حقوقي يواصل اعتصامه أمام قيادة إيتزر احتجاجا على مصادرة رخصة السكن ورفض الربط بالكهرباء
أحمد بيضي
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 22:58 l عدد الزيارات : 48898
أحمد بيضي
يواصل الناشط الحقوقي، ربيع وقاس، اعتصامه الاحتجاجي، منذ الأربعاء 23 شتنبر 2020، أمام مقر قيادة إيتزر، بإقليم ميدلت، والذي أصر على الاستمرار فيه (ساعتان في مساء كل يوم)، من أجل ربط منزله بالكهرباء والتنديد بمناورات تعميرية قام بها قائد سابق، والمعتصم من النشطاء المحليين الذين عانوا كثيرا من مضايقات السلطات المحلية، ومن ذلك إقدامها على إغلاق وتشميع المحل التجاري لزوجته، مريم بوسيد، بخلفية انتقامية، ولم يفتها التصريح وقتها بأن إغلاق مصدر عيشها يعود لنشاط زوجها، وحضوره، بين الفينة والأخرى لمحلها التجاري المستهدف، علاوة على كونها مناضلة في صفوف النقابة الوطنية للتجار والمهنيين.
وبخصوص اعتصام ربيع وقاس، فسببه امتناع المصلحة التقنية بجماعة إيتزر عن الاستجابة لطلب تقدم به من أجل استفادة سكنه من الربط بشبكة الكهرباء، ليفاجأ ب “رفض الطلب بذريعة تسجيل محاضر مخالفة بالسكن موضوع الطلب، وذلك إلى حين صدور الحكم في القضية”، وبعد تعميق البحث “اتضح جليا أن قائد المنطقة المنتقل لآسفي قد أحاط بمحل السكن بكل مكوناته بمعاينات مخالفات، (المرأب، الطابق السفلي، الطابق الأول)، وأن أحد المحاضر كان بناء على نزاع شخصي، والذي صدر على إثره كذلك إنذارا ضد ربيع وقاس بمثابة حكم نافذ من طرف رئيس المجلس الجماعي برفع الضرر، تحت إشراف وبإيعاز من نفس الصفة الضبطية للقائد السابق.
ووفق بيان للجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الانسان، فإن “محضر الطابق السفلي، كبناء قائم برخصة تحت عدد 68/2008، على شاكلته دون تغيير، منذ 11 سنة إلى حين تحرير محضره سنة 2019 الذي لم يقع إلا لخبرة تقنية تأكد متانته للحصول على ترخيص تحت عدد 20/2018 للإقامة بالطابق الاول، هذا الطابق بدوره كان موضوع محضر معاينة بمقتضيات القانون 90.12 عوض القانون 66.12 الذي تممه وغيره، والذي يتضمن المادتين67 و68 الملائمتين لواقع الأشغال القائمة المتزامنة مع تحرير المحضر، تقتضي الإنذار أو توقيف الأشغال أو الأمر بإنهاء المخالفة من أجل تنزيل المقاصد الجديدة الوقائية لتجنب المخالفات”، بحسب نص البيان.
وصلة بالموضوع، يضيف بيان اللجنة المحلية “أن القائد/ ضابط الشرطة القضائية اعتمد في كل محاضره القانون 90.12 الذي تم تغييره و تتميمه بالقانون 66.12 الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنة 2016، وصدرت بخصوصه دورية وزارية مشتركة تشرح إجراءات تطبيقه سنة 2017″، و”كل المحاضر لم يتم تبليغها إلى المخالف، وما يوفره التبليغ من ضمانات لأجل الطعن”، وبناء على ما سبق خلصت اللجنة الحقوقية إلى “أن لجوء المسؤول السلطوي المذكور إلى مقتضيات ومواد قانون ثم تغييرها وتتميمها دون أخرى سارية التنفيذ، يعتبر إجراء تحكميا بغاية حرمان المعني بالأمر من حق السكن”، على حد البيان.
كما لم يفت اللجنة المحلية للجمعية اعتبار عمل مسؤول السلطة أيضا “تجاوزا للمهام وضربا لمقاصد وجهود المشرع، وكذا لدورية وزارة الداخلية من أجل تجاوز العوائق والحد من مخالفات البناء”، وهي مخالفات مرتبطة بالشطط الذي ينبغي في حالتها “تجريد القائد من صفته الضبطية التي استغلها في هضم الحقوق وخرق القانون والتوجيهات”، فيما أعلنت اللجنة عن دعمها ومؤازرتها لربيع وقاس في اعتصامه الذي دخل في تجسيده أمام القيادة كشكل احتجاجي لمدة ساعتين يوميا من الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة مساء”، من أجل “المطالبة بحق استغلال سكنه”، وقد لقيت معركته موجة تضامن واسعة محليا وإقليميا.
تعليقات
0