اعتبر باحثون وجامعيون مغاربة وإسبان ، شاركوا مؤخرا في ندوة دولية حول موضوع ” المغرب وإسبانيا: تاريخ متقاسم وذاكرة مشتركة ” نظمت بمدينة سطات، أن العلاقات الثقافية والعلمية بين المغرب وإسبانيا ، تعد جسرا دائما لبناء هوية مشتركة بين ضفتي المتوسط .
وأبرزوا في هذه الندوة ، المنظمة بشكل مشترك بين المؤسسة الأوربية العربية وجامعة غرناطة وجامعة الحسن الأول بسطات ، عمق التعاون العلمي والثقافي بين المغرب وإسبانيا، مشرين في الوقت ذاته إلى أن العلاقات الثقافية والعلمية الثنائية تساهم دوما في بناء هوية مشتركة بين ضفتين ، تجمعهما علاقات ضاربة في عمق التاريخ.
وذكرت جامعة الحسن الأول بسطات ، في بلاغ لها ، أن العروض والمداخلات المقدمة ، ركزت على محاور تتعلق، بالعمل الثقافي كأهم تراث بين البلدين ، وبحركة الأشخاص والبضائع بين المغرب وإسبانيا في العصور القديمة ابتداء من العهد البرونزي .
كما ركزت هذه العروض والمداخلات على العلاقات الإسبانية المغاربية تحت الحماية الإسبانية ، والوثائق المغربية في مكتبة غرناطة، منها وثيقة عدلية من تطوان تعود للقرن الثامن عشر حول توزيع الإرث ، مع التأكيد في هذا السياق على ضرورة تقوية العلاقات الثنائية عبر تصحيح المفاهيم والمواقف.
وقدمت مداخلات أخرى معطيات ضافية حول الهجرة والتجارة بين المغرب والاتحاد الأوروبي من خلال تقديم أرقام وبعض المشاريع الخاصة بالتنمية الاقتصادية ، وموقع الاقتصاد الاسباني ضمن خريطة الاستثمار بالمغرب.
وتوقف عدد من المتدخلين عند ، التجارة والمبادلات والتنقل بين المغرب وإسبانيا في القرون 17 و18 و19 في مقاربة تحليلية للمعطيات الموجودة في الوثائق التجارية، والعلاقات الاقتصادية المغربية الإسبانية، والعلاقات الثنائية في عهد سيدي محمد بن عبد الله (1757-1790)، وأهميتها في رسم معالم جديدة لضفتي المتوسط ، مع الإشارة إلى أن المغرب وإسبانيا ، في الماضي كما في الحاضر ، يجمعهما تاريخ متقاسم وذاكرة مشتركة ، في سياق جيو استراتيجي مطبوع بانصهار المصالح ورهانات التعاون.










تعليقات
0