تواصلت الاحتجاجات في عمان وعدد من المدن الاردنية ليل السبت الاحد ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الاسعار، في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط من صندوق النقد الدولي لاجراء اصلاحات وخفض العجز.
ويشهد الاردن منذ الاربعاء احتجاجات دعت لها النقابات المهنية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة مؤخرا وارسلته للبرلمان للتصويت عليه.
وهذا القانون هو الاحدث بين سلسلة تدابير حكومية شملت زيادات في الاسعار على السلع الاساسية منذ ان حصلت عمان على قرض ائتماني مدته ثلاث سنوات بقيمة 723 مليون دولار من صندوق النقد الدولي في عام 2016.
وتجمع نحو ثلاثة الاف شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان رغم الاجراءات الأمنية المشددة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
ومنعت القوات الامنية بعض المحتجين الغاضبين من الاقتراب من مبنى رئاسة الوزراء في حين قام بعض افراد الشرطة بإطلاق المياه على المحتجين.
كما استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع في منطقة الشميساني في محاولة لمنع مئات المحتجين من الوصول الى الدوار الرابع قرب مبنى رئاسة الوزراء، بحسب مواقع اخبارية محلية.
اتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.
وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.
ووفقا للارقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام الى 20%، فيما ارتفعت نسبة البطالة الى 18,5% في بلد يبلغ فيه معدل الاجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الادنى للاجور 300 دولار.
واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة « ذي ايكونومست ».
من جهته، دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء السبت الحكومة ومجلس الأمة (مجلسا النواب والأعيان) الى « قيادة حوار وطني شامل وعقلاني حول مشروع قانون ضريبة الدخل ».
وقال خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني الذي يضم مسؤولين حاليين وسابقين « ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية ».
تواصل الاحتجاجات في الاردن ضد مشروع قانون الضريبة على الدخل










تعليقات
0