مهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة ..تجسيد لمفهوم الالتزام بقيم الانفتاح على الآخر والتلاقح بين الثقافات
إدارة النشر
السبت 27 أكتوبر 2018 - 23:30 l عدد الزيارات : 41433
أكد منظمو فعاليات الدورة ال 15 لمهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة، أن هذه التظاهرة تجسد مفهوم الالتزام بقيم الانفتاح على الآخر والإشادة بالتنوع ، وتمثل عنوانا لتلاقي الهويات المتعددة والتلاقح بين الثقافات عبر موسيقى عريقة وأصيلة.
ويستلهم هذا الملتقى الثقافي ، المنظم من قبل جمعية الصويرة موغادور ، روحه من الأندلس ذلك الفضاء المتميز والحقبة المشرقة التي ظلت موشومة في تاريخ الإنسانية، والتي جسدت رمزا للتعايش بين الديانات السماوية.
وتروم هذه التظاهرة الفنية والثقافية، التي تضم هذه السنة برمجة متنوعة وغنية تضم 12 حفلا موسيقيا متميزا، ابراز مكانة مدينة الصويرة باعتبارها الفضاء الوحيد في العالم الذي لازال فيه المسلمون واليهود يتعايشون ويستحضرون ذكريات خالدة لقرون عدة من العيش المشترك.
ويعرف هذا الموعد الفني السنوي الذي يعتبر فضاء لإشاعة قيم المحبة من خلال الموسيقى بجمعه في الآن نفسه بين فنانين مسلمين ويهود في جو من الحميمية والاحتفال، مشاركة حوالي مائة فنان موسيقي ومغني التأموا بمدينة الرياح لاتحاف الجمهور بأغاني وألحان مستوحاة من التراث العربي اليهودي الغني والأصيل.
وحرصت جمعية الصويرة موغادور، خلال هذه الدورة ، على انتقاء ثلة من الفنانين المرموقين ليستحضروا خلال هذا الحدث الثقافي، هذا التراث الموسيقي والفني الذي ألفه منذ قرون موسيقيون وشعراء مسلمون ويهود.
كما تعد هذه التظاهرة حفلا متميزا يتناوب فيه طرب “الآلة” و”الشعبي” و”الغرناطي” و”الحوزي”، وكل ألوان الموسيقى الأندلسية التي استطاعت أن تواجه وتصمد في وجه تقلبات الزمن.
ويتميز برنامج هذه الدورة، أيضا، بأداء مشترك لأيقونتان مغربيتان وهما رايموند البيضاوية والحاجة الحمداوية، وأيضا المايسترو أحمد الشرقاني رفقة مجموعته، علاوة على المجموعتين ” هابيوت” و” أندلوسيوس” اللتين تضمان ثلاثين فنانا مغنيا وموسيقيا يهوديا.
كما يلتئم على نفس خشبة العرض كل من الفنانات حياة بوخريص والجزائرية ريم حقيقي والتونسية سيرين بنموسى، فضلا عن عرض خاص بالفن الاسباني الفلامينكو.
وبدار الصويري، كان عشاق الفن الأندلسي، على موعد مع كبار شعراء الأندلس “ابن العربي” و”ابن جبيرول”، من خلال حفل موسيقي ضم الفنانين سعيد بلقاضي الرائد في فن المديح والسماع، والاسباني كورو بينانا.
تعليقات
0