يسرا سراج الدين
الأربعاء 14 أكتوبر 2020 - 22:44 l عدد الزيارات : 24651
عبر القضاة التونسيون خلال نظوة صحفية اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، عن استيائهم إزاء “الأوضاع المتردية” التي يعملون فيها، و”الضغوط التي تمارس عليهم” بسبب القرارات الصادرة عنهم، مهددين بتقديم “استقالة جماعية”، في غياب “دعم فعلي” من السلطة القضائية.
وقد أكدت نقابة القضاة التونسيين على أنه من واجبات الدولة توفير مقرات محاكم تليق بمكانة القضاة وتحفظ هيبة القضاء عامة، فضلا عن ضرورة توفيرها لكل الإمكانيات اللوجستية المتمثلة أساسا في مكاتب محترمة وكل أدوات العمل التي تساعد القاضي على سرعة الفصل في الملفات المعروضة أمامه.
وحذرت رئيسة نقابة القضاة التونسيين، أميرة العمري، خلال ندوة صحفية، من أن القضاة “يمكن أن يصلوا إلى حد اتخاذ قرار بالإضراب، وتعليق العمل وإلى استقالة جماعية، حتى تتحمل الدولة مسؤوليتها في دعم الاستقلال الفعلي للسلطة القضائية”.
وأوضحت أن “الأوضاع المتردية التي يعمل فيها القضاة والضغوط التي تمارس عليهم والتطاول والتهميش الذي يعيشونه، كلها عوامل جعلتهم في حالة استياء كبير”.
واعتبرت أن “الضغط على القضاء ومحاولة توجيهه وتطويعه طبقا للمصالح الخاصة ووفقا للنزاعات القطاعية، لا يمس فقط من اعتبار القضاة واستقلاليتهم، بل ينال أيضا من حقوق الدفاع المتعلقة بطرف دون آخر”.
وشددت على أن استقلال القضاء “لا يمكن أن يتحقق متى تم انتهاك كرامة القضاة والتطاول عليهم، على خلفية قراراتهم وأحكامهم القضائية”.
كما دخلت هيئة المحامين في خلاف قضائي مع رئيس مركز للشرطة ونائبه، المتهمين ب”سوء معاملة وضرب واحتجاز ” محامية داخل مكتب بمركز للشرطة في تونس العاصمة. وشهدت القضية هذا الأسبوع منعطفا هاما على إثر اعتصام خاضه المحامون، يومي الثلاثاء والأربعاء، بمقر المحكمة الابتدائية ببن عروس (جنوب)، للتنديد بإحالة القضية على النيابة العامة.
وكان رجال أمن من مختلف الأسلاك قد تجمعوا، بأعداد كبيرة خارج المحكمة الابتدائية، بالموازاة مع اعتصام محامين داخلها.
تعليقات
0