20 ألف مغربية مصابة بمرض “الذئبة الحمراء”، بحسب إحصائيات الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، التي تحتفي باليوم العالمي لهذا المرض والذي يصادف 10 ماي.
وتدأب المنظمات الصحية العالمية في هذا اليوم منذ عام 2004 على التعريف بهذا المرض وتوعية الناس حول أعراضه وأثاره الصحية وسبل الوقاية منه وكذلك طرق علاجه رغم صعوبتها.
وبدوره يحتفي المغرب بهذا اليوم لتعريف المغاربة بمدى خطورته خاصة على النساء اللاتي يكن أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض مقارنة بالرجال.
كما يصيب هذا المرض الذي ينتشر في صفوف النساء الشابات، والذي يصنف ضمن أمراض المناعة الذاتية الخطيرة، الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية أو الأسيوية الذين يكونون أكثر عرضة له مقارنة بالأوروبيين.
ويعتبر مرض “الذئبة الحمراء” من أمراض جهاز المناعة، ويأتي نتيجة اختلالات واضطرابات في جهاز المناعة، إذ يقوم بمهاجمة أنسجة وخلايا الجسم مما يؤدي إلى التهابات مزمنة أو حادة، وذلك بسبب بعض العوامل البيئية كالفيروسات والتعرض للمواد الكيميائية أو أشعة الشمس المسببة للالتهاب أو مشاكل بالنشاط المناعي.
وقد سمي هذا المرض بـ”الذئبة الحمراء” لظهور بقع على وجه المصاب تأخذ شكل طفحٍ جلدي أحمر اللون، والذي يشبه في شكله البقع التي توجد على وجه الذئبة.
ومرض “الذئبة الحمراء” من الأمراض الخطيرة والضارة؛ حيث إنه يمكن أن يصل إلى الكبد والكلى والدماغ، وعندها يصبح الخطر مضاعفا، لأن تلك الالتهابات عند وصولها إلى الدماء قد تؤدي إلى الدوار والدوخة، وبالتالي الإغماء، بالإضافة إلى أنها تعمل على رفع ضغط الدم، والإصابة بالفشل الكلوي، وفي بعض الأحيان قد يصيب صمامات القلب أو عضلة القلب ذاتها مما يؤدي إلى حدوث هبوط في القلب، أو تسبب التهابا في غشاء القلب أو اضطرابات في إيقاع القلب.
أعراض الذئبة الحمراء :
عند إصابة الشخص هذا المرض، تظهر عليه بعض الأعراض والعلامات الدالة عليه ومن بينها:
*فقدان الوزن بشكل كبير بسبب فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
*حدوث التهابات في أغشية الرئتين وأغشية القلب.
*ظهور التهابات وتقرّحات في اللثة والفم.
* الشعور بالبرد، وارتفاع درجة حرارة الجسم عن المعدّل الطبيعي.
*وجود بقع وتسلخات على منطقة الوجه.
*الشعور بالإجهاد والضعف العام والتعب.
*الشعور بألم في منطقة الصدر، والّذي يظهر بشدّة عند السعال أوعند أخذ نفس عميق.
*الإصابة بفقر الدم.
*الشعور بالضيق والاكتئاب.
*انخفاض عدد كريات الدم الحمراء أو الصفائح الدموية.
*عدم القدرة على تحمل الضوء بسبب ظهور حساسية مفرطة اتجاه الضوء.
*الشعور بألم في العضلات والمفاصل.
كيفية علاج مرض الذئبة الحمراء :
تختلف طرق علاج هذا المرض رغم صعوبتها إلا أن الأطباء ينصحون بمحاولة الالتزام ببعض النصائح ومن بينها:
*مراجعة الطبيب بانتظام، بدلا من زيارة الطبيب فقط عند حدوث الأعراض
*الحصول على الراحة الكافية، حيث أن المصابين بالذئبة يعانون من تعب وإنهاك مستمر لا يشبه التعب العادي
*ارتداء ملابس واقية من أشعة الشمس كالقبعة، والقمصان ذات الأكمام الطويلة، والسراويل الطويلة، لأن الأشعة فوق البنفسجية يمكنها أن تحفز المرض.
*ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ تساعد على الحد من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والحد من الاكتئاب.
*الامتناع عن التدخين، إذ يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتفاقم آثار الذئبة على القلب والأوعية الدموية.
*تناول نظام غذائي صحي، كالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار الأطعمة المحظورة في حال وجود أمراض أخرى.
وبالرغم من تطور العلم في العديد من المجالات ومن بينها الطب إلا أنه توجد صعوبة في علاج هذا المرض المزمن، خاصة في المغرب نظرا لعدة عوامل كالتشخيص الخاطئ أو المتأخر وقلة الإمكانيات المادية عند بعض المصابين ولجوء بعضهم لتداوي بالأعشاب لجهلهم بهذا المرض وخطورته
يسرا سراج الدين










تعليقات
0