محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تستمع إلى مستفيد من جواز مغربي وبطاقة وطنية في ملف “شبكة تجنيس الاسرائليين”
أنوار بريس
الجمعة 23 أكتوبر 2020 - 11:00 l عدد الزيارات : 36074
علي المعروفي
واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أول أمس الأربعاء، الاستماع إلى بعض المتهمين فيما بات يعرف إعلاميا بـ ” شبكة تجنيس الإسرائيليين”، خصوصا الذين يتكلمون اللغة العربية، بعد غياب الترجمان، الذي أمرت المحكمة باستدعائه في الجلسة السابقة، ويتعلق الأمر بالقاضي العبري في المحكمة المدنية بالدار البيضاء، لترجمة أقوال وتصريحات المتهمين الذين يتكلمون اللغة العبرية فقط. وفي هذا الإطار، استمعت المحكمة إلى أحد المتهمين الإسرائيليين المستفيدين من استخلاص بطائق تعريف وطنية وجوازات سفر مغربية، بشكل غيرقانوني، ويتعلق الأمر بالمتهم “جبريل. ط”، وهو إسرائيلي من أصول عربية، حيث أشار في تصريحه أمام المحكمة، أنه اتصل بالمرشد السياحي “علي. م”، و”أمينة. ب”، واقترح عليهما إمكانية حصوله على الجنسية المغربية، فطلب منه الأول، إنجاز مجموعة من الوثائق الخاصة به وبوالده، مضيفا، أنه بعد مرور حوالي خمسة أشهر، حصل على بطاقة وطنية وجواز سفر مغربي، مقابل منحه له مبالغ مالية. ومن جهته، نفى المرشد السياحي “علي. م” أن يكون قد تدخل لحصول الإسرائيلي جبريل على الجنسية المغربية، مؤكدا أنه كان يقوم فقط بدور الوسيط بينه وبين المتهمة “أمينة. ب”، نافيا طريقة اشتغالها، غير أن هذه الأخيرة، ردت عليه، بأنها قدمت له مساعدة فقط، من خلال نقله إلى بعض الإدارات، مقابل حصولها على مبلغ ألفي درهم، وأنها في ملف جبريل بالضبط، لم تتقاض أي مبلغ مالي. بعد ذلك، استدعت المحكمة المتهم “ليور. ح”، وهو أيضا إسرائيلي من أصول عربية للاستماع إليه، غير أن دفاعه رفض ذلك، وتشبت بحضور الترجمان العبري، حيث أفاد، أن موكله لا يثقن جيدا اللغة العربية باستثناء معرفته البسيطة لبعض الجمل المتداولة في الحياة اليومية، وهو مادفع المحكمة إلى الاستجابة لطلبه، بتأجيل الملف، إلى الجلسة المقبلة، المقررة يوم الأربعاء المقبل. وتوبع المتهمون في هذا الملف، بتهم “تكوين عصابة إجرامية والإرشاء بغرض ارتكاب جناية، والمشاركة في ذلك، والمشاركة في تزوير محررات وسجلات رسمية عن طريق وضع وخلق أشخاص وهميين واستبدال أشخاص بآخرين، واستعمالها والمشاركة في استعمالها، والمشاركة في تزوير وثائق إدارية تصدرها الإدارات العامة واستعمالها والمشاركة في استعمالها، وصنع إقرارات وإشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة في ذلك واستعمالها والمشاركة في استعمالها”، كل حسب المنسوب إليه. تجدر الإشارة إلى أن هذا الملف يتابع فيه 28 متهما ضمن ” شبكة تجنيس الإسرائيليين”، تتعلق باستفادة سبعة إسرائيليين من جنسية مغربية مزورة. وحسب مصادر أمنية، فالشبكة الإجرامية كانت تعتمد أسلوبا متفردا يتمثل في تزوير عقود ازدياد لفائدة أجانب يحملون جوازات سفر إسرائيلية، بدعوى أنهم ينحدرون من أصول مغربية، ثم تعمد بعد ذلك إلى استصدار شهادات بعدم القيد في سجلات الحالة المدنية وتقديمها ضمن دعاوى قضائية لالتماس التصريح بالتسجيل في أرشيف الحالة المدنية، وبعدها تعمل على استخراج عقود ولادة بهويات مواطنين مغاربة معتنقين للديانة اليهودية. وكشفت الأبحاث والتحريات الأمنية أن عددا من الإسرائيليين حصلوا على وثائق الهوية المغربية بهذه الطريقة الاحتيالية، مقابل مبالغ مالية مهمة. كما أوضحت التحقيقات الجنائية أن من بين المستفيدين الموقوفين أشخاص ضالعون في أنشطة إجرامية عابرة للحدود الوطنية.
تعليقات
0