المغرب يطارد غدا حلمه وحلم قارة طال انتظاره

أنوار بريس الإثنين 11 يونيو 2018 - 23:49 l عدد الزيارات : 28844

 

 

دقّت ساعة الحسم، اليوم يقف الجميع في كل بقاع العالم منتظرين قرار الاتحادات الكروية للحسم في الملف الذي سيفوز بشرف تنظيم كأس العالم 2026 ، ينتظر الجميع ومعهم كل المغاربة، ذلك الحلم الذي طال انتظاره بعد محاولات عديدة، تدّخل فيها ما هو منطقي وما هو مؤامراتي، كما حصل في النسخة التي فازت بها جنوب افريقيا، هي الظاهرة فقط، وما خفي لا يعلمه سوى الرئيس السابق للاتحاد الدولي جوزيف بلاتر ومن معه.

هي المحاولة الخامسة من أجل الفوز بشرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم، لا نظن أنها ستسلم بدورها من المؤامرات، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي والتآمر الواضح والخفي لرئيس الاتحاد الدولي، الذي أصر على أن يحابي الملف الأمريكي، خوفا من نفس المصير الذي طال بلاتر بعد أن تجرأ ورفع عينيه في وجه العم سام.

كل التعليقات، أو على الأقل بعضها، يراهن على أن ترامب نجح إلى حد بعيد في خلخلة التماسك الافريقي، خلخلة تحكمت فيها المصالح وأشياء أخرى، لكن مطاردة الحلم، حلم شعب وقارة، يظل على نفس خط التفاؤل، حيث يراهن على ملف التفّ حوله شعب وقارة بكاملها، مع بعض الاستثناءات خارج النص.

ليس الحلم وحده من يزيد من الرغبة في الفوز بشرف احتضان المونديال، شرف نسبي، لأن البعض حوّله إلى صراع ومنافسة غير بريئين ضدا على قوانين الفيفا التي تمنع زواج السياسة والرياضة، لكن هذا ما حدث أمام أعين الاتحاد الدولي ورئيسه الذي يراهن على إرضاء أمريكا من أجل كرسي قد تحسمه غدا أصوات من تمّ التآمر عليهم اليوم، إن تحققت أمنيات ترامب ومن معه، ليس الحلم وحده، ولكن لاعتماد الملف على نقاط قوة لحسم الأمر واستضافة مونديال 2026.

نعلم كما الجميع، من يساند ومن يعارض، أن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة ملف ثلاثي لدول تملك كل الإمكانيات الحاسمة، أمريكا وكندا بالخصوص، لكن تجارب المغرب السابقة،

ساعدته على تجاوز مجموعة من الأخطاء التي حالت دون فوزه باستضافة البطولات في مناسبات سابقة.

يراهن المغرب على الاستقرار السياسي، إضافة إلى أنه يصنف ضمن خانة البلدان الآمنة، على عكس أحد البلدان المرشحة ضمن الملف الثلاثي والذي يصنف بين الأخطر في العالم.

يراهن المغرب على الموقع الجغرافي، على القرب من أوروبا، فالتوقيت سيكون ملائما للجميع لمتابعة المباريات في أوقات مناسبة، مما ينعكس إيجابا على عائدات الإعلاناتوالنقل التلفزيوني.

يراهن المغرب على نجاحه في تنظيم تظاهرات رياضية كبرى.

يراهن المغرب على الدعم الحكومي الذي خصص ميزانية تضمن نجاج الدورة.

يراهن المغرب على أخطاء الرئيس الأميركي، خاصة تصريحاته الإعلامية الأخيرة التي أساء فيها للقارة الافريقية، وهي رسالة للدول التي تريد بيع حلم قارة بثمن بخس.

يراهن المغرب على شعبية اللعبة عكس الولايات المتحدة الأميركية أو كندا التي تصنف فيها كرة القدم في المرتبة الثالثة.

يراهن المغرب على قيم التسامح والانفتاح التي يتصف بها الإنسان المغربي، وسوابقه في الدفاع عن قيم التسامح والحوار والتعايش بين الثقافات والأديان.

لقد قام المغرب بكل ما يلزم، قدّم كل الضمانات لكي يكون المونديال عرسا كونيا حقيقيا بنكهة افريقية، ورمى الكرة اليوم في ملعب الاتحادات الدولية، عليها أن تحكّم ضميرها قبل الحديث عن الإمكانيات التي تتحقق بالمال فقط، وهذا ممكن مغربيا، أما الضمير فتتحكم فيه أمور أخرى بعيدة عن المال وحديث السياسة والمصالح.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image