شهدت مدينة لييج في شرق بلجيكا صباح الثلاثاء هجوما « ارهابيا » شنه مسلح وقتل خلاله شرطيتين وشابا قبل ان ترديه الشرطة قتيلا.
المهاجم الذي قالت وسائل اعلام محلية انه يدعى بنجامين هيرمان (36 عاما) هو صاحب سوابق أودع بسببها السجن مرات عدة، وقد تسلح صباح الثلاثاء بسلاح أبيض وقصد شارعا رئيسيا في وسط المدينة وسار خلف شرطيتين قبل ان يباغتهما من الخلف بطعنات عديدة ثم يستولي على سلاحهما ويجهز عليهما بواسطته، بحسب المدعي العام في لييج فيليب دوليو.
بعدها أكمل المهاجم سيره وأطلق النار على شاب كان داخل سيارة متوقفة في المكان فأرداه قتيلا، ثم دخل مدرسة ثانوية واحتجز إحدى موظفاتها رهينة، في حين تم إخراج التلامذة من الخلف ولم يصب أي منهم بأذى. ولدى وصول قوات الامن الى المدرسة خرج المسلح وراح يطلق النار فأصاب أربعة شرطيين بجروح قبل أن يرديه هؤلاء قتيلا.
وبحسب وسائل اعلام فإن هيرمان صاحب سوابق عدلية تشمل جرائم سرقة وضرب وايذاء واتجار بالمخدرات وقد ادخل بسببها السجن مرات عديدة كانت اولاها في 2003.
ونقلت وكالة الانباء البلجيكية « بلجا » عن وزير العدل كوين غينز قوله إن المهاجم خرج من السجن بموجب إذن خروج لفترة وجيزة وكان يفترض به ان يعود اليه كما سبق وان فعل مرارا. واوضح الوزير ان هيرمان سبق وان حصل على 20 اذن خروج من السجن وكان في كل مرة يعود بعدها الى سجنه من دون حدوث اي مشاكل.
ولكن المصدر المطلع على التحقيق اوضح لفرانس برس ان هيرمان كان « في حالة هروب الى الامام » بعدما «ارتكب جريمة قتل مساء امس» الاثنين في منطقة اون الواقعة بين مارش وروكفور (جنوب).
وبحسب وسائل اعلام محلية فان السلطات عثرت في منطقة أون على مدمن مخدرات يبلغ من العمر 30 عاما جثة هامدة في منزله وهي ترجح ان يكون قد قتل بواسطة مطرقة. ولكن النيابة العامة في مقاطعة لوكسمبورغ البلجيكية التي تتبع لها منطقة أون رفضت “في الوقت الراهن” الربط بين جريمة القتل في أون والهجوم الارهابي في لييج.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر الثلاثاء قال كريستيان بوبير قائد شرطة لييج انه « من الواضح ان هدف المجرم كان مهاجمة الشرطة »، مشددا على ان هدفه لم يكن قتل احد في المدرسة بل « إلحاق الاذى بقوات الامن والمؤسسات والدولة البلجيكية ».
وأضاف ان الشرطيتين القتيلتين تبلغان من العمر 45 و53 عاما، في حين ان معظم اصابات الشرطيين الاربعة الاخرين الذين اصيبوا خلال تبادل اطلاق النار مع المهاجم في الساق او اليد، وأحدهم اصيب في الشريان الفخذي وكانت حياته في خطر لكنه خضع لعملية جراحية ويبدو ان الخطر قد زال عنه. وتمت معالجة أحد الشرطيين الاربعة وخرج من المستشفى، في حين ان الثلاثة الباقين لا يزالون في المستشفى.
أما تلامذة المدرسة الثانوية التي احتمى فيها المهاجم قبل ان تقتله الشرطة فهم جميعا بخير لكن المدرسة ستبقى مغلقة الاربعاء وربما الخميس ايضا، وقد أمن ت السلطات رعاية نفسية للتلامذة.
وتعيش بلجيكا حالة استنفار قصوى منذ تفكيك خلية ارهابية في بلدة فيرفييه في كانون الثاني/يناير 2015 بعد ان كانت تخطط لشن هجوم على قوات الشرطة. وخلية فيرفييه مرتبطة ايضا بعبد الحميد أباعود العقل المدبر لاعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 التي راح ضحيتها 130 شخصا في باريس وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.
وبلجيكا التي أوقعت فيها اعتداءات جهادية 32 قتيلا في 22 مارس 2016، شهدت هجمات عدة استهدفت عناصر الشرطة والجيش.
ووقع اخر هجوم “إرهابي” في بلجيكا في 25 غشت 2017، عندما هاجم رجل من أصل صومالي جنودا بسكين وأصاب أحدهم بجروح طفيفة في قلب بروكسل قبل ان يقتل برصاص قوات الامن.
والثلاثاء اعلنت الهيئة المكلفة تقييم المخاطر الارهابية في بلجيكا « اوكام » ان مستوى التحذير الارهابي لم يتغير بعد هجوم لييج ولا يزال عند الدرجة الثانية على سلم تصاعدي من اربع درجات، اي ان وقوع هجوم ارهابي امر « غير مرجح ».










تعليقات
0