- أحمد بيضي
نددت جمعيات محلية في تونفيت وأكوديم، إقليم ميدلت، في بيان استنكاري لها، بما وصفته ب “تصرفات لامسؤولة” للمهندس رئيس المركز الغابوي لأكوديم، والتي ارتقى بها إلى نحو “الاعتداء على المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي”، من خلال قيامه شخصيا بعمليات قنص غير مشروعة بقلب هذا المنتزه، صحبة عدد من القناصين، دونما أدنى اعتبار لما سيؤدي إليه ذلك من أضرار على الحياة البرية، خاصة منها طائر الحجل وحيوان الأروي، أو كبش الجبل، الذي يعد من الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، ولا يستوطن إلا بإفريقيا وبعض الدول الأسيوية، حيث التضاريس الوعرة التي توفر له، ولعدد من الحيوانات البرية الأخرى، فضاء آمناً.
وأكدت مصادر من المنطقة قيام ساكنة إمتشيمن بتنظيم وقفة احتجاجية، أمام مقر عمالة إقليم ميدلت، متهمين المسؤول الغابوي المذكور، وأحد المستغلين الغابويين، بتمرير وثيقة إدارية مجهولة للسطو على بقعة غابوية تابعة لأراضي الجموع، ولم يفت الساكنة وضع شكاية في الموضوع لدى وكيل الملك بابتدائية ميدلت، ملتمسين منه العمل على أخذ الأمر بالصرامة المطلوبة، وفق ذات المصادر.
وفي ذات السياق، وفي الوقت الذي حاول المسؤول المعني بالأمر “التهديد باللجوء إلى القضاء”، على خلفية ما واجهه من احتجاجات، خرج أحد الحراس الغابويين بإشهاد، مصادق عليه لدى السلطات المختصة، يثبت فيه ما ورد لدى الجمعيات الموقعة على البيان، حيث أكد هذا الحارس (م. حمو)، القاطن بآيت مرزوك، جماعة أنمزي، قيادة أكوديم، “أنه عاين المسؤول الغابوي المشار إليه، خلال موسم القنص 2017-2018، وهو يقوم بعملية قنص داخل المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي من دون أي وجه حق”، على حد نص الإشهاد.
ولم يفت ذات الشاهد القول بأن المسؤول ذاته “شوهد وهو يقتنص حيوان الأروي بالموقع المسمى “اكنزاز أفوناس التابع للمنتزه الوطني السالف ذكره، ونقله على متن سيارة من نوع بيكوب تابعة لقطاع المياه والغابات”، كما “قام بصيد طيور من نوع الحجل”، وفق مضمون الإشهاد المصادق عليه يوم 19 من شهر يونيو المنصرم، ذلك رغم نفي المتهم لما وصفه ب “الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة”، والتي جاءت، حسب قوله، من طرف “مهربين للخشب”، علما أن فعاليات جمعوية من المنطقة فات لها أن راسلت عدة جهات مسؤولة إقليميا، جهويا ومركزيا، تستنكر ما تتعرض له الثروة الغابوية وشجر الأرز من استنزاف وتهريب بأشكال متصاعدة وفوضوية.










تعليقات
0