بوشعيب الحرفوي
كشف اليوم الدراسي والتواصلي المنظم يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 بمقر عمالة إقليم بنسليمان من طرف وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية حول الماء العديد من الاختلالات والإكراهات التي يعرفها الملك العمومي المائي، حيث أجمعت التدخلات على أن الثروة المائية ببلادنا في تناقص مستمر مقابل تنامي حاجيات المواطنين في استهلاك الماء، وذلك بسبب التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة، علما أن عملية تدبير وتقنين الموارد المائية ابتدأت متأخرة. وحسب مداخلات المنظمين، فإن السياسة المائية التي نهجها المغرب من خلال إنشاء السدود والتجهيزات المائية الكبرى، مكنت من تعبئة وتخزين الموارد المائية قدرت ب17.5 مليار متر مكعب الشيء الذي ساهم في تأمين تزويد بالماء الصالح للشرب وتنمية الري على نطاق واسع. ولمواجهة التغيرات المناخية والتحديات المتمثلة في تزايد الحاجيات على طلب الماء وضعت الدولة استراتيجية ومخطط وطني للماء قصد توفير 5 ملايير متر مكعب إضافية من الموارد المائية في أفق سنة 2030 لتلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
ورغم بعض المكتسبات التي حققها قانون الماء رقم 15.36 المصادق عليه سنة 2016 في إطار تفعيل الاستراتيجة الوطنية للماء المتمثلة في ضمان مبدأ الحق في الماء وإرساء حكامة مائية جيدة ترتكز على تقوية الاختصاصات وتقنين ومراقبة استعمال الماء وحماية الملك العام المائي من بعض التجاوزات ومن التلوث والهدر، وذلك عبر إحداث جهاز إداري موكول له مراقبة وضبط استعمال الماء بشكل قانوني، يتمثل في مهام شرطة الماء، إلا أن ذلك يبقى غير كاف وفق ما جاءت به عروض المتدخلين، حيث أن إكراهات كثيرة تواجه عمل ومهام شرطة الماء. ومن بينها صعوبة التنسيق الترابي ما بين هذه الأخيرة وباقي الأطراف المعنية بهذا القانون وهي السلطات ووكلاء الملك بالمحاكم القضائية، وكذا المسؤولون الأمنيون ورجال الدرك الملكي على مستوى تحرير المحاضر، بالإضافة قلة الموارد البشرية ومنع أفراد شرطة الماء من الولوج إلى محل وجود مخالفة استعمال الماء، وصعوبة الحصول على هوية المخالف، وعدم توفر المعدات الضرورية للقيام بالمهام على أحسن ما يرام، وانعدام التحفيزات رغم صعوبة العمل.
ومن بين المهام التي تدخل في اختصاصات شرطة الماء مراقبة تراخيص حفر الآبار واستغلال الماء بشكل غير قانوني و سرقة الرمال وتلويث مياه النهار والوديان والحفاظ على الضايات باعتبارها ملك عمومي مائي…وكل ما يتعلق بتدبير الشأن المائي، حيث تتم تحرير محاضر في موضوع المخالفات وإحالتها على السلطة القضائية، وفي هذا الصدد فقد كشف اليوم الدراسي المشار إليه عن تسجيل أزيد من 100 مخالفة حول الماء سنويا.
وللإشارة، فإن اليوم التواصلي الذي نظمته وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية التي يوجد مقرها بمدينة بنسليمان وتشرف على مساحة تقدر ب 20470 كلم مربع لثلاث جهات وهي الدارالبيضاء الكبرى وجهة الرباط، سلا زمور زعير وجهة الشاوية ورديغة، عرف حضور عامل إقليم بنسليمان ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها ووالي الأمن الوطني ورجال السلطة المحلية ومسؤولون قضائيون وأمنيون ورجال الدرك الملكي من داخل وخارج الإقليم يمثلون الأقاليم التي تشرف عليها وكالة الحوض المائي المشار إليها. وتميز اليوم التحسيسي بتقديم عرض حول القانون رقم 15.36 المتعلق بالملك العام المائي، وتقديم كذلك بعض الحالات التي تم تسجيل مخالفات في حقها.










تعليقات
0