الدكتور محمد أوراغ يصدر كتابا قيما يحمل عنوان ” الشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط – خصوصيات جمالية –

أنوار بريس الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 23:52 l عدد الزيارات : 48169

عزيز باكوش أنوار بريس 

      صدر مؤخرا  كتاب ” الشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط  – خصوصيات جمالية – لمؤلفه الدكتور محمد أوراغ  . الإصدار جاء في 152 صفحة من القطع المتوسط يعتبر الرابع في ريبيرتوار المؤلف  الذي رأت عيناه النور سنة  1961 بأيت بنموسى، بولمان  حاصل على الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الانسانية ظهر المهراز، تخصص في الدراسات الأدبية، جامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس. و يشغل حاليا رئيسا للمركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس- مكناس.

  في مقدمة الكتاب نقرأ: تكمن أهمية موضوع الشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط  – خصوصيات جمالية- في كونه من المتن الشعري المغربي المرتبط بالذات المغربية هاجسا وتجربة ذلك أن معظم الدارسين الذين خاضوا في هذا الباب  أكدوا عمق علاقة الشعر والشعراء الأمازيغ بتجربة الإبداع الإنساني الملتصقة بالشخصية المغربية التي ارتبطت وجوديا بقيمها وخصوصياتها في أحضان مجال خصب وفوق رقعة جغرافية متنوعة إثنيا وغنية حضاريا .

   وتناول المؤلف في كتابه  المراحل التاريخية التي مر منها الشعر الأمازيغي، وبين ما تتميز به كل مرحلة، مع الإشارة إلى أهم المؤثرات التاريخية.  تم استعرض خصوصیات الشعر الأمازيغي الشفاهي، مع الإشارة إلى مرتكزاته الإبداعية والفنية، وكذا الوقوف عند عوائق التعريف بالشعر الشفاهي الأمازيغي، هذا المفرد المتعدد.

  في هذا الكتاب أيضا، بين المؤلف موقف الشاعر الأمازيغي من الشعر، و كشف عن نظرته لعملية الإبداع الشعري، وكذلك بين وظيفته الاجتماعية، وذلك من خلال ما صدر عنه من أشعار توضح موقفه وتجليه . وهذه الأشعار هي التي يتحدث فيها الشاعر عن الشعر، وهي التي ركبناها  مطية لتوصلنا إلى محاولة تجلية مفهوم العملية الإبداعية لديه.

     وتجدر الإشارة إلى أن المؤلف  بادر منذ البداية بالقول ” إن كل ما جمعناه من أشعار، لا يتضمن قصائد متخصصة بذاتها من أولها إلى آخرها في مفهومه للشعر، وموقفه منه. فكل ما وقفنا عليه عبارة عن نظرات مبثوثة في ثنايا قصائده ومقطوعاته، وما دفعنا إلى البحث عن المفاهيم الشعرية المساعدة على دراسة الشعر الأمازيغي هو محاولة رصد معالم الشعرية الأمازيغية في خطوطها الكبرى باعتبارها خير معين على كتابة تاريخ الأدب الأمازيغي، الذي ما يزال في بداية تكونه، فإنه من المستغرب مثلا أن نحاول كتابة تاريخ الشعر الأمازيغي ونحن ما نزال نجهل الكثير من الأصول التي تشرع لكتابة (قول) هذا الشعر.

  وعلى ظهر الغلاف نقرا:  فجرت مواجهة الذات الأمازيغية للحياة لدى الشعراء ينابيع مختلفة من الأحاسيس وردود الأفعال، تتراوح بين الفرح البسيط والخوف من دخول التجربة، وبين التمرد العنيف على معادلة الحياة، وأصبح الرهان على الظاهرة الشعرية من أجل خلق عالم أكثر صدقا ونقاء، عالم ينفلت من محاولات طمس هوية قاومت كل عوامل المحو  ونجت عبر الزمن من قوة التنميط.

  وإذا كان الخطاب الشعري القديم عند الأمازيغ قد تعامل مع الواقع بنبرة تمرد أحيانا، وبنبرة تصالحية أحيانا أخرى، فإن الرؤية الشعرية الأمازيغية المعاصرة للحياة قد امتزجت بنظريات جمالية إنسانية متنوعة، ليصبح الخطاب الشعري الأمازيغي، محاولة دؤوبة في البحث عن جواب مقنع للسؤال الكبير الذي صاغه البشر عن تجربة الإبداع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image