صدر حديثا عن منشورات رباط الفتح للتنمية المستديمة بالرباط، كتاب جديد يحمل عنوان “من سلا إلى شالة.. ذاكرة مدينة” لمؤلفه سيدي محمد العيوض، الأكاديمي المتخصص في تاريخ المغرب القديم والأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بجامعة محمد الخامس.
ويرصد هذا الكتاب، الذي يقع في 134 صفحة من الحجم المتوسط، تاريخ موقع شالة الأثري منذ الفترة القديمة إلى الفترة الاسلامية، من خلال الإحاطة بتاريخ شالة العمراني منذ الفترة المورية والرومانية إلى الفترة المرينية.
وفضلا عن المقدمة، يتكون الكتاب، الذي اشتمل على صور لمختلف معالم الموقع، من خمسة فصول تناولت على الخصوص مواضيع من قبيل تاريخ المدينة وآثار الاستقرار بسلا، ومواسم ورجالات شالة.
وورد في الغلاف أن هذا الكتاب يعتبر مساهمة في دراسة مدن المغرب القديم التي عرفت استمرارية خلال الفترة الإسلامية، ويمكن أن يشكل لبنة أخرى في التعريف بهذا الموقع والتحسيس بأهميته وضرورة صيانته والحفاظ عليه.
وفي معرض تقديمه لهذا الإصدار، أكد رئيس جمعية رباط الفتح، عبد الكريم بناني، أن هذا البحث يأتي “ليزيح اللثام عن العديد من المعطيات التي غالبا ما ظلت غير مكتملة أو يشوبها بعض الارتباك”.
من جهته، أكد صاحب الكاتب، في مقدمة منشورِه، أن هذا العمل يعد حلقة أخرى في محاولات تعريفه بكل المواقع الأثرية المكتشفة بالمغرب والمعتمدة من طرف الرومان كركائز في إحكام سيطرتهم على البلاد.
وأبرز المؤلف أن المعلومات المتوفرة على الفترة الرومانية والإسلامية، المستقاة من عدد من المصادر والدوريات المتخصصة، مكنت من الإلمام بوضعية المدينة والتطورات التي عرفتها، خلال مراحلها التاريخية، على الرغم من الشح الذي شاب أحيانا بعض هذه المراحل.
وصدر للكاتب المغربي مؤلفات أخرى أهمها؛ “موقع بناصا الأثري من الأصول إلى الجلاء الروماني؛ مساهمة في دراسة مدن المغرب القديم”، و “مدن المغرب القديم من خلال إشارات النصوص ونتائج البحث الأثري”، و”مدن ومراكز المغرب القديم”، و”التطوُّر الحضري لوليلي من الفترة المورية إلى الفترة الإسلامية؛ مساهمة في دراسة مدن المغرب القديم”.
تعليقات
0