عبد العالي خلاد
في بلاغ لها، اعلنت وزارة الثقافة والاتصال عن العثور على بقايا حطام بحري لسفينة أثرية بشاطئ مدينة الصويرة.

المعاينة الميدانية الأولية التي أنجزتها المديرية الجهوية للوزارة بحضور ممثلين عن عمالة إقليم الصويرة، الدرك الملكي والوقاية المدنية، وكذا عملية الغوص التي أشرف عليها عز الدين كرا المتخصص في التنقيب عن الآثار في أعماق البحار أسفرت عن تحديد إحداثيات الموقع، ومعاينة أنقاض السفينة المغمورة بالمياه على عمق يقدر بحوالي متر ونصف خلال فترة المد البحري، كما تم الوقوف من خلال المعاينة الميدانية في فترة الجزر على مجموعة من العوارض والقواطع الخشبية التي كانت تشكل القاعدة السفلية للسفينة على امتداد مساحة تقدر ب 26.5 مترا.

بلاغ الوزارة سجل وجود بقايا آثار احتراق على بعض العوارض الخشبية ، مع العثور ضمن الحطام على مدفع حديدي متأكد. كما اتضح على ضوء النتائج الأولية أن الأمر يتعلق بحطام شاطئي لسفينة أثرية تعود للفترة الممدة ما بين القرنين 18 و19 في انتظار إجراء الأبحاث المخبرية الضرورية المُكملة لتحديد حقبتها الزمنية بدقة، كما يرجح أن تعود أسباب الكشف عن هذه السفينة الأثرية إلى التغيير الحديث الذي طرأ على مرفولوجية الشاطئ ارتباطا بتوسيع مرسى الصويرة، مما أدى إلى تغير مجرى التيارات المائية والترسبات الرملية، كما لم تستبعد الوزارة ظهور آثار سفن أخرى غارقة بالشاطئ نظرا للنشاط الكبير الذي عرفه ميناء الصويرة خلال تاريخه الطويل.
وفي ذات السياق تم الاتفاق تحت إشراف عامل إقليم الصويرة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتشديد المراقبة على الموقع وضمان حماية بقايا السفينة بصفة مستمرة على امتداد فترتي المد والجزر.كما أكدت وزارة الثقافة والاتصال انها تعمل على إعداد حفريات للإنقاذ بالموقع للتعرف على السياق العام لتواجد حطام السفينة الأثرية بشاطئ الصويرة وكل المعطيات المتعلقة بها، كما سيتم إجراء تحريات أثرية بمحيط جزيرة موكادور للتأكد من فرضية العثور على بقايا حطام تاريخي مماثل وذلك في غضون الشهرين المقبلين.










تعليقات
0