قرب الاعلان عن مسودة اتفاق تاريخي لحل الأزمة الليبية وترحيب أممي بإنجازات لقاءات بوزنيقة

إدارة النشر الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 - 14:19 l عدد الزيارات : 10334

مكتب الرباط -محمد الطالبي

استمرت المداولات واللقاءات الليبية أمس في أجواء وصفها مصدر مطلع بالايجابية والحاسمة من أجل اعلان نتائج وصفها ذات المصدر بالتاريخية لفائدة الشعب الليبي ومكوناته ، وشدد مصدر الجريدة الذي رفض ذكر اسمه على أنه يرتقب الاعلان عن نتائح اللقاءات مساء أمس الثلاثاء، كما يرتقب حلول وفد قيادي من طرفي الحوار إلى المغرب في وقت لاحق للتأشير الرسمي على الاتفاق وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد حل مساء الاثنين ببوزنيقة، كما أشرنا في مراسلة أمس ، وصرح أن الحوار الليبي الذي تتواصل جلساته حاليا بمدينة بوزنيقة في إطار جولة ثانية بين وفدين عن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبيين، يشكل “سابقة إيجابية” يمكن البناء عليها كمقاربة للمضي قدما لحل الأزمة في هذا البلد.
وقال بوريطة في كلمة خلال ندوة صحفية عقب جلسة من جلسات الحوار الليبي بحضور أعضاء الوفدين الليبيين المشاركين في هذه الجولة، وممثلة عن الأمم المتحدة بالمغرب، “يوم انطلق هذا الحوار الليبي، لا أحد كان يراهن عليه في البداية، وهناك من حكم عليه مسبقا بالفشل”، لكنه “وبفضل عزيمة الطرفين وروحهما الإيجابية، وبفضل مساندة رئيسي المجلسين، تم تحقيق تقدم مهم”.
وأوضح بوريطة أن ما تحقق “يثير الإعجاب والافتخار” باعتباره “كشف كيف أن أعضاء الوفدين أثبتوا تغليبهم لمصلحة بلدهم، ويدخلون لقاعة الحوار للبحث عن حلول، وهو ما كان له دور حاسم في إحراز هذا التقدم”.
وأكد الوزير أن “هذه الدينامية الإيجابية” التي أحدثها الحوار بين الفريقين، “يجب دعمها والحفاظ عليها لأنها تبشر بالخير”، منوها في الوقت ذاته بدور الدعم الدولي والتشجيع الذي حظي به الحوار الليبي في بوزنيقة من لدن دول ومنظمات إقليمية ودولية، على نجاحه.
وأبرز بوريطة أن الحوار الليبي خلف أيضا صدى طيبا في صفوف الليبيين الذين رأوا فيه “بادرة أمل وتفاؤل”، منوها بجميع الأطراف التي واكبت الحوار بشكل بناء وإيجابي منذ البداية، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ورئيستها ستيفاني ويليامز، “التي كانت دائما تتابع وتشجع الحوار وتعتبره نقطة تحول هامة للجمود الذي كان يعرفه الملف الليبي”.
وفي سياق متصل، جدد الوزير تأكيده على موقف المغرب من الحوار الليبي، متوجها بالحديث إلى أعضاء الوفدين المشاركين بالقول إن “تعليمات جلالة الملك محمد السادس كانت دائما واضحة في ما يخص الملف الليبي، وخاصة حول هذا الحوار، والتي تتمثل في تقديم الدعم التام لجهودكم والوقوف لجانبكم والتعبئة لإنجاح حواركم بدون تدخل أو تأثير أو ضغط، بل وأكثر من هذا وحماية الحوار من أي تدخل سلبي يؤثر على روحه الإيجابية””.
وأشار إلى أن انعقاد اجتماع بالأمم المتحدة اليوم بالتزامن ، على هامش الجمعية العامة للمنظمة، قال بوريطة إن المغرب الذي يشتغل تحت مظلة أممية، “يفضل دعم الحوارات الليبية -الليبية على الحوارات حول ليبيا، إذ يعتبر الأولى أساسية والثانية مكملة لها”، معتبرا أن الحوار الليبي في بوزنيقة يشكل جزءا مهما مع العمل تحت المظلة الأممية للمضي في مسار إنهاء الأزمة.
من جهته، أعرب رئيس وفد مجلس النواب في هذه الجولة من جلسات الحوار الليبي، يوسف العقوري، في كلمة مماثلة، عن شكره للمملكة المغربية “على كل ما قدمته وما تقدمه من أجل السلام والوئام والاستقرار والأمن والأمان في ليبيا”، مؤكدا أن المغرب “سيظل دائما بلد العطاء لإرساء السلام والعمل على لم شمل الليبيين”.
من جانبه، أكد رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي، فوزي العقاب، أنه بفضل جلسات الحوار الليبي في بوزنيقة “حققنا تقدمات جوهرية حول معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية”، مضيفا أن “النقاش ما يزال مستمرا من أجل التوصل إلى صيغة توافقية مشتركة حول هذه المعايير”.
وأعرب رئيسا الوفدين المشاركين أيضا عن شكرهما لمنظمة الأمم المتحدة على رعايتها لهذا الحوار، وعلى جهودها لبلوغ اتفاق لحل الأزمة الليبية وأبرزت ستيفاني ويليامز ممثلة الأمم المتحدة من خلال مؤتمر صحفي عن بعد في نيويورك عقب مشاركتها في اجتماع وزاري رفيع المستوى حول ليبيا نظم بشراكة مع الأمم المتحدة، أن الحوار الليبي في بوزنيقة يجمع وفدين عن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب الليبي “من أجل الاتفاق حول اختصاصات المناصب السيادية السبعة وفق المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي” المبرم في الصخيرات في دجنبر 2015.
واعتبرت المبعوثة الأممية أن حوار بوزنيقة، الذي ينعقد “بالتشاور” مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، “يساعد أيضا على تعزيز الثقة بين هاتين المؤسستين”، المتمثلتين في المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.
ويحظى دور المغرب “البناء والفعال” في تيسير إطلاق الحوار الليبي بإشادة وتقدير كبيرين من العواصم الغربية والعربية ومن عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الأمم المتحدة التي سبق وأكدت ترحيبها “بكل مبادرة وجهود سياسية شاملة لدعم تسوية سلمية للأزمة في ليبيا، وهذا يشمل الجهود الأخيرة للمملكة المغربية، والتي ضمت وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image