محمد المنتصر
يبدو أن التحقيقات المعمقة وأطوار محاكمة المتورطين في جريمة القتل بالسلاح الناري بمقهى “لاكريم” بمراكش بدأت تكشف النقاب عن حقائق مثيرة محيطة بالموضوع خاصة ما يتعلق بمسار الشبكة الدولية للاتجار في المخدرات وامتداداتها الداخلية خاصة بعد إحالة الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها ضباطا من جهاز الدرك الملكي من اجل التحقيق معهم على خلفية تهم باستغلال صفاتهم الوظيفية في تسهيل أعمال شبكة إجرامية والتستر على مبحوث عنهم وعلاقتهم بالشبكة التي اطاحت بها جريمة مقهى “لاكريم ” بعد أن كشفت الخبرات التقنية الهاتفية على وجود صلات بين الدركيين المعتقلين وبعض عناصر الشبكة الإجرامية.
ففيما يتعلق بجريمة القتل والتي راح ضحيتها شاب عن طريق الخطأ، كشفت التحقيقات أن الدافع من وراءها لم يكن تصفية حسابات بين بارونات مخدرات في الخارج في علاقة هذا النوع من المعاملات التجارية، بل كانت المفاجأة عندما تبين أن الدافع الرئيسي من وراء محاولة القتل الفاشلة لصاحب المقهى، ليس إلا الرغبة في انتقام المدعو “ر.ت”، المشهور بـ”ملك الموت”، زعيم شبكة للاتجار الدولي في المخدرات من شريكه “م.ف”، صاحب مقهى “لاكريم” والمشهور بـ”موس”، الذي فضل بيع ملهى ليلي بمدينة زوتيرمير بهولندا لشخص آخر بالرغم من إلحاح “ر.ت”عليه وإبداء رغبته في تملك الملهى الليلي.
وبحسب ماتوفر من معطيات بخصوص هذا الملف، فإن مالك مقهى “لاكريم” الذي كان ضمن مافيا “غوينيت مارتا” للاتجار الدولي في المخدرات الصلبة، فر إلى المغرب بعد بيعه الملهى الليلي المذكور إلى شخص آخر؛ الأمر الذي لم يستسغه منافسه “ر.ت” لتزداد حدة الصراع بينهما لدرجة قيام هذا الأخير بتهديد مالك مقهى “لاكريم” بالقتل وتخصيص مكافأة مالية قيمتها 10 ملايين يورو لمن يقوم بتصفيته وهو ما شجع منفذا العملية اللذان يحملان الجنسية الهولندية، أحدهما ينحدر من جمهورية الدومينكان، والثاني من جمهورية سورينام على القيام بالعملية إلا أنهما أخطآ الهدف.
للإشارة يتابع في هذه القضية 16 متهما، من ضمنهم منفذا العملية ومالك مقهى “لاكريم” وشقيقه، ومدير وكالة بنكية بالناظور، وثلاثة متهمين في حالة سراح.










تعليقات
0