باشرت مجموعة من مختبرات صناعة الأدوية ضغوطات قوية على مديرية الأدوية والصيدلة، لإعادة النظر في شروط الحصول على الأدوية المعروفة باللاتينية ب “أ إيم إيم”، وذلك على إثر حصول عدد من المختبرات على أذون عرض أدوية بعضها غير مطابق للشروط الصحية والإدارية في فترة وجيزة.
ووفقا لمصادر مطلعة، فقد تم رصد مجموعة من التقارير والاختلالات بخصوص تدبير هذا الملف الذي يكتنفه الغموض والاختلال داخل وزارة الصحة، والذي كان سابقا موضوع اتهامات خطيرة بالابتزاز لمسؤولين على مستوى هذه المديرية، بعدما بلغت رخصة الإذن الخاص بأحد الأدوية 4 أشهر فقط، في حين امتدت فترة معالجة ملف دواء آخر لأزيد من ثلاثة سنوات، وهو الأمر الذي جعل مديرية الأدوية والصيدلة تتعرض لانتقاذات كبيرة.
هذا وتقدر نسبة الأدوية التي تحصل على الإذن بعد مرور سنتين 29.6 في المائة، وما بين سنتين و3 سنوات ب 35.3 في المائة، في حين أن الأغلبية الساحقة من الملفات تتم دراستها وإصدار الأذون بشأنها في فترة تتراوح بين سنة واحدة وثلاثة سنوات، أكثر من ذلك فإن بعض الملفات التي حصلت على ال “أ إيم إيم”، ليست مطابقة للمتطلبات الإدارية الضرورية للحصول على الإذن. ورصد إجراء دراسة التكافؤ الحيوي لأدوية جنيسة تم الترخيص بعرضها في السوق، وذلك خلافا لما تنص عليه المادة 8 من مدونة الأدوية والصيدلة، والتي تنص بشكل واضح على أنه لا يمكن أن يسلم الإذن بالعرض في السوق إلا إذا خضع الدواء مسبقا إلى تجربة خاصة.
وجدير بالذكر، أن رواج الدواء الجنيس في السوق، يسهم في تنامي الاختلالات في مساطر الحصول على الإذن بالوضع في السوق “أ إيم إيم” الخاصة بالعقاقير المستوردة، وتحديدا ما يتعلق بالشهادة الخاصة بتجارب التكافؤ الحيوي، المستخلصة من مختبرات عالمية، ما يورط مديرية الأدوية والصيدلة والمختبر الوطني لمراقبة الأدوية، عبر رواج أدوية محظورة في الصيدليات، تستفيد من ثغرات قانونية بالمرسوم رقم 2.12.198 المتعلق بالتكافؤ الحيوي للأدوية الجنيسة، الذي لم يحدد تعريفا للمختبرات المرخص لها القيام باختبارات التكافؤ الحيوي عبر العالم، والمعايير الواجب التوفر فيها.










تعليقات
0