بدل مواجهة تداعيات كورونا.. مجلس عمالة البيضاء يهديكم متحفاً رياضياً كئيباً
أنوار بريس
الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 06:40 l عدد الزيارات : 28243
العربي رياض
في خطوة غريبة وقع مجلس عمالة الدار البيضاء على اتفاقية يمنح من خلالها مبلغ 500 مليون سنتيم لشركة التنمية المحلية “الدارالبيضاء للتراث” ، من أجل استكمال وتجهيز ماسموه “المتحف الرياضي للدار البيضاء” الذي اختيرت له إحدى قاعات مركب محمد الخامس ليكون موقعا له، وجه الغرابة يكمن في أن التوقيت غير مناسب فنحن في زمن جائحة كورونا وبما أن مجلس العمالة وضع المشرع على عاتقه الاهتمام في كل أولوياته كل ما يتعلق بالشق الاجتماعي، فكان أولى أن ينكب على مواجهة تداعيات الجائحة بدل إعطاء الأولوية لمؤثثات ليس وقتها الآن ، علماً أن هناك دورية لوزارة الداخلية صدرت مؤخرا تلزم المجالس المنتخبة بالتعاطي الأولي، مع النفقات المتماشية مع تداعيات كورونا والتي تستجيب للحاجيات الآنية للساكنة. من جهة أخرى وعند الاطلاع على تفاصيل الاتفاقية لا تجد تفصيلا شافيا عن هذا المتحف الموعود إذ تكتفي بالقول بأن الشركة ستقوم بتهيئة المتحف وتجهيزه والحصول على المقتنيات الفنية والتاريخية للمتحف سواء عن طريق الاقتناء أو الكراء أو الهيبة، ويبدو من خلال هذه الصيغة اليتيمة أن المتحف ذي الخمسة ملايين درهم والمتوصل بمليار سنتيم من مجلس المدينة لنفس الغرض ، قد تنجزه أية جمعية خاصة إذا كان المقر متوفرا ، أما بخصوص المقر فهل قاعة بمركب محمد الخامس كفيلة باحتضان متحف يشرف العاصمة الاقتصادية، إذا أخذنا بعين الاعتبار إرادة الدولة بشأنها والتي أرادتها أن تتحول لعاصمة للمال والأعمال وتصبح نقطة جذب للاستثمارات الدولية وخصصت أكثر من 3300 مليار سنتيم في إطار برنامج تنموي شامل ، ينهض ببنيتها التحتية وهو البرنامج الذي انطلق منذ 2015 والمفروض أن ينتهي في متم هذه السنة، فهل هذا المتحف الذي أخذ كمستقر له أسفل أرضية ملعب يستجيب لهذا الطموح؟ كان من المفروض أن يكون فرعا لمتحف كبير يليق باسم الدار البيضاء، تفاصيل الدراسة المتحدث عنها لم نرى انعكاسها في الاتفاقية واكتفت بتلك الجملة اليتيمة التي تتحدث عن الاقتناء والكراء والهيبة، ولم تشر إلى أن أصحاب الدراسة عقدوا لقاءات مع خبراء وفرقاء في المجال كالأندية الرياضية الكبرى وغيرها، وهل سيكون ولوج المتحف بالمجان أو بالمقابل وغيرها من الأمور المعتمدة في نتائج أي دراسة. للإشارة، فالشركة المذكورة أي شركة الدار البيضاء للتراث كانت قد توصلت بما قدره ملياران ونصف، من مجلس مدينة الدار البيضاء لدراسة وإنجاز مشاريع لم يظهر منها شيء على أرض الواقع إلى حدود الآن، منها 3 ملايين درهم من أجل تسجيل الدار البيضاء ضمن لائحة المدن المبدعة لليونيسكو و2 مليون درهم لتنظيم الدورة الأولى و2 مليون درهم بغرض جرد وتثمين ورقمنة التراث اللامادي و5 ملايين درهم، من أجل تهيئة الفضاءات الخارجية لتقديم عروض فنية، و3 ملايين درهم كمساهمة في تكاليف التسيير وأخيراً 10 ملايين درهم لتهيئة متحفي الذاكرة الرياضية والبريد الجوي.
تعليقات
0