ائتلاف جمعوي يعتبر القانون 19.12 انتهاكا لحقوق القاصرين

أنوار بريس الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 08:40 l عدد الزيارات : 36725

مع دخول القانون 19.12 الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل للعاملات والعمال المنزليين” حيز التنفيذ يوم 02 أكتوبر 2018،أصدر الائتلاف الجمعوي للقضاء على استغلال القاصرات كخادمات منازل بيانا اعتبر فيه القانون أعلاه انتهاكا لحقوق القاصرين.

فحسب بيان الائتلاف، يخلق هذا النص إطارًا قانونيًا لتنظيم ظروف عمل آلاف العاملات والعمال المنزليين الذين حرموا منه مند صدور قانون الشغل سنة 2004. وسيكون على حركة حقوق الإنسان تنظيم الدفاع عن الاحترام الصارم للقانون الجديد وضرورة تحسينه لملاءمته مع “اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻼﺋﻖ للعمال اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﻴﻦ” موضوع الاتفاقية 189 لمنظمة العمل الدولية.
أما فيما يتعلق بـ “الطفل” في هذا القانون، الذي كان المقصود به أصلا تنظيم عمل الكبار، حدد السن الأدنى في ولوج العمل المنزلي في 18 سنة، وذلك بفضل التعبئة الهامة والقوية للمجتمع المدني المدعوم من الرأي العام والإعلام والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية، وهو إنجاز هام في مسلسل هدفه الأقصى “القضاء على استغلال القاصرات كخادمات منازل” في بلدنا.

الا أنه و في انتهاك صارخ ل”مصلحة الطفل الفضلى” وللالتزامات الدولية لبلادنا، حسب تعبير بيان الائتلاف، قررت الحكومة السابقة وأغلبيتها البرلمانية سن فترة انتقالية غير مبررة والتي لا يمكن تفسيرها من خمس (5) سنوات يسمح خلالها باستغلال الأطفال من 16-17 سنة في العمل المنزلي، أي حتى 2 أكتوبر 2023 !!
طيلة هذه المدة، كما في حالة البالغين، سيتم تنظيم علاقة الاستغلال بين هؤلاء “القُصَّر” مع “أرباب العمل” وفقًا لأحكام تعد نسخًا طبق الأصل لتلك الخاصة بقانون الشغل والتي تنظم العمل في أماكن مفتوحة من قبيل :

• توقيع عقد عمل من قِبل القاصرين على أساس إذن كتابي يوقعه الوصي وهو ما يفتح أمام “السماسرة” امكانيات التحايل السهل على القانون والاستمرار علانية في الاتجار بالقاصرات.

• تكليف مفتشية الشغل بمراقبة ظروف العمل والتشغيل في المنازل، والحال أن الجميع يعرف أنها لا تستطيع القيام حتى بمهامها الحالية بسبب نقص الموارد البشرية والوسائل المادية. كما أن هده المؤسسة لا تتوفر موضوعيا على المهارات اللازمة لرعاية الأطفال في المواقف الصعبة أو الحساسة ولا على الاليات القانونية للتدخل لكون العمل المنزلي يكون في أماكن مغلقة ومحصنة يصعب ولوجها دون إذن مسبق من العدالة.

• إجراءات حل النزاع هي نسخًة طبق الأصل لتلك الخاصة بقانون الشغل والتي تنظم العمل في أماكن مفتوحة، والتي لا يمكن تطبيقها، حيث أن القاصرات تعشن في منزل “أرباب العمل” مع جميع العواقب التي تترتب على ذلك من ولاء / تبعية وفقدان استقلالية التصرف.

علاوة على ذلك، لا يحتوي النص على أي مساطر أو آليات لانتشال وإعادة إدماج عشرات الآلاف من القُصَّر من جميع الأعمار في موقع استغلال بعد دخول القانون حيز التطبيق، مما يعكس انعدام الرؤية المجتمعية والتسرع الذي ساد خلال النقاش واعتماد القانون من قبل الحكومة السابقة وأغلبيتها، في نهاية الولاية البرلمانية الأخيرة لاعتبارات سياسيوية صرفة.
البيان يسجل بأنه على الرغم من تأكيدات والتزامات الأحزاب السياسية التي التقاها و كاتبها عشية انتخابات 7 أكتوبر 2016 وعند إعداد البرنامج الحكومي، لم يتم توفير أي برنامج عمل قابل للتطبيق لحماية وإعادة تأهيل الأطفال الذين تم انتشالهم من الاستغلال في العمل المنزلي.
وجوابا هذا الوضع الضار بحقوق الأشخاص القاصرين في سن 16-17 ولحماية الأطفال في جميع الأعمار من الاستغلال في العمل المنزلي، والمساهمة في القضاء على هذه الممارسة المشينة وفقا للالتزامات الدولية لبلادنا، دعا بيان الائتلاف الحكومة والمؤسسات المعنية لرفع هذا الحرمان من الحقوق عن طريق تعديل القانون 19.12 :

1. على مستوى التشريع:

– تقليص مدة ما يسمى بالفترة الانتقالية،
– تشديد تفعيل المادة 23 من القانون 19.12 بشأن الردع والزجر فيما يخص استغلال الأشخاص القاصرين،
– تشديد العقوبات على الوسطاء لتشمل الأشخاص المعنويين (الشركات)،
– سن القانون الأساسي “للعاملين الاجتماعيين” لتمكنهم من التأكد من هوية القاصرين، وإعلام السلطات المعنية، وانتشالهم من الاستغلال ودعمهم، حتى إعادة الادماج بالتنسيق مع السلطات الهيئات ذات الصلة.

2. من الناحية العملية:

– تفعيل خطة عمل مندمجة وفعالة بين مختلف الوزارات (الشغل، التضامن، العدالة، التعليم، الشباب، التكوين، إلخ) حسب جدول زمني لتسوية وضع عشرات الآلاف من القاصرين في وضع الاستغلال في الوقت الحالي أي عند دخول هذا الحكم حيز التنفيذ، والأطفال الذين قد يكونون ضحايا بعد ذلك،
– تفعيل خطة عمل متعددة السنوات ومتعددة القطاعات (التوظيف، التضامن، العدالة، التعليم، الشباب، إلخ) لرفع وعي السكان والجهات الفاعلة الاجتماعية بحقوق الطفل ومخاطر العمل المنزلي،
– بصفة أشمل، الاسراع بتفعيل مشروع “السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفل” التي تمت الموافقة عليها سنة 2013 .

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image