آخر تطورات المحاكمة في ملف “إعدام” شرطي لشاب وشابة رميا بالرصاص في الشارع العام بمدينة الدار البيضاء
أنوار بريس
السبت 24 أكتوبر 2020 - 15:12 l عدد الزيارات : 40891
علي المعروفي
تنظر غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم 2 نونبر القادم، في ملف ” إعدام ضابط ممتاز لشاب وشابة بسلاحه الوظيفي” بشارع للاياقوت بمدينة الدار البيضاء، والمتابع من طرف النيابة في حالة اعتقال، من أجل القتل العمد وجنحة استعمال الضغط والتحايل لحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة(ملف2020/2610/85).
وكان دفاع المتهم، في الجلسة السابقة المنعقدة، يوم 18 أكتوبر الجاري، قد رفض إجراء محاكمته عن بعد، حسب التدابير القانونية التي اتخذتها المنظومة القضائية لسير المحاكم المغربية، في ظل حالة الطوارئ الصحية السارية بالبلاد، إثر جائحة فيروس كورونا المستجد. واعتبر الدفاع، أن محاكمته عن بعد، بطريقة ” فيديو محادثة”، غير مجدية في هذه الحالة بالخصوص، لأن الأمر يتعلق بجريمة على مستوى كبير، وجب التدقيق في حيثياتها وظروفها، ولا يمكن بأي حال أن يتم التواصل مع شخص مشكوك في صحته العقلية، والتمس الدفاع عرضه على مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، لأن وضعه النفسي صار صعبا جدا، ولم يعد بإمكانه التواصل مع أي جهة، بما فيها دفاعه، وعائلته، وتشبت الدفاع بضرورة إجراءه الخبرة الطبية اللازمة، قبل مواصلة محاكمته، ليكون على وعي تماما بمجريات المحاكمة، خاصة وأنها تتضمن تفاصيل كثيرة وجب التركيز عليها أثناء مناقشة الملف. ولتعزيز موقفه، أشار الدفاع إلى أن ضابط الشرطة الممتاز كان قد أصيب على مستوى الرأس منذ سنوات جراء حادثة سير، غير أن الإدارة العامة للأمن الوطني لم تحترز من حالته ووضعه الصحي، ولم تخضعه للمراقبة الصحية، مبرزا أن ما يعانيه حاليا من تدهور الوضع الصحي قد يكون نتيجة إهمال سابق. وتعود تفاصيل هذا الملف إلى صيف السنة الماضية، حين أقدم الشرطي على إنهاء حياة شاب وفتاة إثر تعرضه لهجوم من طرف أربعة أشخاص، حاولوا تجريده من سلاحه الناري، وهي الرواية التي أوردتها الإدارة العامة للأمن الوطني في بلاغ لها في الموضوع، غير أن ظهور شريط فيديو نشره أحد المواطنين، أبرز مشهدا مخالفا تماما للرواية الرسمية، وأن الشرطي طرح فتاة أرضا وأطلق رصاصة على رأسها بدم بارد، دون تعريضه للخطر أو دفاعه عن نفسه، وهو الشريط الذي أحرج السلطات الأمنية التي سارعت إلى إصدار بلاغ آخر ينفي الرواية الأولى مع التحقيق في الواقعة، في حين لاذ ضابط الشرطة الممتاز بالفرار إلى شمال المغرب، واختفى عن الأنظار، إلى أن جرى اعتقاله بمنتجع “كابو نيكرو”، حيث أشارت التكهنات إلى أنه كان يستعد للتسلل إلى أوروبا بطريقة غير شرعية هربا من المحاكمة. وأفاد تسلسل الأحداث المرتبطة بالتحقيق مع ضابط الشرطة الممتاز، من طرف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، رفض إجراء خبرة طبية عليه، لأنه كان على وعي بمجريات التحقيق، كما جرت مواجهته بالشهود الذين حضروا الواقعة، مع الإشارة إلى أن عددا ممن حضروا النازلة ليلة الحادث جرت محاكمتهم بتهم تتعلق بتضليل العدالة وسرد وقائع غير صحيحة، بعدما أدلوا في بداية الواقعة أن الشرطي تعرض للهجوم وأنه أطلق الرصاص دفاعا عن نفسه، قبل أن يتبين كذبهم وإدانتهم أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بعقوبات مختلفة.
تعليقات
0