التازي أنوار
أصدرت المحكمة العسكرية بالرباط الأسبوع الماضي حكما بثلاث سنوات في حق عسكري يشتغل بالمنطقة العسكرية الجنوبية بتهمة مخالفة “التعليمات العسكرية العامة” بموجب الفصل 196 من قانون العدل العسكري بعدما أظهرت الأبحاث الميدانية والتقنية تواصله مع جهاديين بسوريا.
وتعود تفاصيل المحاكمة حسب مصادر مقربة، الى أن الظنين كان موضوع تتبع من قبل الأجهزة الأمنية التي ترصده منذ شهور، اذ أظهرت عمليا المراقبة تخابره مع متطرفين إسلاميين يقاتلون الى جانب التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق، قبل أن تداهمه وحدة الدرك الحربي التي نقلته الى مقر قيادتها بالمنطقة الجنوبية بأكادير.
وتم اجراء خبرة تقنية على هاتف الظنين التي أظهرت وجود أدلة على مخالفته للتعليمات العسكرية، اذ تقتضي هذه الأخيرة عدم التواصل مع الأجانب وأخذ الحيطة والحذر، وهو ما لم يمتثل له الموقوف، حين فتح باب التواصل مع المتطرفين، اذ ذهبت الأبحاث الى إمكانية رغبته في السفر نحو بؤر القتال، ما دفع المحكمة المختصة في القضايا العسكرية بعد رفعها الجلسة للمداولة بالحكم عليه بعقوبة مشددة.
وطالبت النيابة العامة خلال مرافعتها أثناء مناقشة الملف، بتطبيق أقصى العقوبات في حق الموقوف معتبرة أن التهمة ثابتة في حقه، وأنه خالف التعليمات العسكرية العامة، فيما طالب دفاعه المحكمة بتبرأته من التهم الموجهة إليه.
ويشار الى الجهاز القضائي المختص بالبث في القضايا العسكرية، يتشدد في عقوبته ضد العسكريين الذين يتواصلون مع التنظيمات المتطرفة، اذ أدانت في الشهور الماضية، 8 جنود بالصحراء ينتمون الى القاعدة البحرية الرابعة بإنزكان والفوج الثامن والثاني لسلاح الإشارة والدعم التقني بالداخلة، ضبطت بحوزتهم كتب دينة لشيوخ السلفية للجهادية بالمشرق، وأوقفهم الدرك الحربي بتهمة مخالفة التعليمات العسكرية العامة بموجب الفصل 196 من قانون العدل العسكري، كما أدانت المحكمة العسكرية 3 جنود اخرين بسنتين حبسا لكل واحد منهم بعدما صنعوا راية تخص التنظيم الإرهابي داعش.










تعليقات
0