انتقدت الجمعية الأندلسية لحقوق الإنسان الأوضاع المأساوية لممتهني التهريب المعيشي “الحمالة” بين المغرب ومدينتي مليلية وسبتة المحتلتين من قبل إسبانيا، متهمة “المؤسسات بالاستمرار في ممارسة العنف ضد النساء”.
وكشفت الجمعية الأندلسية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي الذي أصدرته مؤخرا تحت عنوان “حقوق الإنسان في الحدود الجنوبية سنة 2018″، الصورة السوداوية عن حقوق الإنسان في المغرب.
وأشارت الجمعية في تقريرها إلى استمرار “استغلال وإساءة معاملة” آلاف الحمالات المغربيات اللواتي يتنقلن بين شمال المغرب ومدينتي مليلية وسبتة، مستنكرة “التسامح” مع هذا العنف في التراب الإسباني.
وأضافت الجمعية أن “النساء من الحمالات المغربيات يقمن بالعمل الجسدي الأكثر خطورة، وفي أسوأ الظروف الاجتماعية، والأقل درا للربح في إطار ما يسمى الاقتصاد غير المهيكل”.
واستنكرت الجمعية في تقريرها تهرب السلطات المغربية والإسبانية من تحمل مسؤولياتها، وإنهاء معاناة آلاف الحمالات والحمالين، وبدل ذلك “يتقاذف البلدان المسؤولية”.
وكشف تقرير نشرته “سيوتا أكتوليداد” الإسبانية، ارتفاع عدد الحمالة من ممتهني التهريب المعيشي وحجم السلع المهربة عبر الممر الحدودي “ترخال 2″، إلى ثلاثة أضعاف مقارنة مع العام الماضي، سواء فيما يتعلق بالسلع المهربة أوعابري الممر الحدودي من ممتهني التهريب، في إشارة أن الأرقام ستعرف ارتفاعا مهولا خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت حكومة سبتة الشهر الجاري، أنها وضعت برنامجا للحد من موجة تدفق المهربين والسلع المهربة عبر المعبر، وذلك بالتنسيق مع نظيرتها المغربية، حيث تتطلع إلى التحكم في وزن وحجم البضائع المهربة عبر الممر الحدودي “ترخال 2″، كما سيتم تنظيم عمليات العبور للحمالة من ممتهني التهريب خلال أيام الأسبوع، وذلك تفاديا لموجات الازدحام التي حصدت أرواح عدد من السيدات العام الماضي، وعلى الأرجح من المنتظر افتتاح ممر حدودي ثالث “تارخال 3” للتخفيف من الضغط في ساعات الدروة.
وجدير بالذكر، أنه وأمام ارتفاع عدد ضحايا التهريب المعيشي على مستوى المعبر الحدودي بمدينة سبتة، قامت السلطات بمنع حاملي السلع من متهني التهريب المعيشي، ومعظمهم نساء نقل البضاعة على الظهور، بالمقابل ألزمتهم بحملها عربات يدوية مخصصة للنقل، في أوئل شهر أبريل الماضي، في مبادرة إنسانية حضيت بتشجيع التنظيمات السياسية والنقابات العمالية والمنظمات الحقوقية، لكونها ستوفر لهم ظروف اشتغال أكثر إنسانية، وستخفف من قسوة الحركة التجارية التي تنتهك حقوق الإنسان، لاسيما في ظل استمرار وفيات التهريب المعيشي نتيجة الازدحام والتدافع الكبير.










تعليقات
0