عزيز الساطوري
عقد مجلس الأمن، جلسة مغلقة لمناقشة تقرير الأمين العام الأممي حول النزاع المفتعل بالصحراء.
ونقلت وكالة “إيفي” للأنباء عن مصادر دبلوماسية قولها، إنه في الوقت الذي أيدت فيه فرنسا اقتراح أنطونيو غوتيريس تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة 12 شهرا، تمسكت الولايات المتحدة بتمديد مهمة البعثة لستة أشهر، كما تم ذلك في نهاية أبريل الماضي للدفع بإعادة إطلاق المفاوضات حسب رأي واشنطن.
أما فرنسا فتؤكد، على لسان سفيرها فرانسوا ديلاتر، أن الدينامية الحالية إيجابية وهناك استقرار في الوضع يمكن البناء عليه، مشددا في حديث إلى وسائل الإعلام، على موقف بلاده الداعم لمقترح غوتيريس بشأن بعثة المينورسو.
ويتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة يوم 29 أكتوبر الجاري للتصويت على مشروع قرار حول النزاع المفتعل، وهو المشروع الذي ستقدم الولايات المتحدة مسودة له قبل مناقشته من طرف الدول الأعضاء.
وحسب مصادر مطلعة فالاتجاه السائد داخل مجلس الأمن هو تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة سنة وتأييد جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي للدفع بالعملية السياسية .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، طلب في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة سنة، وذلك لدعم استئناف المفاوضات السياسية في جنيف مطلع دجنبر القادم، ولإعطاء مبعوثه الشخصي – هورست كوهلر- المساحة والوقت اللازمين من أجل تهيئة الظروف الكفيلة بتقدم العملية السياسية “.
ووافق المغرب على المشاركة في هذه المائدة المستديرة تعبيرا عن دعمه المستمر لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي لإحياء المسار السياسي.
من جهة أخرى أدان ممثلو عدد من منظمات حقوق الإنسان، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فظاعات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها “البوليساريو” في حق السكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.
وأكدت تانيا واربورغ، من منظمة “الحرية للجميع” غير الحكومية، أن آلاف الصحراويين محتجزون بشكل قسري في مخيمات تندوف، حيث تنتهك أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية ويتعرضون للترهيب والعنف.
وأشارت إلى أن هذه الساكنة تعاني من سوء التغذية وفقر الدم، مضيفة أن ميليشيات “البوليساريو” تقمع بعنف كل أولئك الذين يفترض أنها تمثلهم، وتحول، دونما خجل، المساعدات الإنسانية الدولية إلى السوق السوداء، وتنهج العنف لقمع أي تمرد.
وقالت واربورغ إن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان تطال أيضا النساء والأطفال، في حين يكون الشباب غالبا عرضة للإدمان على المخدرات أو يتعاطي الاتجار بالأسلحة والبشر، ويشكل فريسة سهلة الاستقطاب من قبل الجماعات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة.
كما شجبت الناشطة الحقوقية القمع الوحشي الذي تقوم به “البوليساريو” للمظاهرات السلمية وللمجموعات المعارضة لها، مثل “خط الشهيد” و”5 مارس” و”شباب من أجل التغيير”، مشيرة إلى أن أعضاء هذه التيارات يتعرضون للتعذيب والسجن، وحتى ضباط “البوليساريو”، مثل مصطفى سلمى، الذي يدعم أفكارا تعاكس توجهات قيادته، يواجهون خطر السجن أو النفي.
من جانبها، ذكرت فيرونيكا جان باحيجوب، من المنظمة غير الحكومية “حماية الأسرة” أن الصحراويين هم، حتى قبل نشوب النزاع الإقليمي حول الصحراء، جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المغربي والمملكة المغربية.
واعتبرت أنه إذا كانت هناك مشاكل تتعلق باحترام حقوق الإنسان في الصحراء، فإن الأمر يتعلق في الواقع بالانتهاكات والخروقات المرتكبة في مخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري.
من جهته، ذكر الناشط الحقوقي البريطاني سيدني سولومور أسور، من منظمة (ساري ثري فيت فوروم)، بالمأساة التي تتم في واضحة النهار بمخيمات تندوف، داعيا إلى تمكين السكان المحتجزين في هذه المخيمات من حرية التنقل والعودة إلى بلدهم المغرب.










تعليقات
0