صدمة وحزن شديدين في الوسط الصحي بعد وفاة 3 أساتذة في أسبوع واحد بسبب مضاعفات فيروس كورونا
إدارة النشر
الأحد 4 أكتوبر 2020 - 12:34 l عدد الزيارات : 12807
وحيد مبارك
فيروس كوفيد 19، الذي فتك بأرواح ضحاياه من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات المهنية المختلفة، طال كذلك أجساد أطباء وأساتذة جراحين، وتسبب في وفاتهم، مما خلّف حزنا كبيرا في الوسط الصحي عامة والطبي خاصة، كما هو الحال بالنسبة للأستاذة عبّي، التي تعتبر أول جراحة بالمغرب وأستاذة علم التشريح سابقا بكلية الطب والصيدلة بالدارالبيضاء، والأستاذ حمداني، الأستاذ السابق في أمراض الجهاز الهضمي، الذي خبر المجال الطبي والتكويني، وراكم تجارب جعلت صيته يتجاوز حدود الوطن، حيث تردد كثيرا بأنه أصيب بنزلة زكام يوما قبل وفاته، مما رجح فرضية الاتهام الموجّه للكوفيد بـ “القتل”، ونفس المصير لقيه بروفسور في طب الأطفال، وفقا لما تم تداوله بين مهنيي الصحة بسبب تشابه اللقب مع أطباء وأساتذة آخرين، فضلا عن تواجد أستاذين اثنين في المجال الصحي في مصلحة الإنعاش بسبب الفيروس، هذا في الوقت الذي فارق الحياة طبيب الأسبوع الفارط بأكادير، إلى جانب أطباء قضوا بعد إصابتهم بالداء نفسه؟
وضعية جدّ مقلقة بل ومؤلمة، إذ فقد المغرب العديد من الأطر والكفاءات في مجالات شتى بسبب فيروس كوفيد 19، وفارق الحياة مواطنون بصفة عامة، ذكورا وإناثا ومن مختلف الأعمار، “الأصحاء” منهم، والذين يعانون من أمراض مزمنة على حدّ سواء، بعد إصابتهم بالداء، بينما يواصل عدّاد الإصابة والموت احتساب المصابين والضحايا بوتيرة سريعة يوما عن يوم، خاصة في الجسم الصحي الذي بات مهددا بشكل كبير، وأصبحت منظومة الدفاع ومواجهة الجائحة في خطر، لأن إصابة واحدة في صفوف الممرضين أو الأطباء أو تقنيي الصحة، تعني غيابا عن العمل، إذا لم يقع للمريض أي مضاعفات ويتسبب له ذلك في مكروه غير مرغوب فيه، وبالتالي إضافة عبء آخر على باقي المهنيين، فضلا عن اتساع رقعة الضغط والتأخر في التشخيص والتكفل، وما لذلك من انعكاسات على المرضى والمهنيين المفتوحة التداعيات.
المسار المهني للراحلة الپروفيسورة عبي، أول امرأة جراحة في المغرب وأستاذة في علم التشريح سابقا بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.
تعليقات
0