” بعد 14 سنة من بدء تنفيذ سياسة السكن الاجتماعي ومحاربة مدن الصفيح، لا تزال الحاجيات في مجال السكن مهمة، حيث يقدر العجز ب 400000 وحدة سكنية، كما تبلغ الحاجة إلى وحدات جديدة ” 130 ألف وحدة سنويا، بحسب ما جاء في نتائج البحث الوطني حول السكن المنجز سنة 2016 “. يقول التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، موضحا أنه “بموازاة ذلك، يتواصل تنفيذ ورش السكن الاجتماعي رغم التباطؤ العام الذي يشهده قطاع البناء. وفي هذا المضمار، جرى منذ سنة 2010 وحتى نهاية 2017 تم توقيع 1114 اتفاقية لبناء مساكن بقيمة 250 ألف درهم للوحدة. وتهم هذه الاتفاقيات بناء نحو 600 ألف وحدة مع متم 2017 ، وقد تم الانتهاء من 366462 وحدة سكنية فيما توجد 221660 وحدة قيد الإنجاز. وبهذه الوتيرة، ومع متم سنة 2020 سيُمكن برنامج السكن الاجتماعي الخاص بالوحدات البالغة قيمتها المالية 250 ألف درهم من تجاوز الأهداف المسطرة بكثير ” 300ألف وحدة سكنية في أفق 2020 “.
غيرأن قطاع السكن الاجتماعي يتسم بتمركز جغرافي كبير، حيث إن 70 في المائة من الوحدات السكنية التي تم بناؤها توجد في جهة الدار البيضاء – سطات. كما أن هذا القطاع الذي يتسم أيضا بهيمنة القطاع الخاص، الذي يستأثر ب 96 في المائة من الاتفاقيات الموقعة حتى متم 2017 ، لا يزال يستفيد من تحفيزات مهمة من لدن الدولة، وهي تحفيزات تأخذ شكل إعفاءات لفائدة المنعشين العقارين على الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات بالإضافة إلى تعبئة الوعاء العقاري المملوك للدولة لفائدة مشاريع السكن الاجتماعي. هكذا، ومنذ إطلاق البرنامج سنة 2010 وإلى نهاية 2017 ، بلغ المقابل المالي للمجهود الضريبي المبذول من قبل السلطات العمومية لفائدة البرنامج، 25.8 مليار درهم “.
وبخصوص برنامج المساكن ذات القيمة العقارية المخفضة، التي حُدد ثمنها في 140 ألف درهم، فإن حصيلته، حسب التقرير ، “تظل حصيلة متباينة. فعلى بعد سنتين من انتهاء هذا البرنامج الذي تم إطلاقه سنة 2008 ، لم يتم توقيع سوى 68 اتفاقية، تم في إطارها إلى متم 2017 إطلاق أوراش بناء 44239 وحدة سكنية. وقد جرى الانتهاء من إنجاز 28549 وحدة، فيما توجد 9838 وحدة قيد الإنجاز. ونلاحظ وجود انخراط ضعيف في إنجاز هذا النوع من المساكن، مقارنة مع الهدف الذي تم تحديده في بناء 130 ألف وحدة مع نهاية سنة 2020 ، أي بنسبة إنجاز تبلغ 22 في المائة على بعد سنتين من انتهاء البرنامج.” و”يعزى هذا الأمر، وفق التقرير، إلى ضعف إقبال القطاع الخاص على هذا النوع من المنتوجات السكنية، على اعتبار أن 60 في المائة فقط من الاتفاقيات جرى توقيعها مع منعشين خواص، مقابل 96 في المائة بالنسبة لبرنامج الوحدات السكنية المحددة قيمتها في 250 ألف درهم”.










تعليقات
0