عبد العالي خلاد
غرامات مالية ثقيلة تنتظر المغاربة المهاجرين خلال عطلهم بالمغرب في حالة ارتكابهم احدى المخالفات التي تترتب عليها عقوبة مالية وفق القانون رقم 1.77.339 بمثابة مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة
وخصوصا الفصول 122، 181، و 286. حيث تصل الغرامة في المرحلة الاولى الى 10 آلاف درهم وقد تتضاعف مع كل تأخير في تسويتها لدى ادارة الجمارك. هذه المخالفة تتجسد بكل بساطة في سياقة او استعمال مركبة ولجت المغرب وفق نظام القبول المؤقت من طرف شخص آخر غير الشخص المصرح لدى ادارة الجمارك. والمؤسف في الأمر هو جهل الاغلبية الساحقة للمواطنين ، وخصوصا المهاجرين، لهذا المقتضى القانوني الذي لم تنظم في شانه اية حملة تحسيسية اعتبارا لكونه يمس فئة مهمة تتعبأ الدولة بكل اجهزتها بشكل سنوي لاستقبالها في شروط جيدة لاعتبارات كثيرة ضمنها اسهامها المهم في انعاش موارد المغرب من العملة الصعبة.
مواطن من الفقيه بن صالح نشر فيديو على اليوتيوب يحكي تفاصيل سقوطه ضحية جهله بهذا القانون. حيث تم توقيف المركبة من طرف دورية المراقبة الطرقية لحظة سياقتها من طرف صديقه. المهاجر المغربي استنفذ جميع مبرراته ومن ضمنها تواجده بالسيارة لحظة سياقتها من طرف الصديق، فاذعن في نهاية المطاف للمقتضى القانوني واضطر بالتالي الى اداء مبلغ 10 آلاف و 40 درهما كذعيرة لإدارة الجمارك اضافة الى 70 درهم لإخراج سيارته من المحجز تفاديا لأداء مبلغ 70 الف درهم في حالة مرور شهر من تاريخ ارتكاب المخالفة.
فحسب الفقرة الثانية من الفصل 286 من القانون رقم 1.77.339 بمثابة مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يعتبر شططا في الاستعمال ” كل بيع أو تخل غير مأذون فيه أو استبدال يتعلق بالأشياء والمعدات والمنتجات الموضوعة تحت النظام المذكور وكل مناورة تهدف إلى الاستفادة أو المساعدة على الاستفادة بغير حق من نظام القبول المؤقت وكل استخدام لأشياء أو معدات أو منتجات أو حيوانات إما من لدن شخص غير مأذون له في ذلك أو لأغراض غير الأغراض الممنوحة من أجلها الاستفادة من النظام وكذا كل طلب يرمي إلى إبراء حساب مكتتب تحت هذا النظام” . لذلك، يتعين على الجهات المسؤولة ضمان معرفة المواطنين بالقانون بالموازاة مع تطبيقه عليهم.










تعليقات
0