التازي أنوار
خلف قرار إغلاق المغرب للمعبر الحدودي في مدينة مليلية وتراجع التهريب في سبتة المحتلة، فقدان مبلغ قياسي يصل إلى 1500 مليون يورو، وهو مبلغ يفوق صادرات اسبانيا إلى استراليا، فيما زادت بنوك اسبانية من متاعب اقتصاد المدينة المحتلة عبر إجراءات جديدة لمحاربة غسيل الأموال.
وكشفت معطيات اسبانية، أن المدينتين المغربيتين المحتلتين، تجنيان أكثر من 1500مليون يورو سنويا، وهو رقم يضاعف بعشرين مرة مداخيل التجارة القانونية، كما يوفر عشرات فرص الشغل للآلاف من الناس في المغرب وعدة مئات في سبتة ومليلية.
وحسب المصادر ذاتها، فقد زادت متاعب المدينتين المحتلتين بعد أن أقدمت البنوك الإسبانية على فرض إجراءات جديدة في محاولة منها لمنع غسيل الأموال، إذ فرضت قيودا على رجال الأعمال، كما أعلنت أن عملاءها لن يكونوا قادرين على التعامل بأوراق نقدية من فئة 100 و200 و500 يورو.
واستنادا للمعطيات ذاتها، فإن نسبة 70 في المائة مما تستورده المدينتان المحتلتان تأتي من المغرب، كما أن مداخيل التجارة غير النظامية تولد ما يزيد قليلا عن ثلث الإيرادات الضريبية للمدينتين، وفي حال لم يتم الوصول إلى جمع الضرائب المتوقعة، تقدم الدولة مساهمات تعويضية للخزائن البلدية.
وأدى إغلاق المغرب للجمارك مع المدينة المحتلة إلى نتائج سلبية على اقتصاد المدينة، إذ هوت حركتها التجارية إلى 25 في المائة، فيما بات شبح الخسائر التي تصل إلى 100 مليون اورو يهدد المدينة بالشلل حسب معطيات إسبانية، الأمر الذي استدعى اجتماعات طارئة للسلطات الإسبانية.
وتضيف المصادر نفسها، أن المسؤولون الإسبان يخشون أن تنتقل تحركات المغرب ضد جمارك مليلية إلى مدينة سبتة المحتلة بدورها، بسبب اعتماد اقتصاد المدينتين على التعامل التجاري مع المغرب، مشيرين الى أن إغلاق المعبر الحدودي لمليلية المحتلة هو الفصل الأخير من مسلسل التوتر الدبلوماسي المستمر منذ فترة بين المغرب واسبانيا، ووصل اليوم إلى الحركة التجارية.










تعليقات
0