مكتب مراكش: محمد المبارك البومسهولي
بعدما نفذ صبرهم و يبست ضيعاتهم الفلاحية وماتت أشجارهم ونضبت ابارهم إثر اغتيال الفرشة المائية من خلال الترخيص لإحدى الشركات لاستغلال مراعيهم وولجة وادي النفيس كمقالع للرمال..
خرج عشرات من سكان أيت إيمور بجماعة السويهلة يوم الاربعاء 17 اكتوبر الى عين المكان رافعين الرايات الوطنية معبرين عن غضبهم إزاء هذا الوضع، متشبتين بأرضهم مؤكدين رفضهم لهذا الاستغلال..
وقد انتقل وفد صحافي الى عين المكان حيث وقف عن كثب عن الحالة المزرية التي آلت اليها فلاحة السكان، وشهد الاف الاشجار وقد يبست بل منها من تحول الى اثر بعد عين..
وهكذا وجدنا السكان في حالة من الغضب والسخط حيث قال أحدهم بان السيل وصل الزبى.. ولم نعد نحتمل هذا الظلم الذي سيغتال الحياة في هذه المنطقة..
https://www.youtube.com/watch?v=cDs0aIoAs80&feature=youtu.be
سألناهم ما الذي حصل فأجابوا:
المشكل أن إحدى الشركات تدعى منارة تم الترخيص لها من اجل استغلال هذه الولجة كمقلع للرمال، مع العلم ان هذه الشركة تستغل هذا المقلع منذ سنوات دون معرفة من رخص لها الى ان استنزفت الفرشة المائية بشكل كبير ومياه الوادي لم تعد تتدفق، وحتى إن تدفقت لا تنفع المنطقة بشيء ، لأن الفرشة المائية تضررت بشكل اصبحت المياه لا تنجرف الى الابار التي هي الوسيلة الوحيدة من أجل استمرار الفلاحين في ممارسة نشاطهم الأساسي وهو الفلاحة ..
وأضاف السكان بأن هذا الترخيص مخالف للقانون ومخالف للتوجيهات الملكية التي تدعو الى خلق طبقة فلاحية متوسطة تكون رافعة للاقتصاد ..فكيف يمكن تفعيل ذلك اذا لم يكن هناك الماء الضامن لعنصر الاستقرار لهذه القبائل التي ليس لها مورد اخر..
ومن اجل تخويف الناس وترهيبهم تم تلفيق تهم لأربعة من السكان واستدعائهم من طرف الدرك، بدعوى منع الشركة وذلك فصد الزج بهم في السجن، وفي هذا الامر اكد السكان انهم جميعا ضد اغتيال ارضهم والقضاء على فلاحتهم وانهم متضامنين ، لان استغلال ما تبقى من ولجة وادي النفيس معناه اغتيال قبائل ايت ايمور كاملة، مع العلم ان استوطانهم لهذه المنطقة تم بظهير شريف من سلطان علوي .. ومما جاء في هذا الظهير ان من حق السكان ان يستغلوا هذه الارض لا يردهم عنها راد، ولا يصدهم عنها صاد، تصرف المالك في ملكه..
أحد السكان اتهم مباشرة ر ئيس الجماعة والقائد بالترخيص لهذه الشركة.. أما اخر فأخذ يصرخ في ضيعته التي يبست اشجارها ومعها توقف مورد عيشه.. شأنه شأن أغلبية السكان..
وحول الاجراءات التي اتخذوها ضد هذا التفويت لهذه الشركة التي تستفيد من ريع استغلال مقالع الرمال في اكثر من منطقة بهذه الجهة قال السكان بأنهم يطالبون بالتدخل المباشر لملك البلاد من أجل انصاف الساكنة، حيث تمت مراسلة الديوان الملكي ووزارة الداخلية، والحوض المائي ووالي جهة مراكش آسفي وكذا رئيس الجهة، وستكون هناك مبادرات اخرى في اتجاه القضاء.. واكد المحتجون انهم ليسوا فوضويين بل هم فلاحون وطنيون لا يطلبون سوى حقهم في الحفاظ على مورد عيشهم..
احد الفلاحين اوضح لنا بان استغلال ولجة وادي النفيس كمقلع للرمال يسبب في نضوب المياه الجوفية والقضاء على الفرشة المائية ، حيث بين ان استنزاف الرمال التي شبهها بالاسفنج الذي يحمي المياه بداخله، فكل ما تم اقتلاع الرمال كلما تعرت الفرشة المائية تسهل عملية التبخر لتجف المياه الجوفية بسرعة ، وهو ما حصل الان بالمنطقة حيث ان اقتلاع الرمال بلغ اكثر من ثماني كيلومترات، وهو ما تسبب في نضوب الابار بفعل التبخر السريع للماء، وهذه جريمة حقيقة ترتكب ضد هذه المنطقة التي مورد عيش سكانها الوحيد هو الفلاحة ولا شيء غير ذلك.










تعليقات
0