تضم سوق المنتجات “الحلال” بالمغرب حاليا 110 مقاولة حاصلة على شارة “حلال المغرب”، وهي توفر منتجات متنوعة (لحوم، تجميل، مشتقات الحليب، سياحة) موجهة لعدة بلدان عبر العالم، خاصة بآسيا وأوروبا.
معطيات كشف عنها ممثل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد عبد اللطيف عبادي في ندوة نظمتها الغرفة التجارية البريطانية في المغرب، الثلاثاء 18 شتنبر، مضيفا أن المغرب اعتمد تدابير عدة لتنويع العرض المغربي وتحسين جودته، ومنها بالخصوص وضع عقد برنامج لمواكبة المقاولات العاملة في مجال التصدير، واعتماد نظام وطني للتصديق، والمحدث في إطار القانون 06-12 المتعلق بالتقييس والتصديق والاعتماد، ووجود منظومة مؤسساتية متخصصة في مجال المراقبة والتصديق (المعهد المغربي للتقييس، و المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق أعمال التصدير).
من جهة أخرى اعتبر المشاركون في هذه الندوة التي نظمت في موضوع “سوق المنتجات الحلال: أية مؤهلات بالنسبة للمغرب” ، أن سوق المنتجات “الحلال” في المغرب هي سوق واعدة، وهو مطالب بتقوية قدرات المقاولات المحلية المصدرة لتحسين موقعه في السوق الدولية.
وأكدوا في معرض تدخلاتهم أن المغرب أمامه رهانات كبيرة تستدعي توحيد جهود جميع المتدخلين، سواء أكانوا مؤسسات عمومية أو فاعلين خواص، للتفكير في السبل الكفيلة بالنهوض بتنافسية المقاولات المغربية المهتمة بالأسواق التي تفرض أو تفضل المنتجات الحاملة لشارة “حلال”.
فيما أبرز مدير المعهد المغربي للتقييس السيد عبد الرحيم الطيبي أن المنتجات المغربية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تحصل على اعتراف دولي بجودتها ومطابقتها للمعايير العالمية المعمول بها في هذا المجال، خاصة بعد الاعتراف بشارة “حلال – المغرب” من قبل السلطة الماليزية المكلفة بالشؤون الإسلامية.
واعتبر أن هذا الاعتراف مكن المنتجات الوطنية من ولوج الأسواق الدولية، لاسيما تلك التي تتوفر بها جالية مسلمة مهمة، مؤكدا أن الحصول على هذه الشارة يبقى مسألة ضرورية بالنسبة لكل سلسلة الإنتاج من أجل كسب ثقة المستهلك في سوق تشهدا تطورا متسارعا وفي ظل اقتصاد معولم.
وشدد، بالمقابل، على ضرورة الاهتمام بالمقاولات الصغرى التي تشكل نسبة مهمة من النسيج الاقتصادي الوطني لتحسسيها بأهمية الحصول على هذه الشارة لتضمن موقعا لها في السوق الدولية، وعلى ضرورة تثمين المنتجات المغربية وملاءمتها مع المعايير الخاصة بسوق المنتجات الحلال على مستوى التصنيع والإنتاج والتوزيع.
ومن جهته، أبرز رئيس “نادي التصدير حلال” داخل جمعية المصدرين المغاربة السيد عدنان الكداري أن السوق الدولية للمنتجات والخدمات الحلال توفر آفاقا جديدة للمصدرين المغاربة، مسجلا أن الجمعية، واعتبارا للإمكانات التي يقدمها السوق الحلال، معنية بتقوية قدرة العرض الوطني للتصدير على التكيف واكتساب موطئ قدم في هذه السوق، والدخول في شراكات مع مختلف المتدخلين للتفكير في إمكانات تطوير هذا العرض وملاءمته مع احتياجات الأسواق الدولية.
ولاحظ أنه في ظل الثقافة السائدة لدى المقاولات المغربية بكون أي منتج مغربي هو منتج حلال ولا داعي للمصادقة عليه، ما يزال هناك مجهود كبير ينبغي القيام به لإقناع الفاعلين الاقتصاديين بأهمية الحصول على شارة “حلال”، التي تبقى ضرورية لتسويق العرض المغربي، فالأمر بالنسبة إليه، يتعلق بالجودة والسلامة الغذائية للمنتجات.










تعليقات
0