نوال قاسمي
تحولت الدقيقة التسعون من الوقت المحتسب بدل الضائع إلى رقم مقلق بل ندير شؤم أو لعنة حلت على المنتخبات العربية لكل من مصر والمغرب وتونس بكأس العالم 2018، المقام بروسيا.
انضاف المنتخب التونسي لكرة القدم، اليوم الاثنين 18 يونيو، لضحيتي الدقيقة التسعون مصر والمغرب، في أول مباريتن للمجموعات الأولى من مونديال روسيا، واللتين انتهتا بخسارة موجعة في الدقائق الأخيرة، ولو إن كان ذلك بسيناريو مختلف فالنهاية خسارة أفطرت الجماهير العربية المتعطشة لمشاركة منتخاباتها في العرس الكروي العالمي، الذي غاب بعضها عنه حوالي عقدين من الزمان كما هو الحال بالنسبة لأسود الأطلس.
قاوم الدفاع التونسي السد المنيع هجمات منتخب انجلترا، الذي غابت جماهيره عن المدرجات بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وبريطانيا. سجل المنتخب الانجليزي هدفا في الشوط الأول لم تدم فرحته طويلا، إذ سرعان ما ألغى التونسي فرحاني ساسي تقدم انجلترا بتعادل عبر ضربة جزاء في الدقيقة 35، لينتهي الشوط الأول بتعادل الطرفين، ويبدأ الشوط الثاني فتنتزع انجلترا فوزا صعبا في الوقت بدل الضائع بركلة ركنية من كيران ولمسة رأس من هاري ماجواير، فتنتهي المباراة بفوز بريطانيا بصعوبة ومشقة، على تونس ضحية الدقيقة التسعون في اللحظات الأخيرة من المباراة.
أما المنتخب المصري، الذي كان يعول بشكل كبير على وجود اللاعب المحترف محمد صلاح، لاعب فريق ليفير بول الانجليزي، وأفضل لاعب في الدوري الانجليزي، الذي رغم تعذر عليه المشاركة بسبب إصابته في مباراة فريقه ضد نادي ريال مدريد، فقد قدم عرضا مميزا أمام منتخب الأوروغواي القوي، الذي يضم ألمع نجوم الكرة المستديرة بنوادي أوروبا، يوم الجمعة 15 يونيو، المتزامن وعيد الفطر. فقد قاوم لآخر رمق بشباك نضيفة، لولا مباغثة اللاعب خوسي ماريا خمينيس الذي حسم النتيجة لصالح فريق الأوروغواي بهدف مقابل 0 في الدقيقة التسعون من نهاية المباراة، بنهاية تحصر عليها الفراعنة.
أما السيناريو الأشد حسرة، فهي مباراة المنتخب المغربي ضد نضيره الإيراني، والتي انتهت بفوز صعب لإيران على المغرب، بنيران صديقة من اللاعب المغربي عزيز بوحدوز، الذي أهدى هدف فوزا سهل، بملعقة من ذهب لمنافس الأسود، بعدما سجل وبالخطأ هدفا في شباك زميله الحارس منير المحمدي، قبل سافرة الحكم وفي الدقيقة التسعون، في نهاية جلبت عليه الكثير من اللوم ووابلا من الانتقادات، تقدم بعدها بالاعتذار لكل الشعب المغربي.
بالمقابل المنتخب السعودي، عكس المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، فقد صعق من قبل الدب الروسي الذي أذاقه مرارة الافتتاح في أول يوم للمونديال بخماسية مقابلة لاشيء أربكت حساباته وجعلته مبعت سخرية بالنسبة للجماهير العربية.










تعليقات
0