع أي وقت في ذلك، معلناً عن رفضه لرأي المدعو “إبراهيم غالي” الذي يطالب بالتأني والصبر، حيث يقول ولد البوهالي إنه ومن معه سئموا الصبر والتأني وأنهم يستعجلون ومستعدون لخوض المعركة، وأن هناك أجيالا جديدة إذا حملت السلاح ستتغير الأوضاع والحسابات، حسب زعمه. أما التسجيل الثاني، فيتعلق بممثل الجناح المدني المدعو “عبد القادر الطالب عمر” عضو الأمانة العامة للجبهة الانفصالية وممثلها في الجزائر، حيث يؤكد في هذا التسجيل أن جبهة البوليساريو عازمة على القيام بتحركات ميدانية فعلية، حصرها فيما يتعلق بالتعامل مع المينورسو، والبحث عن تعامل بالمثل على غرار المغرب، والتدقيق في دخول الفريق الأممي للمخيمات. وتؤكد هذه المعطيات بما لا يدع مجالا للشك، أن كل ما يجري في معبر الكركرات من تخطيط وتوجيه القيادة الانفصالية، التي في محاولة للتنصل بمسؤوليتها عملت على تشكيل أذنابها فيما تطلق عليه “اللجنة الشعبية لغلق ثغرة الكركرات” التي أصدرت بلاغاً تؤكد فيه عزمها المضي قدماً في إشعال فتيل التوتر بالمنطقة، مما يؤشر مرة أخرى، أن القيادة الانفصالية التي تسعى أمام الرأي العام الدولي إلى التنصل من مسؤوليتها عن هذا السلوك الأرعن، تدفع بالموازاة مع ذلك بأذنابها للاستمرار في محاولة منع حركة السير بالمعبر، وهو ما يتطلب من الأمم المتحدة والمنتظم الدولي رداً أكثر حزماً ووضع هذه الحركة الانفصالية أمام مسؤولياتها لكي لا تواصل أسلوب الاستفزاز هذا، كلما اقترب موعد اجتماع مجلس الأمن حول النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، للتأثير على أعضائه وخلط الأوراق.
تعليقات
0