مؤطرات ومؤطرو مركز ذوي الاحتياجات الخاصة، بخنيفرة، يطالبون بمستحقاتهم العالقة منذ أزيد من سنتين
أحمد بيضي
الخميس 12 نوفمبر 2020 - 12:55 l عدد الزيارات : 26707
أحمد بيضي
عاد مؤطرو ومؤطرات “مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، بخنيفرة، للتعبير، من جديد، عن قلقهم وتذمرهم الشديدين إزاء التأخر اللامسؤول في صرف مستحقاتهم العالقة منذ أكثر من سنتين، وتعود في بعضها إلى منتصف 2018، مستنكرين تعليق أرزاقهم وضرب قوتهم اليومي، سيما في هذه الظروف العصيبة الناجمة عن تفشي كوفيد 19 وانعكاساته السلبية على الوضع الاجتماعي والانساني، شأنهم شأن زملائهم الاجتماعيين بأقاليم أخرى، والذين ينتظرون بدورهم صرف أرزاقهم لاحتواء معاناتهم القاسية.
وسبق لمؤطرات ومؤطري المركز المذكور أن رفعوا أصواتهم من أجل الإفراج عن مستحقاتهم العالقة، والتي هي المورد الرئيسي لصراعهم من أجل العيش، وأن مدة سنتين من الانتظار كافية لأن تثقل حياتهم بالديون والقروض والإكراهات، بالأحرى الحديث عن المصاريف والالتزامات اليومية والشهرية، فيما أعلنوا عن نفاذ صبرهم، وعن يأسهم من التقاذف بين مندوبية التعاون الوطني والجمعية المعنية بتدبير وتسيير المركز التي بررت هروبها بعدم توصلها بالدعم، لتظلالوضعية غير قابلة بالمزيد من لغة التسويف والتماطل.
وصلة بالموضوع، اتصلت جريدتنا بالمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، بخنيفرة، والتي تفهمت الموضوع من جديد، واكتفت بتحميل كامل المسؤولية للمكتب السابق للجمعية المكلفة بتدبير شؤون المركز على أساس عدم تجديد مكتبه بعد انتهاء مدته القانونية، ولا دفعه للوثائق والمبررات داخل الآجال المطلوبة برسم سنوات 2018، 2019 و2020، على غرار الجمعيات المسيرة للمؤسسات التابعة للتعاون الوطني للحصول على المنحة، مع تخوف أن يدفع ذلك إلى حرمان المركز أيضا من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وعلمنا أن ممثلين عن مؤطرات ومؤطري المركز المذكور عقدوا لقاء مع المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، ليفاجأ الجميع أن المكتب الجديد للجمعية المسيرة للمركز يكون قد تأخر بدوره عن وضع ملفه لدى السلطات المختصة، حيث ما يزال في انتظار حصوله على وصل الإيداع، وفي ذلك ما قد يهدد أرزاق المتضررين بالمزيد من الوقت، ورغم تعهد المندوبية، حسب قولها، بالعمل على التدخل لأجل الإفراج عن مستحقات الشطر الثاني لعام 2018، لم يفت الملاحظين مطالبة الجهات المسؤولة بتحديد المسؤوليات واحتواء الأزمة الخانقة.
وعلاقة بذات السياق، دخل المكتب المحلي ل “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، بخنيفرة، على الخط، بناء على طلب مؤازرة من طرف المعنيين بالأمر الذين “يؤدون مهامهم دون أجر لمدة تناهز السنتين ونصف، وبعد مطالبتهم بمستحقاتهم واجهتهم الجمعية المسيرة بحجة رفض ملف المشروع الذي كانوا يشتغلون في إطاره من طرف مندوبية التعاون الوطني، وهو الرفض الذي أصدرته المندوبية في وقت جد متأخر ليفتح المجال للعديد من التساؤلات حول جدية مسؤولي هذه المندوبية”، وفق بيان في الموضوع.
وبينما لم يفت مكتب الجمعية الحقوقية التنديد بما وصفه ب “الاستهتار ومحاولة هضم مستحقات المتضررين”، شدد على “مطالبة المسؤولين بكل من مفتشية الشغل، الجمعية المسيرة للمركز، مندوبية التعاون الوطني وكذا مسؤولي عمالة الإقليم بالتعاطي الجدي مع ملف هؤلاء المتضررين والتسريع بصرف مستحقاتهم تفاديا لأي احتقان محتمل بالمركز”، مع الإشارة إلى أن المتضررين فات لهم أن تقدموا لمفتشية الشغل بشكايتهم (سجلت تحت عدد 379)، ولعل الجمعية المسيرة أصرت على عدم الاستجابة لاستدعاء المفتشية، الأمر الذي قد يمهد الطريق للقضاء.
تعليقات
0